بالأمس كنا على موعدٍ مع الحقيقة.. عندما التقانا رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بمجلسه الأسبوعي العامر.
كان الحديث عن اللحمة الوطنية، عن الشعب الواحد، وعن حب الوطن، وكان رجل المواقف خليفة بن سلمان كعادته جسوراً متفائلا متفانياً في الدفاع عن ثوابت وطنه والذود عن وحدته المصيرية.
تحدث سموه بكل شفافية، عن كيفية الاستفادة من التجارب، وعن طبيعة التحديات التي تواجه المنطقة، وعن تلك الهجمة الشرسة التي تسعى للنيل من مقدرات أمتنا وتحويلها إلى كيانات صغيرة لا يمكنها الصمود ولا تستطيع الوقوف أمام الرياح التقسيمية التي تسللت إلى منطقتنا.
إن إرادة الشعوب وحدها هي القادرة على لم شمل الأمة، لذلك ضرب سموه مثلاً بمصر وكيف أن شعبها كان على قلب رجل واحد عندما تصدى للإرهاب في وقفة ملحمية يشهد لها التاريخ في كل ميادين مصر يوم الخامس والعشرين من يناير، وكيف تمكن الأشقاء من دحر محاولات التفرقة بين الشعب وجيشه، وكيف نجح بعقيدته الوحدوية في أن يقهر الإرهاب ويضرب معاقله في مقتل.
أيضا أثبت شعب البحرين بوحدته وتكاتفه قدرته على نيل الاستقلال وتحديد مصيره عندما وقف في وجه شاه إيران من أجل المحافظة على عروبة البحرين وتأكيد هويتها الوطنية.
لذا طالب سموه بعودة الكيان البحريني الواحد إلى سابق عهده وصميم توجهه بأن يكافح كل محاولات التقسيم وإعادة حركة العمران إلى وتيرتها المتسارعة، ضارباً مثلاً في دبي عندما توفر فيها الأمن، حيث كان العمران هو الشاهد والعصرنة هي الحَكم والعقارات الناهضة من قبور التعثر خير دليل على النهوض من جديد.
إن لقاء سموه الأسبوعي بالفعاليات والأطياف يفتح دائما باباً للتفاعل مع قضايانا على أسس وطنية فيوصد بذلك ألف باب للوقيعة والخديعة والتقسيم لشعب لم يعرف في تاريخه غير الوحدة وحب الوطن والقيادة.