+A
A-

الكلية ردًّا على “البلاد”: ديوان الخدمة يُجري تدقيقًا إداريًا على “بوليتكنك”

البلاد - محرر الشؤون المحلية
تعقيباً على ما تم نشره في صحيفة (البلاد) يوم الأحد الموافق 13 سبتمبر 2015م بعنوان “الداخلية تحيل تجاوزات كلية بوليتكنك إلى النيابة”، والذي تضمن مجموعة جديدة من الادعاءات بإحالة ما سمي “تجاوزات البوليتكنك إلى النيابة”، بما يوحي بأنها تجاوزات جديدة، أفادت الإدارة التنفيذية للبوليتكنك بالتوضيحات التالية لإنارة الرأي العام:
أولاً: أن ما نشر في هذا التقرير الصحفي عارٍ عن الصحة جملةً وتفصيلاً، بل إنه تعمد واضح لخلط الأوراق؛ بهدف الإيحاء بأن هذه التجاوزات جديدة، في حين أن الأمر يتعلق بتجاوزات للإدارة التنفيذية السابقة، حيث قامت الإدارة الحالية بعد صدور المرسوم رقم (25) لسنة 2011 بإحالة المخالفات إلى النيابة العامة، والتي أحالتها بدورها إلى القضاء الذي أصدر حكمه النهائي بشأن الرئيس التنفيذي السابق بخمس سنوات سجناً والإبعاد عن البلاد، وأن الإدارة الحالية هي من قامت بتعديل أوضاع الكلية وتصحيحها بالتنسيق مع الجهات المختصة بالدولة، بمن في ذلك ديوان الخدمة المدنية، مما أدى إلى تصحيح أوضاع العاملين بالكلية.
ثانياً: بعد نشر هذا التقرير، تم الاتصال بجميع الجهات المذكورة في الخبر، وهي الإدارة العامة لمكافحة الفساد، ومكتب سعادة النائب العام، ونيابة المحافظة الجنوبية، فتبين أنه لا توجد أي قضية مرفوعة لدى النيابة العامة ضد الإدارة الحالية لبوليتكنك البحرين، وأن كل ما هو مرفوع بهذا الشأن يتعلق بالفترة الماضية خلال الإدارة التنفيذية السابقة، علماً بأن الإدارة التنفيذية قد أرسلت خطابات رسمية لهذه الجهات؛ بهدف الوقوف على حقيقة الأمر، والمطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية حال عدم وجود أصل لهذه الادعاءات ضد مروجيها.
ثالثاً: أن ديوان الخدمة المدنية (بعكس ما هو منشور في هذا الخبر) قد نفذ العديد من المراجعات والتدقيق من خلال إدارة الرقابة الإدارية، كان آخرها قبل عدة أسابيع، قد انتهت جميعها إلى عدم وجود أي مخالفة إدارية لأنظمة الخدمة المدنية بشأن جميع ما نشر من ادعاءات بهذا الخصوص في هذه الصحيفة، بما يدحض بصورة قطعية جميع ما ورد في هذا الخبر وفي الأخبار السابقة والمقالات التي من الواضح أنها تستهدف مجرد التشهير، بإصرارها على مخالفة الواقع.
وقد سبق للبوليتكنك نشر بيان توضيحي بخصوص جميع هذه الادعاءات التي يردا إلحاقها بالإدارة التنفيذية الحالية بكل الوسائل، ومنها تعمد تكرار النشر دون أي حرص على الدقة، ويشكل التقرير الأخير نموذجاً لذلك، حيث تم الخلط بين المخالفات السابقة للإيحاء بأنها تتعلق بالإدارة الحالية، وهو أمر مستغرب وغير منصف.
رابعاً: أن ما أثير من قضايا فساد في الكلية، إنما ينتمي إلى الحقبة السابقة، وقد تم التعامل معه في حينه، وانتهى بصدور الأحكام القضائية التي تم نشرها في الصحافة المحلية. وبدورها، قامت الإدارة الحالية ومنذ توليها مسؤولياتها في بداية 2012 بتصحيح الأوضاع بشكل شفاف ونهائي، وتزامن ذلك مع قيام الجهات الرقابية، وعلى رأسها ديوان الرقابة المالية والإدارية وديوان الخدمة المدنية بتنفيذ عدة مراجعات؛ للتأكد من تصحيح الأوضاع ومن التزام البوليتكنك التام بتطبيق القوانين، وبذلك لا سبيل لعودة حقبة الفساد في ظل التزام البوليتكنك بتطبيق القوانين واللوائح.
ومنذ العام 2012، شكل مجلس أمناء بوليتكنك البحرين ثلاث لجان أساسية هي: اللجنة التقنية، ولجنة التدقيق، ولجنة الموارد البشرية، والتي تتابع عن كثب ما يتم من إجراءات في القطاعات الأكاديمية والموارد البشرية والمالية، وتضم في عضويتها مجموعة من أهل الخبرة والاختصاص من القطاعين العام والخاص، إضافة إلى أعضاء من مجلس الأمناء، كما عين مجلس الأمناء مدققًا داخليًّا يتبع المجلس، ويتولى إعداد تقارير رقابية عن سير الأعمال في مختلف القطاعات، فيما يتولى مجلس الأمناء تعيين جهات مستقلة؛ لتنفيذ التدقيق الداخلي الشامل، والتدقيق الخارجي على الحسابات الختامية السنوية، والتي يتم رفعها إلى الجهات المعنية بعد اعتمادها من قبل المجلس.
أما عن المزاعم والشائعات بوجود تجاوزات، فوجب التأكيد أن بوليتكنك البحرين، وهي مؤسسة تعليم عال تطبيقي، تخضع في الجوانب المالية لأنظمة وزارة المالية، فيما تخضع جوانب الموارد البشرية لقانون ولوائح الخدمة المدنية، وتخضع مناقصاتها لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات والمشتريات والمبيعات الحكومية من خلال مجلس المناقصات، وأن أية إجراءات تتم في أي من تلك القطاعات لا يتم إنفاذها إلا بعد الحصول على الموافقات الرسمية.
خامساً: أن بوليتكنك البحرين وفي ضوء هذه الهجمة غير المنصفة، تحتفظ بحقها في اللجوء إلى القضاء؛ للضرر الذي لحق بها من جراء نشر خبر غير حقيقي، وبما يتناسب مع القوانين والأنظمة المعمول بها في المملكة.
وختامًا، فإن مجلس أمناء البوليتكنك وإدارتها التنفيذية يؤكدان أن استمرار الهجمة غير المنصفة على الكلية لا يمكن أن يؤثر في نهضتها العلمية، بل وتؤكد البوليتكنك استمرارها -بمشيئة الله- في مسيرتها التعليمية الرائدة في إيجاد البيئة المناسبة للطلبة؛ لتطوير قدراتهم، وتخريج المزيد من الكوادر الوطنية المؤهلة علميًّا وعمليًّا، والقادرة على الانخراط مباشرة في سوق العمل بما يخدم الاقتصاد الوطني.