يبدأ بنحو 55 دينارًا بحسب النوع
خروف الأضحية يصعد إلى 140 دينارًا
كشف مستوردو ماشية وأصحاب مسالخ عن أن الكميات المتوافرة من الأضاحي هذا العام أقل بكثير عن الأعداد في العام الماضي، وذلك في تضارب واضح بين التصريحات الرسمية وما هو متاح من الأنعام القابلة للذبح على أرض الواقع.
وأكد مستورد الماشية، علي الفضالة، أن كميات الأضاحي لعيد الأضحى تراجعت بنسبة 50% تقريبا، مبينا أن العدد هذا العام لم يتعدَّ 15 ألف رأس في حين وصلت خلال العام الماضي إلى ما يقارب 30 ألف رأس.
وأردف أن أسعار الأضاحي انخفضت هذا العام مقارنة بالعام الماضي حيث وصل الخروف العربي الممتاز من الدرجة الأولى إلى 135 دينارا مع الذبح، والخروف العربي (الإيراني) من الدرجة الثانية بـ125 دينارا، والخروف الأردني بـ140 دينارا معللا سعره بسبب أن السيارات كانت تحمل في الماضي حوالي 400 رأس في حين تحمل الآن ما بين 210 إلى 290 رأسا فقط إذ أن إيجارها أصبح مرتفعا بالإضافة لأجرة التخليص والنقل وغيرها، فيما لا يتعدى سعر الخروف السوداني السواكني 85 دينارا، والصومالي سواء كان جديا أو خروفا بـ 70 دينارا.
وتوقع الفضالة انخفاض عدد الأضاحي بسبب مصاريف العيد والمدارس – بحسب رأيه – مما ينعكس سلبا على الإقبال على الأضاحي، مشيرا إلى أن ضرائب الميناء والمواشي والأعلاف المستوردة لها دور أيضا.
من جانبه، قال صاحب مسلخ الهملة، عبدالرحمن المطوع، إن كميات الأضاحي المستوردة من قبل تجار البحرين لا تتجاوز 15 ألف رأس بعكس التصريحات الصادرة، مشيرًا إلى أن كميات العام الماضي تصل إلى حوالي 25 أو 30 ألف رأس.
وعزا المطوع أسباب انخفاض الكميات لكثير من الأمور أهمها الرسوم المفروضة على كل رأس ماشية في ميناء خليفة حوالي 1000 دينار على الحمولة، و300 فلس عن كل رأس ماشية إضافة إلى أجور المناولة في الميناء، إضافة إلى الجو الحار حيث يتخوف التجار من الاستيراد كما أن جميع الحظائر في البحرين غير مهيأة بشكل صحيح سوى مسلخ الهملة الذي تمت تهيئته بنسبة 70 % تقريبا من حيث المساحة والموقع.
وعن أسعار الأضاحي، أوضح أن الخروف العربي يتراوح سعره ما بين 125 إلى 135 دينارا وذلك على حسب النوعية والدرجة، فيما يتراوح سعر الخروف الصومالي من 55 إلى 65 دينارا وذلك على حسب الوزن.
عشوائية المسالخ
واشتكى المستوردون من عشوائية المسالخ، وقال الفضالة إنه بعد رفع الدعم الحكومي عن الحيوانات الحية وإغلاق شركة البحرين للمواشي لمسلخها لم يكن هناك بديل سوى مسلخ الهملة الذي تمت إقامته على نفقة صاحب المسلخ وبمجهود فردي بعد الترخيص له ويتسع لأكثر من 3 آلاف رأس يوميا، ولكن للأسف مدخول صاحب المسلخ السنوي لا يغطي التكاليف مثل الرواتب والإقامات للعمال ورسوم هيئة تنظيم سوق العمل وإيجارات الكهرباء والماء التي تصل إلى حوالي 22 ألف دينار سنويا. وأضاف أن هذا المسلخ هو الوحيد في المملكة المرخص له للذبح وبذلك يجب تنفيذ توجيهات صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء ومنع المسالخ العشوائية التي تحيط به لضمان استمراريته وتطويره.
وأشار إلى أن هناك مسلخا ثانيا معتمدا في قلالي وأيضا تم بناؤه على نفقة صاحبه ويعاني من نفس المشكلة، لافتًا إلى أن الجهات المسؤولة صرحت سابقا بأنها ستتخذ الإجراءات اللازمة وتحذر من هذه المسالخ العشوائية ولكنها مجرد تصريحات من دون تنفيذ للقرار.
وقال إنه من المفترض أن تقوم وزارة البلديات والتخطيط العمراني بطرح الأرض والمساحة للمناقصة لإنشاء مسلخ رسمي معتبر في كل محافظة للقضاء على هذه العشوائية، وإقامة مسالخ ذات مواصفات بيئية وصحية عالية إذ إن العشوائية لا رقابة أمنية ولا طبية ولا صحية فيها.
وأكد الفضالة أن هذا القطاع سواء مواشي أو مسالخَ مهمل حيث لا يوجد سوق خاصة للمواشي، مبنية على مواصفات صحية وبيئية، مبينًا أن هناك أكثر من 150 مسلخا عشوائيا غير قانوني وغير مرخص مستمرة في العمل.
وطالب بالنظر بعين الاعتبار للقطاع الحيواني وإنشاء سوقين للمواشي في المنامة والمحرق وأن يكون فيهما مسلخ تابع لكل سوق، مشيرًا إلى أن المسؤولين زاروا عدة دول مجاورة تمتلك أسواق مواشي خاصة ومسالخ رسمية مرخصة يجب أن يتم تطبيقها في البحرين حيث إن المملكة سباقة لتنفيذ الأمور التي تصب في صالح المستهلك.
ووافق الفضالة في الرأي المطوع، حيث أكد الأخير أن وزارة البلديات تصرح لمسالخ عشوائية مؤكدا أن مسلخ الهملة الوحيد المرخص والمبني على حسب اشتراطات الوزارة وتم الإعلان عنه في الجريدة الرسمية، مبينًا أنه قام ببناء المسلخ بنفسه ويدفع رواتب العمالة والطبيب البيطري على نفقته الخاصة ومنذ 6 شهور تم إعطاؤه مساحة إضافية للمسلخ للتطوير وزيادة مساحته.
وأشار إلى أنه على بعد 30 مترا فقط من المسلخ يوجد مقصب آخر تم الترخيص له شفهيًا قائمة على “تيلرات” وتوفير طبيب بيطري مؤقت لهم دون الرقابة على مكان الذبح وإجراءاته غير قانونية، متسائلا هل تشجع الوزارة على المسالخ العشوائية؟
وتابع أنه خلال اليومين الماضيين زار المجلس البلدي المنطقة واستنكر وجود المسالخ العشوائية التي تؤثر على صحة المستهلكين في المرتبة الأولى، مبينًا أنه يدفع رسوما سنوية للوزارة ورسوما شهرية يدفعها صاحب كل قطعة أرض في الهملة من مقصب ومربين.
وقال إنه حتى مع توجيهات سمو رئيس الوزراء لمنع المسالخ العشوائية لم يتم إغلاق أي مسلخ، لافتًا إلى أن الحكومة وضعت قانونا والمطالب تقتضي بتنفيذ هذه القوانين بصورة صحيحة على الجميع دون استثناء.