توقع ارتفاع تكاليف النقل بنحو 30 %
رفع أسعار الديزل والكيروسين إلى 160 فلسًا الاثنين المقبل
سترفع البحرين بحلول الأول من يناير 2018، والذي يصادف يوم الاثنين المقبل أسعار الديزل والكيروسين إلى 160 فلساً، وذلك من 140 فلساً حالياً، بزيادة قدرها 14.3 %، وفق الجدول الزمني المعد لزيادة أسعار المحروقات سنوياً. وستكون هذه الزيادة الثالثة لأسعار الديزل والكيروسين منذ العام 2016 في ظل مساعي البحرين لزيادة إيراداتها لتخفيف العجز المالي الذي يواجه البلاد.
وذكر عاملون في قطاع النقل أن فاتورة الديزل تشكل نسبة كبيرة من التكاليف التشغيلية اليومية لشركات النقل سواء الحافلات أو الشاحنات مما سيرفع فاتورة النقل النهائية على المستهلكين.
وقال مدير شركة نقليات الوردي، والتي تعد إحدى أكبر شركات النقل البري العاملة في المملكة، فرحات البرونطة، إن المستهلك النهائي سيتحمل الفروقات الجديدة، متوقعا أن تصل الزيادة في الأسعار بنحو 30 %.
وأشار البرونطة أن شركته تستهلك نحو 10 آلاف لتر من الديزل يومياً لتشغيل عمليات نحو 300 شاحنة تنقل مواد البناء ومختلف البضائع داخل البحرين والى دول مجلس التعاون الخليجي.
وبين المسؤول في نقليات الوردي إلى أن التأثير سيكون مضاعفا العام 2018، إذ رفعت المملكة العربية السعودية كذلك أسعار الديزل، قائلا “ في السابق كنا مثلا نوصل إلى الدمام بنحو 100 دينار لكن الآن لا يمكننا قبول هذا المستوى من الأسعار”.
وفي يناير الماضي تم تفعيل الزيادة الثانية لأسعار الديزل والكيروسين ليبلغ سعر اللتر الواحد نحو 140 فلساً بزيادة قدرها 16.6 % عن سعر 2016 وهو 120 فلساً، ومن المقرر أن يصل سعر الديزل إلى 180 فلساً بحلول العام 2019.
ويباع الديزل للصيادين البحرينيين بسعر يقل بمقدار 30 فلساً للتر الواحد عن الأسعار المذكورة بحسب قرار وزير الطاقة في 2016.
أما المسؤول في نقليات العلوي والتي تشغل قرابة 300 حافلة اذ تقوم بتوصيل آلاف الطلاب والعمال، عبدالقادر العلوي، فأشار إلى ان زيادة الأسعار قد تكبد الشركة زيادة في التكاليف التشغيلية تقدر بنحو 20 %.
وبين العلوي أن شركته تعمل وفق أدنى حد ممكن لتغطية المصاريف التشغيلية، خصوصا أن شركته تتزود بنحو 7 آلاف لتر يومياً من وقود الديزل عبر المحطة الرئيسة لشركة “بابكو”.
من جهته، قال أمين السر العام في جمعية المقاولين رياض احمد: أذكر بأن الأسعار لاتفاقيات ومناقصات العمل ما زالت متدنية والرسوم والمصاريف في ارتفاع مستمر ولا جديد في ذلك . واعتقد أن رفع أسعار المحروقات مجددا سوف يؤدي الى كثير من المشاكل الاقتصادية لأصحاب الحافلات والشاحنات والمعدات وفي الوقت الذي تسعى فيه القطاعات التجارية للنهوض بالاقتصاد ومحاولة التحرر من الركود الحاصل. نرى أن بعض القرارات تأتي متسارعة لتزيد من معاناة تلك القطاعات لذلك فإننا نرى في توجيهات القيادة الرشيدة للوزارات المعنية بضرورة مراعاة وضع التجار والمصالح التجارية والاقتصاد هو المسار السليم للحفاظ على المكتسبات التي تحققت والمضي قدما نحو تحقيق التطلعات.
وتأتي زيادة المحروقات التي بدأت في العام 2016 وشملت رفع أسعار الجازولين وأسعار الكهرباء، ضمن خطة حكومية معلنة لترشيد الإنفاق وزيادة الإيرادات لمواجهة العجز المالي المتفاقم في الميزانية العامة للدولة مع هبوط أسعار النفط الذي يشكل المورد الرئيسي للدولة، إلى مستويات قياسية.
وقبل العام 2008 كانت أسعار الديزل تبلغ 70 فلساً للتر الواحد قبل أن يتم رفعها في قرار صدر في نفس العام إلى 100 فلس، ثم صدر قرار من وزير المالية في 2013 بزيادة الأسعار تدريجيا قبل أن يجمد وسط احتجاجات متوالية على ذلك ليعاد إصدار القرار في نهاية 2015 من جديد ولكن هذه المرة من وزير الطاقة ليفعل من 2016 إلى 2019 بزيادة 20 فلسا كل عام، و60 فلسا على مدى أربعة أعوام.
