ليس غريباً على جماعات الإرهاب المنظم أن تحاول النيل من سيادة الدول، يحدث ذلك في مصر عندما رأينا بأم أعيننا كيف أن هذه الجماعات تستهدف رجال الأمن بالتحديد، وحدث ذلك في دولة الإمارات قبل أيام من الجماعات إياها.. لماذا رجال الأمن هم المستهدفون؟ ولماذا هم أول الضحايا؟ لعدة أسباب أهمها أن رجل الأمن هو الذي يكافح الإرهاب في أي مكان وزمان، وهو أداة الضبط والربط ورمز الدولة الذي يكره الظلاميون وجوده.
لذا لم تفاجئنا الأيدي الآثمة عندما اغتالت ثلاثة من أوفياء الواجب وهم يؤدون بشرف وتفان دورهم الطليعي في المحافظة على أمن الوطن وسلامة مواطنيه.
إن أصابع الغدر واضحة وضوح الشمس وبصماته تكاد تتحدث عن نفسها في تلك الجريمة النكراء، طبعاً هم دعاة الظلام وخفافيش العتمة والجهل، هم من يحاول أن يقول كلمته بالديناميت ويحاول أن يعبر عن رأيه بالأحزمة الناسفة والمولوتوف، لأنهم أضعف من أن يستوعبوا سحر الكلمة وشرفها لأنهم لا عقل لهم ولا شرف ولا كلمة.
حكومتنا الرشيدة لن تقف مكتوفة الأيدي لأنها ستضرب بيد من حديد لوأد الإرهاب وحرق أصابع الفتنة وضبط الجناة والمحرضين على الجريمة البشعة.
هذا ما أكده مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية أمس عندما طالب الجميع أدرك المسؤولية الوطنية والا يضع نفسه في صف الجهات الارهابية والتخريبية التي سيتم التعامل معها ومن يساندها بقوة القانون بدون أية هوادة.
إن مملكة البحرين أقوى وأبقى من أية تهديدات ورجالاتها المخلصين أقدر وأكبر من أن تنال من عزيمتهم فئة شريرة جاورت الشيطان وأتمرت بأمره فما كان منها إلا أن تحاول ضرب استقرار الوطن الذي سيحول أحزانه ودموعه إلى شلالات هادرة تجرف الإرهاب والإرهابيين.
ليس كثيراً على شهداء الواجب من شرطتنا الفتية أن ننكس الأعلام ونؤجل الفعاليات وأن يقف الجميع حداداً على أرواح الضحايا الزكية لمدة ثلاثة أيام.
إنها وقفة واحدة وهبة واحدة لاستعادة الروح ومواجهة أعداء الوطن، ووفاء للدماء البريئة التي نزفت والآلام المحلقة على كل بيت.
نسأل الله العزيز القدير أن يلهمنا الصبر والسلوان، والقوة والإيمان، رحم الله شهداء الواجب وأسكنهم فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.