العدد 1852
السبت 09 نوفمبر 2013
“مكاتب الاستقدام” وحقوق المواطن الضائعة عبدالعزيز الجودر
عبدالعزيز الجودر
صور مختصرة
السبت 09 نوفمبر 2013



على الرغم من المبالغ الكبيرة التي تدفع مقابل جلب خدم المنازل والتي تصل الى أكثر من 1000 دينار “نوط ينطح نوط” علاوة على هذا هناك الإجراءات الرسمية والرسوم المالية التي تسبق ذلك إلا انني هنا أجزم بأنه لا توجد اليوم أسرة بحرينية واحدة إلا وضاقت شتى أنواع “البهدلة واللعوازه واللف والدوران” واستخدام أبشع الاساليب والطرق والخداع من قبل البعض الكثير من مكاتب استقدام العمالة المنزلية المنتشرة في العاصمة المنامة وبعض المناطق الاخرى في البلاد ونعني هنا على وجه الخصوص “الشغالات”.
لهذا تحميل المواطن كل تلك المشقة والاضرار به لابد من وضع حلول جذرية لذلك وعلى وزارة العمل الموقرة تحمل كامل مسؤوليتها والقيام بواجبها وإنصاف المواطنين من قبل الكثير من مكاتب الاستقدام وفق القوانين واللوائح التي لديها وبدورها تحفظ حقوق المواطن المشروعة إذ بات الوضع في هذا الشأن يؤرق ويقلق العائلات البحرينية وأيضا الجاليات الاخرى الوافدة المقيمة على ارض المملكة الأمر الذي يتطلب تدخل وزارة العمل تدخلا قويا وصارما وحازما معها وهذا من صميم عملها.
النقطة الأخرى على وزارتي الداخلية والعمل الموقرتين بذل المزيد من العمل والتحرك والحد ووضع الحلول الناجعة والمنصفة لانتشار وتزايد مشاكل هروب الخادمات من منازل المواطنين والمقيمين، يخدمن من خلالها بأجور شهرية مرتفعة وهي بكل تأكيد أضرت بالشريحة العظمى من السكان المحليين.
النقطة الأخيرة وفي نفس السياق أين دور وزارتي الداخلية والعمل مما يقوم به عدد من المواطنين وبالاتفاق مع أفراد من بعض الدول الآسيوية وذلك بجلب عمالة منزلية دون ترخيص رسمي من الجهات الحكومية المختصة وبأسعار ربما اقل مما تطلبه مكاتب الاستقدام المرخصة مما ينتج عن ذلك وقوع الكثير من الاشكاليات والقضايا بين الاطراف ذات العلاقة وضياع حقوق المواطنين البسطاء تحديدا الذين تجبرهم الظروف المالية التعامل معهم.
لذلك على الجهات الرسمية المختصة متابعة ما يحصل في المجتمع ومحاسبة كل من يمارس تلك الاعمال المرفوضة اجتماعيا.

الصورة الثانية
بيننا تعيش فئة لا يستهان بعددها من العاملات البحرينيات في رياض الاطفال تقدر بحوالي 3000 عاملة بحاجة ماسة لتعديل أوضاعهن الوظيفية والمالية المزرية فهل يعقل يا دوائر القرار في وزارتي التربية والتعليم والعمل الموقرتين أن تتقاضى الموظفة في تلك المواقع التي تحتاج المزيد من الصبر والجهد بحكم طبيعة العمل فيها راتبا شهريا في حدود 120 دينارا بالاضافة الى 30 دينارا كمكافأة تدفع لها من خلال صندوق العمل لمدة سنتين للمؤمن عليها فقط؟.
نأمل أن تشملهن العدالة الاجتماعية والانصاف والحقوق كاملة كمواطنات “يكدون على أعيالهم” وتعديل أجورهن الشهرية وتوفير العيش المناسب لهن بما يتناسب والوضع المعيشي والحياتي الصعب في البحرين الذي تشتكي منه حتى الأسر البحرينية الميسورة أيضا لأهمية دورهن كمربيات في رياض الاطفال وذلك لتنشئة الاجيال الصالحة كذلك لكي يواصلن العمل والعطاء من خلال تلك المواقع التي يعملن من خلالها.
وعساكم عالقوة

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .