مع بلوغنا لعام هجري جديد مرت على مجتمعنا خلاله أحداث عكست أفراحه وأتراحه، فإننا نترقب في هذا العام الجديد أن تكون هناك متغيرات جذرية تتغير من خلالها صورة المجتمع البحريني؛ لتتحقق من خلال ذلك نقلة نوعية مختلفة يمكن رصدها وترسيخها من خلال اعتماد العديد من المعايير والمقتضيات، ومن أجل ذلك فإننا نتطلع في بداية المقام وفي كل الأحوال مع بداية العام الهجري الجديد الى أن يتحقق لمملكتنا الغالية الأمن والسلم الأهلي المنشود، وذلك بحيث تنشغل قوات وزارة الداخلية بمختلف وحداتها في تحقيق الرفاه الأمني لأبناء الشعب إلى جانب بناء منظومة الاستقرار في المجتمع التي يتحقق من خلالها صناعة علاقة مختلفة بين رجال الأمن والمواطنين بعيداً عن الخلفية التي تراكمت منذ الأحداث التي شهدتها المملكة في فبراير من العام 2011م.
نتطلع مع بداية العام الهجري الجديد الى أن يتحقق للمملكة الغالية في ظل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى حفظه المولى تعالى ورعاه مزيد من الاستقرار السياسي الذي ينشده الجميع ويتوافقون عليه، وذلك بأن تتحد مختلف التوجهات السياسية في المملكة لتعمل على صياغة المستقبل السياسي للمملكة، وذلك بما يحقق تطلعات مختلف فئات الشعب بعيداً عن أية مهاترات سياسية على حساب الوطن، وبما يحقق الانسجام السياسي الكفيل بتجاوز الكثير من التراكمات السياسية التي باتت تؤرق الرأي العام البحريني، وتحول دون اكتساب الكثير من المعايير المنشودة والمرتقبة ضمن هذا النطاق.
نتطلع مع بداية العام الهجري الجديد أن تنعكس رفاهية المجتمع البحريني لترتبط بمختلف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، خصوصا فيما يرتبط بالجهود الحكومية المبذولة في ذلك لما لها من تأثير فيما يتعلق باعتماد العديد من المعايير التي يتم بمقتضاها اعتماد الأسس التي تتحقق من خلالها العدالة الاجتماعية، لاسيما من خلال ارتباط دعم المنظومة بتفعيل الأسس التي أقرتها رؤية البحرين الاقتصادية 2030، والتي نتطلع أن نتلمس تأثيراتها الفعلية في القريب العاجل بحوله وقوته في حياة المواطنين.
نتطلع في هذا العام الهجري الجديد أن يتحقق مزيد من الانسجام والتعايش بين مختلف فئات الشعب؛ وذلك تأكيداً على ما استقر في منظومة التعايش التي تميز بها البحرينيون منذ عقود، وإن أثرت في ذلك التداعيات السياسية والتصادمات الأمنية، لاسيما أن ذلك يمثل تربة خصبة لصناعة أي تطلع منشود ضمن نطاق مختلف المستويات في جميع المجالات التي تمس حياة المجتمع.
نتطلع مع بداية هذا العام الهجري الجديد تحقيقاً لجميع التطلعات المنشودة آنفا بأن يركن أهل البحرين في جميع الأحوال والظروف إلى رب الأرباب ومسبب الأسباب، فهو وحده جل في علاه يصرف الأمور ويقلبها كيفما شاء، فهو وحده صاحب التوفيق فيما تصبو إليه همم أهل البحرين وتطلعاتهم على المدى القريب وعلى المدى البعيد، ودونه لا يمكن تحقيق أية أهداف وأية استراتيجيات، فنسأله التوفيق في القول والعمل، ونحن يملأنا الطموح في ظل قيادتنا الرشيدة لتحقيق المنشود من الأهداف والتطلعات التي نترقبها، وزادنا في ذلك التفاؤل بغد مشرق تشرق شمسه البراقة لتنير دروب أهل البحرين إلى ما يصبون إليه ويهدفون، فكل عام والقيادة الرشيدة وأهل البحرين والأمة الإسلامية بخير وعافية.
زبدة القول
مع كل عام هجري جديد نقلب الأوراق لنكشف الكثير من المعطيات التي ينبغي أن نعمل على تحفيز تطلعاتنا وما نرغب في تحقيقه من خلالها لبناء تلك المنظومة المختلفة عن العام الذي مضى.
إننا نستشعر ونستذكر ونستحضر في ذلك ألفتنا ومحبتنا التي نتطلع إلى تنميتها وبناء منظومتها المتماسكة مهما تهالكت ومهما تكالب عليها الحاسدون من هنا وهناك، فمع كل عام يحدونا أمل كبير بمولانا جل في علاه أن يكون يومنا خير من أمسنا، وغدنا خير من يومنا، وهو تعالى الموفق والهادي إلى سواء السبيل، فنسأله أن يحفظ البحرين وأهلها من كيد الحاقدين، وأن يؤلف بين أهلها ويجعلهم متحدين في سبيل رفعتها.. اللهم آمين.