في مثل هذا اليوم من كل عام يزداد كل بحريني إيمانًا بعلو فكر وأسبقية رؤى وتقدمية طموحات عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك “حمد بن عيسى آل خليفة”، وتمسكًا بسلامة خطط وشمولية برامج ودقة سياسات رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، وإعجابًا بالدعم الواعي لولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة. ففي مثل هذا اليوم من العام 2001 كان الشعب البحريني على موعد مع فتح جديد ونهج سديد تمثل في الميثاق الوطني بما اشتمل عليه من مبادئ سباقة للعصر وضعت لتبقى مرجعًا لكل تقدم، ودافعًا لكل تطور، فكانت محل إجماع بحريني نادر وموضع تمسك مجتمعي لافت؛ كون هذه المبادئ كانت خير تعبير عن الضمير الجماعي للمجتمع البحريني، ونطقت بمكنونات وتطلعات جميع المواطنين بلا استثناء. لقد كانت تلك اللحظة الفارقة بمثابة العبور الثاني بعد الذي حدث في سبعينات القرن الماضي عندما حصلت المملكة على استقلالها وسيادة قرارها بفضل صلابة هذا الشعب وتوحده التام مع قادته الكرام ودفاعه المستميت عن أرضه ورغبته الشديدة في تخليد اسم المملكة في موسوعة الدول الراسخة ديمقراطيًا وحقوقيًا، والرائدة اقتصاديًا وتنمويًا.
وقد كان للقيادة السياسية والشعب البحريني ما أرادا وعملا من أجله، فمنذ أن التف المجتمع حول مبادئ الميثاق الوطني في مثل هذا اليوم من العام 2001، وتتوالى المنجزات يومًا بعد يوم وتنهمر المكتسبات في كل مجال وصوب ما يؤكد أن هذا الميثاق يظل دومًا المرجعية الملائمة للتغيير والتطوير، والآلية المناسبة للعبور بسلاسة لتحقيق مستقبل زاهر وغد مشرق آمن مهما تعددت الصعاب واشتدت التحديات. يقين كل بحريني اليوم أن هذا الميثاق الجامع هو الخارطة الأفضل التي يمكن أن ترسم المستقبل بوضوح وتنتقل بالمجتمع وأبنائه من مرحلة متطورة لأخرى أكثر تطورًا لما به من ثوابت راسخة ومبادئ قادرة على قراءة متطلبات الواقع والتكيف مع متغيراته وتقلباته وتحقيق تطلعات المستقبل وآماله وطموحاته.