+A
A-

““نقصة”” رمضان تعوِّض حرمان اللقاءات

تستقبل الأسر البحرينية مع ثبوت الرؤية شهر رمضان الكريم، بإطلاق التهاني والتبريكات، ويحرص الصائمون على إحياء هذه السنة في منازلهم دون ترددهم على المساجد، ومنع الزيارات العائلية، وتجمعات الأهل والأصدقاء وإقامة “الغبقات”؛ بسبب انتشار فيروس الكورونا، فقد جرت العادة أن يتم تبادل بداية شهر رمضان بين الجيران على تبادل “النقصة الرمضانية” قبل الإفطار لتزيين بها المائدة، فيما اختلف تبادل النقصات، وقد شهدت الأسواق طلبا مكثفا من جانب العائلات على حسابات توزيع الهدايا لعمل “النقصات رمضانية”.

وفي حوار لأصحاب المشاريع الصغيرة مع “البلاد” أشرن إلى أن مشاريعهن لم تقتصر الآن على صناعة الحلوى ووضعها في قالب فقط، إنما طورن عملهن بعمل تصميم مميز لشهر رمضان، ومنها ما يقدم كهدايا قبل شهر رمضان من قالب حلوى والعطور ودهن العود والصحف وسجادة صلاة، وأوانٍ، وغيرها.

الإقبال زاد أضعافا

وقالت نوف السليطي صاحبة مشروع N decorate، إلى أن إقبال الناس للنقصات هذا العام أكثر من العام الماضي بأضعاف، ويعود السبب للظروف الراهنة التي نمر فيها، فالناس بدأت بتهادى بعضها بهذه الطريقة من دون تجمعات وهو عن طريق توصيل الطلب للشخص المراد إهدائه النقصة.

وأضافت أن بداية مشروعها كان هواية ولكسر الروتين بعد التخرج من الجامعة ولشغفي المفرط في تنسيق وتنظيم المُناسبات والتجمعات والحفلات وحرصي على إضافة لمساتي الخاصة على التفاصيل سواء كانت كبيرة أو صغيرة، وكان أغلب المُقربين لي يشجعوني على البداية في هذا المجال وكسبت وتعلمت هذه المهارة من والدتي وقد أعطتني من خبرتها ووقتها لتعليمي.

وأشارت الى أنها بدأت بتنسيق وتنظيم المُناسبات مثل استقبالات الزواج والولادة وأعياد الميلاد وحفلات تخرج، وتجهيز التوزيعات بأشكال وأنواع مختلفة منها بالشوكولاتة، والمسك الأبيض، دهن العود، الشموع، مع تصميم الشعارات والبطاقات الإلكترونية، تجهيز الهدايا على حسب المُناسبات المطلوبة، وتوفير نقصات وتوزيعات رمضانية بعدة أشكال.

وأشارت صاحبة حساب the fancy bakery نداء شبر إلى أنها بدأت مشروعها بنهاية فبراير في العام الماضي، فكانت بدايتها بابتكار فكرة “ميني بقصم”، وهو عبارة عن قطع مشابهة للبسكويت بنكهة الهيل والسمسم، ثم طورت من المشروع ووفرت فيه أنواعا معينة من الحلويات مثل البراونيز وأقراص العقيلي وتشيزكيك التمر وروكي رود التمر.

وبينت أنها قامت بابتكار فكرة الميني بقصم بأشكال مختلفة مثل الحروف الانجليزية، وأصبح هناك إقبال ممتاز لحفلات استقبال المواليد الجدد.

وأضافت: بما إن شهر رمضان هذه السنة مختلفة عن السنوات التي قبلها، ولاشتياق الأهل والأصدقاء لبعضهم، فقد قررت أن أعد نقصة بسيطة، وهي عبارة عن روكي رود بالتمر ومغلف بطريقة بسيطة وراقية وبسعر مناسب من 4 إلى 7 دنانير مع التوصيل المباشر للشخص المراد إهدائه.

الأعمال اليدوية

ومن جهة أخرى، أشارت صاحبة مشروع cottage.bh، إلى أن حبها للأعمال اليدوية دفعها لعمل النقصات الرمضانية.

وقال: في العام الماضي كنت أود أن أقدم النقصات الرمضانية للأهل والأقارب، وعندما جذبتني بعض الحسابات التي تقدم النقصات فكرت بأن أعمل ذلك بنفسي وذلك لحبي للأعمال اليدوية، وبالفعل قمت بالذهاب إلى عدة محلات لشراء المقتنيات الخاصة بالنقصات وعملت النقصات بنفسي وأهديتها لمن أحب.

وأضافت: ولكن هذه السنة قبل قدوم شهر رمضان فكرت بأن أعمل حساب على “الأنستقرام” من باب التجربة، ومبدئيا عملت بعض ‏أفكار النقصات الرمضانية، وكان هناك إقبال كبير من الزبائن مما شجعني على الاستمرار.

ولفتت بأنها ستقوم بتطوير حسابها عبر طرح أفكار جديدة لهدايا العيد وهدايا أخرى مستقبلاً، منها تنسيق الجلسات للمناسبات البسيطة كحفلات استقبال الطفل، وحفلات “البرايدل شاور” وجلسات رمضانية للعام المقبل.

تنسيق الماجلة

وبينت صاحبة مشروع (فناتق) ولاء، بأن النقصة مستوحى من الأشياء الخارجة عن المألوف وقمت بتسميتها “فناتق”؛ لكي يتعرف الزبون بأن جميع أعمالنا خارجة عن المألوف وفيها الإبداع والتميز، والنقصة التي أقوم بعملها يترواح سعرها بين 5 دنانير إلى 15 دينارا.

وقالت: “كان بداية مشروعي بعمل قرقاعون لابنتي، وأتتني الفكرة أن افتح لي حساب بأن أقوم بالتنسيق وأبدع فيه، وشجعني على ذلك جميع أهلي، فقد كان بداية انطلاق مشروعي عند تنسيقي هدايا القرقاعون”.

وبينت أنها تقوم بتنسيق النقصة على حسب ذوق الزبون، فهناك زبائن تحب أن تقدم الأواني، وآخرون يقدمون الطعام (ماچلة)، في بعضهم يميزون النقصة بإهدائهم مصحف القرآن الكريم والأمور العبادية.