العدد 4625
الأحد 13 يونيو 2021
حنان سيف بن عربي
الجامع.. جامعة الخير والعطاء
الأحد 16 مايو 2021

عمل الخيري في السر والعلانية من اسباب محبة الله للعبد وتوفيقه وجبر عثرات الناس بالاعمال الصالحة على مختلف اشكالها من اكثر الأسباب في كسب رضا الله ومحبة الناس وزيادة الأجر وهي من اهم الأمور لصلاح دنيانا وأخرتنا والفوز بالجنة وأيضا يبارك الله لنا في أولادنا وعافيتنا وجميع أمور حياتنا ، دقها وجلها، فهي بلاشك صفقة رابحة بين العبد وربه الكريم، الذي وصاه بالإحسان إلى أخيه المسلم، فأصبح الإيثار صفتهم، ولقد شاهدنا في مجتمعنا البحريني الكثير من النماذج التي جسدت معاني الإيثار والخبيئة الصالحة.

ويذكر تاريخ البحرين أسرة كريمه جبلت على حب العمل الخير من عقود طويلة شاركت عبر أجيال متعاقبة على مواصلة نهجها القويم في أعمال البر المختلفة وهي عائلة (الجامع) العريقة، التي ترجع سلالتها إلى نجد، هذه الأسرة الأصيلة الجذور، كان لها محطات وشواهد تاريخية لابد ان نستذكرها، فالشيخ عبدالعزير بن عيسى (الجامع) صاحب أول وأقدم مكتبة تجارية في المحرق، والذي قام بإنشاءها سنة ١٩٠٠ م، كما وأن عائلة (الجامع) كان لها أيضا من الشواهد الدينية العديدة كبناء مسجد قباء عام ١٨٨٤م، ومسجد الحنابلة وغيره..وإنني اليوم بصدد كل ذلك، ولكن ما استوقفني فعلاً سعيهم الشديد لفعل الخير، وحبهم للعمل الخيري، فهم جنود الله الملثمون،الذين تراهم تارة يساعدون الأسر الفقيرة والمتعففة ومد يد العون لهم، مع حرصهم الشديد على جعل هذا العمل خالصاً لوجه الله تعالى، فهم لا يفصحون عما يقومون به من أعمال خيرية، لأنهم وصلوا إلى أعلى مراتب الإيمان، وإنني من هذا المنبر.

وكوني أخوض في هذا المجال الإنساني والتطوعي الخيري، أحب أن أوجه شكري وتقديري لعائلة(الجامع) التي تعمل على تحقيق التكافل الاجتماعي في المجتمع البحريني من خلال قيامها بالمساعدات الخيرية رغبة منها نيل رضا الله عز وجل أولا، ثم تطلعها لتحسين مستوى معيشة المواطن البحريني، فهم بالتأكيد قامو بالامتثال لتوجيهات القيادة الرشيدة متمثلة بجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله وسمو ولي العهدو رئيس الوزراء الموقر الأمير سلمان بن حمد آل خليفة أطال الله في عمره، الذين أكدوا على ضرورة التلاحم والترابط بين الأفراد في المجتمع البحريني، وإنني أقتبس من أقوال جلالة الملك المفدى الذي قال: ستكون سعيد من أجل أخاك إذا كنت تحبه ورأيته يزدهر، وفعلاً هذه هي الصورة التي جسدتها عائلة(الجامع) التي أحبت فعل الخير للمواطن البحريني، وهذا هو الشعب البحريني كعادته مفطور على حب الخير والعمل به، فجعله الله في ميزان حسناتهم، وجعل الله جميع أعمالهم الخيرية شفيعاً لهم يوم القيامة.

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية