العدد 1863
الأربعاء 20 نوفمبر 2013
استضافة الإمارات لمؤتمر إكسبو 2020 أحمد مبارك سالم
أحمد مبارك سالم
وقفات
الأربعاء 20 نوفمبر 2013

تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة بطريقة متسارعة نهضة متنامية ضمن مختلف الميادين، حيث يقوم قادة الإمارات السبع ممثلين في المجلس الأعلى الاتحادي ببذل قصارى جهدهم في سبيل تحقيق رؤية الإمارات 2021 التي ترتبط بمرور خمسين عاماً على الاتحاد، وذلك بقيادة حكيمة من لدن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة، وبمتابعة حثيثة من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي.
وضمن سجل الإمارات الحافل بالإنجازات الكثيرة والمتنوعة، فإن الدولة اليوم تسعى بجدارة إلى استضافة “معرض إكسبو الدولي” الذي يعتبر المعرض الدولي الأبرز على مستوى العالم، حيث أقيم للمرة الأولى في لندن في العام 1851م تحت عنوان “المعرض العظيم لمنتجات الصناعة من دول العالم”، ومنذ تلك الفترة وهو يمثل إحدى الفعاليات المتميزة التي ترمي إلى تعزيز العلاقات الدولية، والاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتقدير الإبداعات التكنولوجية، حيث لا يزال هذا المعرض نقطة التقاء رئيسة للمجتمع الدولي لمشاركة الابتكارات وإحراز تقدم بشأن القضايا التي تهم العالم كالاقتصاد العالمي، والتنمية المستدامة، وتحسين مستوى المعيشة لجميع الناس في مختلف أنحاء العالم، ومنذ تلك الفترة ومعرض إكسبو الدولي يقام كل 5 أعوام، وهو يستقطب ملايين الزوار القادمين لاستكشاف الأجنحة والفعاليات الثقافية التي ينظمها مئات المشاركين بما في ذلك الحكومات، والمنظمات الدولية، والشركات.
جدير بالذكر أن بريطانيا بصفتها الدولة المستضيفة الأولى لهذا المعرض منذ عدة عقود، وفي معرض تنافس العديد من الدول على استضافة هذا المؤتمر قررت دعم استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال إمارة دبي لمعرض إكسبو 2020، وذلك تقديراً لما حققته الإمارات خلال العقود المنصرمة من نهضة مستدامة أبرزتها كدولة عصرية في الشرق الأوسط وذلك وفق ما جاء على لسان رئيس الوزراء البريطاني السيد كاميرون في معرض زيارته الأخيرة للدولة، ولا شك أن هذا المعرض الذي تسعى الإمارات لاستضافته سيهدف إلى جذب الكثير من الاهتمام لدولة الإمارات خصوصا، ولدول الخليج العربي على وجه العموم، حيث يعد حافزاً قوياً لعملية التحول الاقتصادي والثقافي والاجتماعي؛ وذلك لما ينجم عنه من تركات قيّمة للمدينة المضيفة والبلد المضيف، حيث ساعد على سبيل المثال “معرض إكسبو شنغهاي 2010” على تحويل منطقة الصناعات الثقيلة التي تقع وسط مدينة شنغهاي الصينية إلى منطقة نابضة بالازدهار التجاري والثقافي، كما استرعى هذا المعرض - الذي أقيم تحت شعار “مدينة أفضل، حياة أفضل” - اهتمام نحو 73 مليون شخص.
وإزاء العديد من الإنجازات التي تحققت لدولة الإمارات العربية الشقيقة في استضافتها للعديد من الفعاليات، فإننا نتطلع إلى أن تفوز إمارة دبي بتنظيم معرض (إكسبو 2020) تحت شعار “تواصل العقول وصنع المستقبل” لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا، وذلك بعد أن تقام النسخة القادمة منه في مدينة ميلانو الإيطالية عام 2015م تحت شعار “تغذية الكوكب - طاقة الحياة”.
وحقيقة الأمر، فإن كون دبي من أقوى المرشحين لنيل شرف تنظيم معرض (إكسبو 2020) لم يأت من فراغ، فدبي اليوم أصبحت قبلة للسائحين وملتقى لتلاقح الثقافات المتعددة التي تسكنها، فقد نجحت من خلال استراتيجياتها الطموحة في تحقيق العديد من الاستحقاقات التي سجلتها بقيادة صاحب السمو المحنك القائد محمد بن راشد آل مكتوم، فنحو مزيد من الإنجازات في سبيل رفعة إمارة دبي خاصة، ودولة الإمارات ودول الخليج العربي على وجه العموم، وذلك بخطى حثيثة ترتسم من خلالها صناعة النهضة المنشودة.
زبدة القول
خطوات قليلة نتطلع من خلالها إلى إعلان دبي فائزة باستضافة معرض (إكسبو 2020) ليضاف إلى سجل إنجازاتها التي لا تتوقف لارتباطها بطموحات قيادتها الرشيدة التي لا تنتهي، ونتطلع بمزيد من الفخر إلى تحقيق إمارة دبي وغيرها من الدول في الخليج العربي لمزيد من الاستحقاقات والإنجازات في سبيل تطوير هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .