+A
A-

حفل تأبيني للفنان الكبير إبراهيم بحر

في أمسية كان عنوانها الوفاء للصديق والمعلم، أقام مسرح الصواري يوم أمس الأول حفلاً تأبينيًّا للفنان الكبير الراحل إبراهيم بحر على خشبة صالة البحرين الثقافية حضرها جمهور كبير من محبيه وأهله وأصدقائه، اشتمل الحفل على كلمات ومعرض مصغر في بهو الصالة لإكسسوارات الفنان في بعض أعماله والجوائز والشهادات التي حصل عليها خلال مسيرته الفنية وكتبه التي تضم مسرحياته، وعرض فيلم قصير عن أعماله الفنية الخالدة.

في مستهل الحفل والذي قدمه الفنان عبدالله ملك ألقت الشيخة هلا بنت محمد آل خليفة مديرة الثقافة كلمة بالمناسبة أشادت فيها بالدور الكبير الذي قام به الفنان إبراهيم بحر في مسيرة المسرح البحريني وبأدائه الجميل الذي كان يتحف به المشاهدين، موضحة أن الفنان بحر يعتبر وجهًا ورمزًا للبحرين، ورمزًا لمسرحها وفنها وعطائها وسيبقي خالدًا في الذاكرة.

كما ألقى رئيس مسرح الصواري الفنان خالد الرويعي كلمة ممزوجة بالدموع نقتطف منها ما يلي:

في الخامس عشر من فبراير 2019 ترجّل عن الصواري ربانها الأول.. رئيسها الأول.. الصديق والمعلم إبراهيم بحر، هكذا ومن دون مقدمات وجدنا أنفسنا نرثى فنانًا نادرًا.. إداريًّا محنكًا.. وقلبًا بسعة أعضاء مسرح الصواري، لن يكون من السهل علينا أن نفقد شخصًا بحجم إبراهيم بحر.

فمنذ التأسيس ومع أصدقاء الدرب، عزم الراحل على أن يكون لهذا المسرح شأن مختلف، وطريقة مختلفة، كان يدرك صعوبة أن تكافح في الزمن الصعب، لذلك تمسك بالحلم وراح يغرس الصواري أينما ذهب، “إحنا في الصواري” يحكيها كلّما ولى بوجهه شطر الأماكن، يبتكر الأفكار ويتبنى غيرها، الحازم الذي لا يعرف المستحيل، الصديق صاحب الابتسامة الذكية التي من ورائها ستعرف أن إبراهيم بحر يخفي فكرة ما، المحدق في الوجه ما إن تتلقفه النظرات.

يدخل “الرئيس”.. بيته، يهندس أفكارًا من شأنها أن تتفادى مغبة السقوط، يفسح الطريق للعابرين ويرقبها بحنو الأدب، ففي فترة التأسيس حيث المتربصون ينتظرون ساعة الصفر، ساعة السقوط كان يقف جسرًا ودرعًا لهذه الفرقة التي قلبت الموازين وشكلت التيار المعاصر في مسرحنا العربي، كيف لا يقف وهذه سفينته التي يراها تتسع يومًا بعد يوم لينهض أعضاؤها ويؤسسوا كيانات أخرى حبًّا في الاختلاف والتنوع، حتى وصل الحال بالصواري أن يكون بوابة للمسرح تعبر من خلالها الأجيال.

وإننا إذ ننعيك لنعزي أنفسنا والمسرح في البحرين بأنك كنت خير الأصدقاء، وكنت الحاضر في كل فرقة من فرقنا المسرحية، فشكرًا لأنك غرست في المسرح البحريني وجها لا يليق إلا بإبراهيم بحر.

من جانب، ألقى الناقد محمد حميد السلمان كلمة مسرح أوال مستذكرًا أهم محطات المسرح مع الفنان الراحل، واختتم الحفل بقصيدة شعرية.