+A
A-

خبز الرقاق.. أكلة تراثية بحرينية أصيلة في رمضان

يفضل الكثير منا تناول الثريد مع خبز الرقاق في البحرين، سواء كما كانت تفعل جدتي في البيت أو التي تباع اليوم في كل مكان، ومنها الآلية، ومنها التي تصنع في البيت، والذي يعتبر طبقا تراثيا قديما جدا في البلاد والدول المجاورة، يعود الى مئات السنين ومازال يحافظ على شكله بالرغم من اختلاف الطعم من دون أن يتغير شيء من أصول وطريقة تحضيره، إلا أنه تطورت أدواته عبر الزمن اليوم مع تقدم التكنولوجيا.

ويعتبر خبز الرقاق أو «خبز التاوه» من أكثر الأطباق المطلوبة في فصل الشتاء قديما، واليوم في رمضان يقبل عليه الناس لارتباطه بالماضي، يحمل نكهة الماضي خصوصا من رأى جدته، وهي تقوم بإشعا ل النار وخبز الرقاق على سطح فوق نار هادئة بعد مضي الساعات في تخمير العجينة مع إضافة بعض النكهات التي تختلف من منطقة لأخرى، ففي البحريم اشتهرت مع السكر في المقام الأول ومن ثم البيض والجبن وغيرها، وكان كبار السن يفضلون أكله مع الروب واللبن، ومكونات «خبز الرقاق» هي الطحين الأسمر والماء وملعقة ملح صغيرة، ويتم خلط المكونات وجعلها عجينة طائعة، ما يتيح تقسيمها إلى قطع على شكل كرات صغيرة، وفي مرحلة التصنيع يتم فردها إلى الحجم المطلوب، ثم توضع على الصاج الساخن فترة زمنية بسيطة، ومن الأدوات المستعملة لخبزه «الطوبي»، وهو صاج حديدي، قطعة قماش تبلل بالزيت لمسح سطح الصاج، طاسة فيها ماء ينثر لتخفيف الحرارة وأداة أشبه بالعصا الحديد تستعمل لرفع الخبز كان يطلق عليها قديما اسم «المحماس»، وكان يستعان بها لتحميص القهوة على النار.

وله تسميات متنوعة بحسب المناطق، حيث كان يسميه البعض خبز الصاج، أو الشراك، أو القرصان في الخليج العربي، كانت الغالبية العظمى من ربات البيوت كانت تصنع خبز الرقاق في البيوت، لكن مع تطور الحياة لجأت الأسر إلى شرائه، وإن كان البعض لا يزال يفضل الخبز المصنوع في المنزل؛ لأنه يكون بمذاق طبيعي لذيذ، ويعتبر شهر رمضان فرصة تسويقية لهذا الخبز الذي يملأ في البرادات والمخابز وحتى الهايبرماركات، إذ تجد غالبية العوائل تسعى إلى شرائه بالرغم من سهولة إعداده!

وتستهلك العائلات البحرينية هذا الخبز الشهي، الذي لا تخلو منه الموائد في رمضان، مع الثريد كما ذكرنا، فتقدم القطع الجافة منه كمادة أساسية تمزج مع “المرقة” أو الحساء أو تكون ضمن بعض الأكلات الاخرى مثل المرقوقة، ويمكن تناوله لوحده بإضافة النكهات المختلفة مثل الشكولاتة والجبن والبيض والزعتر والمهياوة وغيرها، وهو من أنواع الخبز الصحي؛ لأن مكوناته بسيطة وخالية من الدسم ولا يحتوي على أي نوع من الدهون أو الحليب أو الخمائر.