+A
A-

الطلبة يعتكفون استعدادًا لاختبارات منتصف الفصل

البلاد - ليلى مال الله
تعتبر فترة الامتحانات من أصعب الفترات التي يمر بها الطالب وأسرته خلال العام الدراسي الأول. وتشهد هذه الفترة اعتكاف الطلبة استعدادًا لامتحانات منتصف الفصل الدراسي، في وقت تزدهر فيه عروض معاهد الدراسة لتقديم الدروس للطلبة.
ويعتبر البعض نتائج امتحانات منتصف الفصل المؤشر الأول والأهم للنتيجة النهائية للمادة.
ويزيد التركيز على الدراسة لهذه الامتحانات، ويصر أولياء أمور أن تمر هذه الفترة بسلالة دون أن تربك الطالب والأسرة معتبريها فترة حرجة.
وقال معلم للصحيفة إنه لا يسمح له بالمرور على قاعات الامتحان لتوضيح الأسئلة أو الرد على استفسارات الطلبة إلا في حالة تعديل من قبل الوزارة وهو الأمر الذي سيؤثر على الطلبة ويربكهم.
“البلاد” استطلعت بعض آراء طلاب وأولياء أمور ومختصين بالمجال التربوي حول فترة الامتحانات المنتصف الأول.

جداول مربكة
رأت الطالبة أبرار علي في الصف الثاني ثانوي (تجاري) أن جدول امتحانات المنتصف لم يكن مناسبًا من حيث ترتيب المواد.
وتابعت أن بعض المواد تحتاج الحفظ والتركيز والفهم والمذاكرة المكثفة لم تراع في ترك أيام أو حتى يوم واحد لدراستها لما تتطلبه من وقت، الأمر الذي يسبب ضغطًا على الطلاب ويؤثر بالتالي على الدرجة النهائية للامتحان.
وقالت الطالبة فجر إبراهيم جاسم في الصف ثاني ثانوي علمي (كيم وحيا) إن جدول امتحانات منتصف هذا الفصل ممتازة خلافًا للفصول الماضية
وتابعت كان من المفترض أن يترك لمقرر (ريض 261) يوم لدراسته ومراعاة صعوبته.
وديعة سيد عدنان سعيد بالصف الثاني ثانوي (قسم التجاري) قالت إن الجدول لم يكن مناسبًا بسبب وضع أيام لدراسة مواد سهلة وإهمال المواد ذات الكم والتي تتطلب الكثير من الحفظ.
وذكرت فاطمة سلمان طريف ثاني ثانوي (القسم التجاري): الجدول لم يكن مناسبًا بتاتًا حيث إن الأيام المخصصة لدراسة مادتي فن (البيع 311) و(الجود 311) غير كافية، رغم أن كمية الحفظ فيهما كبيرة، بخلاف مادتي المال111 والعرب 201 اللتين خصصت لهما أوقات دراسية طويلة لا داعي لها.

مدرس خصوصي
قال الطالب بالصف الثالث الإعدادي إبراهيم حسن إن جدول الامتحانات مناسب جدًّا إلا أن كمية الدروس الداخلة في امتحان المنتصف كبيرة جدًّا قياسًا بالفترة الماضية خاصة وأن الأشهر الماضية تخللتها الإجازات الكثيرة.
وتابع إنه يعتمد في دراسته على المدرسين الخصوصيين لمادتي الرياضيات والعلوم وإن هناك ضغطًا لحضور هذه الدروس بسبب عدد الطلبة والطالبات عند المعلمين.
ولفت إلى أن هناك مبالغة لدى الأهالي من الخوف من نتيجة الامتحانات وأن هناك بيوت تتحول إلى معسكرات للدراسة وأن هذا الأمر ينقلب عكسًا على الطالب.

تعميمات صارمة
أبلغ أحد معلمي المرحلة الثانوية أن قائمة من التعميمات حصلت عليها المدارس من قبل الوزارة كانت تتضمن الكثير من الأوامر والتوجيهات الخاصة بتنظيم الحصص والجداول الدراسية وضبط النظام في فترة امتحان المنتصف، وشددت على تفعيل الجدول المدرسي كما هو في هذه الفترة.
وتابع أن هذه التوجيهات والتعميمات شديدة اللهجة منها منع قيام المراقب على المادة أن تكون من ضمن تخصصه الأكاديمي.
ولفت إلى أنه لا يسمح للمعلم بالمرور على قاعات الامتحان لتوضيح الأسئلة أو الرد على استفسارات الطلبة إلا في حالة تعديل من قبل الوزارة وهو الأمر الذي سيؤثر على الطلبة ويربكهم.
وكشف عن أن الوزارة تعتمد على تنفيذ آلية دمج أكثر من مقرر دراسي من المستويات المختلفة في قاعة الامتحان واحدة وهي آلية جديدة لا يعلم ماذا سيتحصل منها أو غايتها.
وأردف أن التوجيهات بالتعامل في فترة امتحانات المنتصف مثل فترة الامتحانات النهائية واتخاذ ذات الإجراءات في حالات الغياب.

الفترة الحرجة
ولي الأمر عبد الهادي حسين والد لثلاثة طلبة في المراحل المختلفة قال إن فترة الامتحانات مربكة للجميع خاصة إذا كان الأولاد في مراحل دراسية مختلفة وتصادف امتحاناتهم ذات الأيام.
وتابع: تنشط هذه الأيام الإعلانات للمعاهد لمراجعة في فترة الامتحانات وهو الأمر الذي يقبل عليه الطلبة. وواصل: إنه لا يفضل أن يعتمد الطالب على مراجعة المعاهد الذي تعتمد على نماذج الامتحانات السابقة دون المرور على كل الدروس المطلوبة للامتحان وهو استغلال للظروف الطلبة وجيوب أولياء أمورهم.
وأضاف: إن الأولاد أكثر اعتمادًا على هذه المعاهد من البنات اللاتي لديهن ميول للدراسة الذاتية والمعمقة خلافًا للأولاد الذي لا يحبذونها
ولفت إلى ضرورة أن يحرص الوالدان على تهيئة الجو المناسب للدراسة في البيت وتجنب التوترات والتخويف والترهيب من الامتحانات في هذه الفترة الحرجة.

احتياجات خاصة
قالت ووالدة الطالب حسين فاضل إن طلبة صعوبات التعليم وطلبة الدمج يجب أن يكون لهم متابعة خاصة وامتحانات خاصة مراعاة لظروفهم المختلفة عن باقي الطلبة.
وأضافت: إنها حريصة على المتابعة مع المدرسة في كل يوم امتحان على أن يقدم ولدها في المرحلة الابتدائية (الحلقة الثانية) امتحانه لوحده منعزلاً عن بقية الطلبة لأنه يعاني من مشاكل في السمع.
واستكملت: المدرسة لا تلقي اهتمامًا لهذه الحالات الخاصة في فترة الامتحانات وكثيرًا ما يتم دمج جميع الطلبة دون مراعاة لاختلافاتهم وقدراتهم وهو الأمر الذي تعرضت له كثيرًا مع مدرسة ولدها.
ولفتت إلى ضرورة أن يكون للوزارة دورها في هذه الفترة لهذه الفئة حيث تظلم من قبل المدرسة.
وتساءلت عن مصدر الخلل في فترة الامتحانات المقبلة فإما ليس هناك قوانين ولا توصيات من قبل الوزارة أو أن هناك تخاذل من قبل المدارس.
ولفتت إلى أن متابعة الطالب منذ بداية الفصل ومراجعة الدروس أولاً بأول يسهل على الطالب وولي الأمر المراجعة في أيام الامتحانات التي تأتي تباعًا دون فاصل بين الامتحانات.

شراء المذكرات
وقال أمير السندي صاحب قرطاسية السندي إن الطلبة يقبلون عن شراء المذكرات والملخصات في فترة الامتحانات.
وأكد أن اعتماد الطلاب على هذه المذكرات بنسبة 70 %، حيث إن المعلمين من مختلف المدارس والمراحل الدراسية، فحتى المرحلة الابتدائية يحرص الطلبة وأولياء الأمور على الاستعانة بهذه المذكرات.
وتابع على أن مذكرات المواد العلمية تحظى بالنصيب الأكبر من الإقبال من قبل المرحلة الثانوية.
وقال إن القرطاسية بفروعها الأربعة تبيع الألف من النسخ لهذه المذكرات، مضيفًا أن فترة الامتحانات تتزامن مع فترة تسليم المشاريع والبحوث والتي يستعين الطلبة بالمكتبات لعملها.