+A
A-
الثلاثاء 03 نوفمبر 2015
وماذا عن حرية الشعب الإيراني؟ - مقال -
من يطالع وسائل إعلام النظام الديني المتطرف في إيران، يجده يؤكد على حرية الشعوب وضرورة نصرتها والوقوف الى جانبها ضد “حكامها الطغاة”، وحتى ان حسن روحاني، رئيس الجمهورية، أعلن قبل فترة وجيزة أن نظامه ساعد على إرساء الديمقراطية والحرية في العراق وأفغانستان وأن هدفه هو نصرة الشعوب “المستضعفة”، وبهذا السياق، فإن الذي يبدو واضحا هو أن النظام الديني المتطرف في إيران هو منبع ومصدر الحرية والديمقراطية في المنطقة والمروج والمبشر لها!
هذا النظام المتطرف الذي لا يكف عن ممارساته القمعية ضد مختلف شرائح الشعب الإيراني، وينتهك بصورة علنية وبمنتهى الصلافة مبادئ حقوق الانسان ويستهين بالمرأة ويمتهن كرامتها واعتبارها الانساني، ليس جديرا أبدا بالتحدث عن الحرية والديمقراطية لأنه ينتهكها ليلا ونهارا منذ أكثر من 36 عاما، دونما انقطاع، والتقارير والأنباء المختلفة الواردة من إيران، تنقل للعالم كله صورا ومشاهد مروعة لما يحدث من ظلم وإجحاف بحق الشعب الايراني، مع ملاحظة أن الذي ينشر ويقال بشأن ما يجري في داخل إيران هو في الحقيقة غيض من فيض.
الشعب الايراني الذي يغالي هذا النظام يوما بعد يوم وعاما بعد عام في قمعه واضطهاده، ولا يكف عن إصدار القوانين التعسفية التي تضيق الخناق عليه وتحد من حريته التي هي أساسا شبه معدومة، ليس يعاني فقط من مصادرة حرياته والممارسات التعسفية ضده، انما هو أيضا يعاني من أوضاع معيشية بالغة السوء جعلت أكثر من 70 % منه يعيشون تحت خط الفقر، فيما يواجه 15 مليونا آخرون المجاعة ونسبة البطالة 30 % الى جانب أن 11 مليون عائلة إيرانية تعاني من مشكلة الادمان على المواد المخدرة، ولذلك فإن تبجح هذا النظام بنصرة الشعوب ما هو إلا ضحك على الذقون وكذب وخداع مكشوف، لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
في ظل هذه الاوضاع السلبية في إيران، وفي ظل عدم وجود أي مؤوشر أو حتى مجرد بصيص أمل على تحسن الاوضاع المتعلقة بحقوق الانسان بشكل خاص والاوضاع الاخرى، فإن المشروع المهم الذي أعلنت عنه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الاعدام بشأن إيران المستقبل والذي يتضمن إيران بلا تعذيب وإعدام وإنهاء التعذيب وأي ضرب من ضروب انتهاكات الحقوق في إيران. مشددة على أن المقاومة الإيرانية أعلنت منذ سنوات أنها تريد الغاء عقوبة الإعدام وأضافت أن مشروعنا هو احياء الصداقة والتسامح والأخوة.
فلاح هادي الجنابي
الحوار المتمدن.
