العدد 1937
الأحد 02 فبراير 2014
انتخابات “الغرفة” أحمد إبراهيم
أحمد إبراهيم
الأحد 02 فبراير 2014


تأتي انتخابات الدورة الثامنة والعشرون لمجلس إدارة بيت التجار هذه المرة وسط متغيرات لم يشهدها من قبل:
الأول: اقتحام المرأة للمشهد بدخول أكثر من 10 سيدات أعمال دفعة واحدة للمعترك.
الثاني: قيادة سيدة أعمال، وهي هدى حميد صنقور، لإحدى الكتل المسماة بـ “التنمية” والتي تضم 7 أعضاء.
ثالثاً: إن هذه الانتخابات تجري لأول مرة من دون فرس الرهان الأقوى المعروف بـ “البروكسي” أو “التوكيلات”.
رابعاً: تأتي الدورة الثامنة والعشرون في ظل قانون جديد للغرفة.. يتم من خلاله تقديم السجلّ على الفرد ورأس المال المؤسسي على رأس المال الخاص.
خامساً: فتح الباب لتحالفات رأس المال والمجموعات والبيوتات التجارية الكبيرة. على حساب المؤسسات متناهية الصغر.
سادسا: يحتدم المعترك على غرفة تتمتع بوضع مالي قوي بعد أن فرض القانون الجديد على جميع أصحاب السجلات التجارية عضوية الغرفة أي بالإجبار وليس بالإختيار مثلما كان الحال في السابق.
هذه المتغيرات تجعل من مقعد مجلس الإدارة فرصة ذهبية لإدارة شؤون القطاع الخاص من مركز قوة وليس من نقطة ضعف.
ربما يقول قائل إن صلاحيات هذا المجلس سوف تكون منقوصة لأن القانون الجديد يضع مرجعيه وزارة التجارة فوق مرجعية الغرفة - وأن تكون مرجعية الغرفة الرسمية ممثلة فقط في وزارة التجارة وهو وضع قانوني يرى البعض أنه خصم من استقلالية هذا الكيان الذي يبلغ من العمر نحو 75 عاماً.
لكن الإيجابية المحمودة في هذا القانون أنه يضع رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان بمثابة الحكم بين الطرفين في حال الاختلاف والكل يعرف مدى اهتمام ودعم سموه للتجار وللغرفة على مدى 40 عامًا، مما يبشر بدور أكبر للغرفة في قيادة منظومة القطاع الخاص من دون خوف أو تردد.
ان الانتخابات المقبلة لـ”بيت التجار” لن تكون كبقية الانتخابات، ربما لأنها تشهد منافسات محمومة بين نحو 70 مترشحًا يمثلون العدد الأكبر في تاريخ انتخابات هذه المؤسسة العريقة.. وربما لأن المنتظر منهم سيكون دائماً على المحكّ والأمل فيهم - أيا كان الفائز سيكون عظيماً.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية