الفنان خالد الشيخ يطلّ عبر “كلما كنّا بقربك”
وسط حضورٍ كثيف، متعطش للاستماع لفنه، وبعد غياب، عاد الفنان البحريني خالد الشيخ، مساء الخميس ليصافح محبيه، عبر حفلٍ غنائي تحت عنوان “كلما كنّا بقربك”، أحياه في “مسرح البحرين الوطني”، ضمن فعاليات النسخة الرابعة عشرة من “مهرجان ربيع الثقافة”، بحضور رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، وعدد كبير من الشخصيات الثقافية والفنية، والمهتمين والموسيقى. ليتوّج الحفل بتكريم الفنان خالد الشيخ من قبل الشيخة مي بنت محمد آل خليفة تقديرًا لتجربته الفريدة في فضاءات الموسيقى المحلية والعربية.
وانطلق الحفل الذي أقيم بمعية فرقة البحرين للموسيقى التي قادها المايسترو خليفة زيمان، ومشاركة الفنان عادل محمود، ومحمد التميمي، ومحمد ربيعة، بكلمة لسعادة الشيخة هلا بنت محمد آل خليفة، مدير عام الثقافة والفنون بالهيئة، أكدت فيها على أن هذا اللقاء الذي جمع الجمهور بالفنان خالد الشيخ، والذي يعيد للذاكرة جزءاً لم يغب عنها أبداً، جاء في سياق “الاحتفاء بهذه القامة الفنية التي أعطت للأغنية والألحان بريقاً جاوز مدى البحرين ليصل إلى العالم العربي”، لافتةً إلى إقرار جامعة الدول العربية ليوم 28 مارس من كل عام ليكون يومًا للموسيقى العربية، مؤكدةً على أن “الفنان يستحقُ منا التكريم في كل يوم، بيد أن هذا اليوم هو ليسعد الجميع في حضرة فن خالد الشيخ، وجمال عطائه”.
وبدأ الحفلُ بوصلةٍ غنائيةٍ قدمتها الفنانة سماوة خالد الشيخ، إيذاناً باشتباكٍ موسيقيٍ لطيف، ولَّف بين الفنان وجمهوره، خالقاً مشهداً سمعياً بانورامياً، بدءاً بالإبداعات الأولى، مروراً بالتجارب الأكثر استثنائية، ووصولاً لأحدث الأغاني التي أبدعها الفنان الذي لحن وغنى طوال مسيرته الفنية، لأبرز الأسماء الشعرية على المستوى المحلي والعربي، وحلَّق باسم البحرين في فضاءات العالم العربي متجاوزاً حدود الجغرافيا، وباعثاً دفئًا وحنينًا بصوتهِ وأنغامه.
وجاء الحفل الاحتفائي في سياق حرص “هيئة البحرين للثقافة والآثار” على تكريم المبدع البحريني في مختلف المجالات الثقافية والفنية. حيث يمثّل الفنان القدير خالد الشيخ قيمةً فنيةً وموسيقيةً مهمة أغنت على مدار سنوات وحتى اليوم المشهد الغنائي والموسيقي المحلي في مختلف المحافل والمناسبات الوطنية، الخليجية والإقليمية.
وسبقَ الحفل، عقدُ ندوةٍ في “متحف البحرين الوطني” بعنوان “مذاق التجربة” تناولت المسيرة الفنية للفنان للشيخ من زوايا موسيقية متنوعة، إلى جانب التأثيرات التي أحدثها أسلوبه الموسيقي في وجدان المتلقي المحلي a . وتم على هامش الندوة، توقيع الكتاب التذكاري المعنون بـ “خالد الشيخ” الذي أعدهُ الفنان خالد الرويعي، مسلطاً عبره الضوء على سيرة الفنان الحياتية والفنية، المشفوعة بالصور التوثيقية.
يشار إلى أن عنوان الحفل “كلما كّنا بقربك” اختير لارتباط مفرداته بـ “كلما كنت بقربي” التي ترتبطُ في وجدان المستمع البحريني والعربي بالظهور الأول للفنان الشيخ، الذي يُعتبر واحداً من الفنانين العرب الاستثنائيين الذين اسهموا في تشكيل هوية الغناء العربي الحديث.
