+A
A-

المرأة البحرينية تركت بصمات واضحة في مختلف القطاعات

 نيابة عن قرينة عاهل البلاد رئيسة المجلس الأعلى للمرأة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، افتتح نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة الإشرافية العليا ليوم المرأة البحرينية 2017، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة، أعمال مؤتمر “المرأة البحرينية والهندسة – استدامة الإنجاز بأسس وطنية... نحو تنافسية دولية”. ويأتي المؤتمر – الذي أقيم أمس بمركز عيسى الثقافي وبتنظيم مشترك بين المجلس الأعلى للمرأة وجمعية المهندسين البحرينية – كأحد الأنشطة الرئيسية المصاحبة ليوم المرأة البحرينية الذي جرى تخصيصه هذا العام للاحتفاء بالمرأة في المجال الهندسي. ورفع الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة شكره وتقديره إلى صاحبة السمو الملكي رئيسة المجلس الأعلى للمرأة على تفضل سموها برعاية هذا المؤتمر وتكليفه بافتتاحه نيابة عن سموها. وقال “تعكس مبادرة صاحبة السمو بتخصيص يوم المرأة البحرينية هذا العام للاحتفاء بالمرأة في المجال الهندسي أحد أوجه المكتسبات التي تحققت للمرأة في ظل العهد الزاهر لعاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وحكومته برئاسة رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة ومساندة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وفي ضوء جهود المجلس الأعلى للمرأة المترجمة لرؤية القيادة الحكيمة المتعلقة بدعم المرأة ورفع مساهمتها في مسيرة التنمية والازدهار، والإعلاء من شأنها بما يؤهلها لمنافسة نظيراتها دوليًّا”. وأوضح أن المرأة البحرينية تركت بصمات واضحة في مختلف القطاعات واستطاعت تحقيق إنجازات ماثلة للعيان، ومن هنا تنبع أهمية مؤتمر (المرأة البحرينية والهندسة) في جمع كل الجهات المعنية بتعزيز حضور المرأة في القطاع الهندسي ومناقشة الفرص والتحديات أمامها، ورفع مساهمتها في عملية التنمية الحضرية والعمرانية للبحرين الحديثة.

وتابع قائلاً: “نجدها مناسبة سانحة لنستذكر بكل تقدير وعرفان المؤسسات الأُول من المهندسات البحرينيات اللاتي شاركن معنا في انطلاقة وزارة الإسكان في العام 1975، وجمعية المهندسين البحرينية قبلها في العام 1972، الأمر الذي يدعونا لنعرب جميعًا عن فخرنا واعتزازنا بما تمتلكه البحرين من كوادر نسائية بارزة في مختلف مجالات الهندسة”. كما نوَّه الشيخ خالد بن عبد الله بما سيتمخض عنه يوم المرأة البحرينية من مخرجات هذا العام ستسهم في تعزيز حضور المرأة البحرينية في قطاع حيوي وأساسي جدًّا في نهضة الدول ألا وهو القطاع الهندسي، وتوثيق مسيرة نجاحها، والدفع قدمًا بمسيرة ارتقائها وصولاً لأعلى المناصب في القطاعين العام والخاص. وكان المجلس الأعلى للمرأة قد أعلن موضوع يوم المرأة البحرينية للعام الجاري 2017 للاحتفاء بالمرأة البحرينية في المجال الهندسي، نظرًا لما قدمته من عطاءات في هذا المجال على مدى أربعة عقود، بهدف إبراز تاريخها الحافل بالنماذج المشرفة في هذا المجال الحيوي، وما وصلت إليه من تقدم ونماء، إضافة إلى توثيق مسيرة عمل المرأة في المملكة وما حققته من إنجازات نوعية كبيرة ساهمت بشكل مباشر في النهضة التنموية التي تشهدها المملكة، والدفع قدماً بحضورها وتقدمها في مجال العمل الهندسي. وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، ألقت الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة هالة الأنصاري، كلمة أكدت فيها أن هذا المؤتمر خير منصة للتفاكر والتشاور حول التوجهات المستقبلية لمشاركة المرأة في مجال العمل الهندسي، ولتتمكن المؤسسات المعنية من الاستمرار بتطوير السياسات والخطط التي نعمل من خلالها على غلق أية فجوات تؤثر على اندماج المرأة المتكافئ في سوق العمل والحياة العامة.

وقالت “وفقًا لنتائج التقرير السنوي للفجوة بين الجنسين للعام 2017 الصادر مؤخرًا عن المنتدى الاقتصادي العالمي، تبوأت البحرين المركز الرابع عربيًّا، متقدمة بذلك 46 رتبة على مستوى التوازن بين الجنسين في محور الدخل التقديري، كما استطاعت أن تُغلق ما نسبته 54 % من الفجوة بين الجنسين في المشاركة الاقتصادية، وأن تقترب من الغلق التام للفجوة على مستوى التحصيل العلمي وجودة الحياة. وتأتي هذه النتائج العالمية كانعكاس طبيعي لما توليه البحرين من اهتمام كبير لدعم النهضة النسائية العريقة للمرأة البحرينية، والتي تحتضنها إرادة ملكية رحبة تجعل من مشاركة المرأة وحضورها، مرتكز البناء والتنمية ضمن الحراك الوطني”. وعرَّجت الأنصاري خلال كلمتها على عدد من الإحصائيات والملاحظات التي خلصت إليها اجتماعات مجموعات التركيز التي أقيمت خلال العام بقصد إلقاء الضوء على طبيعة مشاركة المرأة في مجال العمل الهندسي التي تعود بداياتها في البحرين لمنتصف السبعينيات من القرن الماضي، ومنها أن نسبة الخريجات البحرينيات من إجمالي الخريجين البحرينيين من كلية الهندسة بجامعة البحرين للعام الدراسي 2015/2016، بلغت 50 %، في حين تشكل نسبة المهندسات البحرينيات من المهندسين البحرينيين في القطاع الحكومي ما يعادل 35 % بحسب إحصائيات العام الجاري، وحتى تاريخه. كما تبلغ نسبة المهندسات البحرينيات من المهندسين البحرينيين، وللفترة ذاتها، في القطاع الخاص ما نسبته 23 %. ويشارك في أعمال المؤتمر نخبة من المتحدثين من داخل وخارج البحرين والذين سيناقشون محاور متعددة من شأنها أن تسلط الضوء على دور المرأة البحرينية في القطاع الهندسي مثل (تمكين المرأة المهندسة في ضوء الأجندة الحضرية الجديدة)، و(مشاركة المرأة في المجال الهندسي.. إطلالة على الواقع)، و(واقع مشاركة المهندسة البحرينية: رصد للإنجازات والتحديات والأفق المستقبلية)، و(تأثير سياسات إدماج احتياجات المرأة البحرينية على واقع ومستقبل المرأة المهندسة وتحديد الفجوات)، وغيرها. ثم ألقت مديرة برامج التطوير الحضري وعضو مجلس إدارة جمعية بنيان الخيرية النسائية للتنمية الأسرية في المملكة العربية السعودية، الأميرة سلطانة بنت بدر بن سعود آل سعود، الكلمة الرئيسية للمؤتمر، أشارت فيها إلى أن تمكين المرأة السعودية يعد إحدى ركائز رؤية وسياسة التحوّل التي تنتهجها حكومة المملكة العربية السعودية والتي تهدف إلى تعظيم دور المرأة واستثمار مواهبها، وطاقاتها لدعم التنمية في الأعمال الإنسانية والاجتماعية والعلمية والعملية للوصول إلى تحقيق الاندماج المجتمعي والرفاه الاجتماعي.