العدد 1974
الثلاثاء 11 مارس 2014
مستقبل التجارة أحمد إبراهيم
أحمد إبراهيم
الثلاثاء 11 مارس 2014


 انتهت انتخابات غرفة تجارة وصناعة البحرين بعد أن استمرت زهاء الـ 17 يوما. وصل من وصل، وخرج من المعترك من خرج. حتى الذين لم يحالفهم التوفيق قد نجحوا في نظر ناخبيهم. أما الذين فازوا بمقاعد المجلس الثمانية عشر، فهم في رباط وتحدٍّ طوال أربع سنوات قادمة.
من يظن أن مجلس إدارة بيت التجار نزهة ووجاهة، فهو مخطئ، ومن يعتقد بأن المكاسب التي يمكن أن تتحقق من هذا الموقع، فهو واهم، لماذا؟ لأن غرفة التجارة والصناعة لم تعد مرتعا للفرص والمصالح، ولم تعد ساحة للمنافسة على الوكالات أو حلبة صراع على المشاريع أينما كانت.
في ظل القانون الجديد، أصبحت مركزا لخدمات التجار المتكاملة، أصبحت المانح لشهادات التفوق عند الإجادة ونوط الامتياز عند تحقيق أحلام ومطالب القطاع العريض من التجاريين والصناعيين ومن في حكمهم. إذن من كان يطمح في الدخول إلى مجلس إدارة الغرفة من أجل جمع الغنائم لا مكان له، ومن جاء إليها طالبا المعونة والدعم في الحياة العامة، فلا طائل من رجاءاته. أما الذين تحملوا المسؤولية مدركين بأن طبيعة المرحلة تفرض تحديات لم يسبق لها مثيل، ومن الواجب على عضو مجلس الإدارة مواجهتها، فهو وحده الذي يستطيع أن يبحر بسفينة التجارة نحو بر الأمان.
رئيس الغرفة المنتخب خالد المؤيد يدرك هذه الحقيقة جيدا، في أحد تصريحاته أكد أن أمام الغرفة ملفات من العيار الثقيل أهمها وأخطرها ذلك العزوف من الأعضاء، وأبرزها وأوضحها علاقة الغرفة بـ “تمكين”، وكيفية مواجهة المشكلات على جسر الملك فهد، بالإضافة إلى وضع سوق المنامة القديمة، بل والأسواق القديمة كافة.
التحدي الأكبر هو ذلك اللغط الذي أثاره الطعن الذي تقدم به تسعة مترشحين لم يحالفهم التوفيق.
سبب الطعن يتمثل في أن تغيير مكان الانتخابات وفقا للمادة 53 من القانون يعتبر مخالفة واضحة وصريحة؛ لأن تغيير الموقع أو الموعد أو الاثنين معا في ضوء تلك المادة قبل أسبوعين من إجراء الانتخابات يعني إعادة العملية من أولها لآخرها..
ترى كيف يستقيم العمل داخل الغرفة، وهناك شك في مشروعية وشرعية مجلس الإدارة المنتخب؟ كيف يمكن فتح الملفات وعلاج المعضلات وتعديل المنعرجات وكل عضو من الأعضاء لا يعرف ما إذا كان سيبقى في مقعده أم إن القضاء سيعصف بالجميع، حيث لا أحد فوق القانون، ولا أحد فوق أحكامه.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية