مدعيًا تهديده بالقتل إن لم يوقّع المديونية
آسيوي يستولي على نصف رواتب 70 عاملاً لمدة 4 أشهر
رفضت المحكمة الكبرى الجنائية الثانية (بصفتها الاستئنافية) برئاسة القاضي صلاح القطان وأمانة سر عبدالله محمد، استئناف آسيوي “38 عامًا” مُدان باختلاس نصف رواتب 4 أشهر من عمال الشركة التي يديرها، وقضت بتأييد معاقبته بالحبس لمدة 3 أشهر مع النفاذ، مع الأمر بإبعاده نهائيًّا عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة المقضي بها.
وتعود التفاصيل إلى أن صاحب شركة مقاولات تلقى شكاوى من العاملين لديه، وكان عددهم 25 عاملاً، والذي امتنعوا عن أداء وظائفهم المقررة عليهم؛ وذلك حتى يتسلموا كافة رواتبهم بدلاً من جزء منها، وأن هذه المشكلة بدأت منذ 4 أشهر، ومازالت متواصلة، لذا فإنهم لن يعملون حتى تسلّم كافة مستحقاتهم المالية.
ونظرًا إلى أن صاحب الشركة -المجني عليها- كان قد سلّم مدير الشركة -المستأنف- طوال تلك الأشهر مبلغًا وقدره 35 ألف دينار هي مجموع رواتب جميع العمال البالغ عددهم حوالي 70 شخصًا، فقد استدعى المستأنف لسؤاله عن عدم تسلّم العمال الذين تقدموا بالشكوى رواتبهم كاملةً خلال تلك الفترة.
وأثناء مواجهته بتلك الشكوى ورفض الموظفين العمل حتى تسلّم كافة مستحقاتهم، قال صاحب الشركة إن المستأنف أقرّ بأنه تسلم ذلك المبلغ، وأنه كان يعطي الموظفين جزءًا من رواتبهم، ويحتفظ لنفسه بالباقي.
عندها طلب مالك الشركة من المستأنف التوقيع على إقرار بالمديونية، على أن يقوم بتسديد مبلغ 1500 دينار شهريًّا للشركة لحين اكتمال المبلغ، فما كان من الجاني إلا أن وقّع على الورقة.
لكن ولأن المستأنف لم يلتزم بسداد تلك الأقساط، فقد تقدّم صاحب الشركة المجني عليها ببلاغ رسمي لدى مركز الشرطة ضده، مرفقًا بسند المديونية الموقّع من قبله، متهمًا إياه باختلاس رواتب العمال من أموال الشركة، وعندما علم المستأنف بأمر البلاغ هرب من مسكنه خوفًا من القبض عليه وحبسه بسبب البلاغ.
وأثناء التحقيق مع مالك الشركة لدى النيابة العامة، تم سؤاله حول سبب عدم ذكرهما لسبب المديونية الموقعة من قبل المستأنف، فأفاد بأن الإقرار تم توقيع بوقت متأخر وكان كل منهما “مستعجل” حينها.
وبعد أن تمكن أفراد الشرطة من القبض على المستأنف، قال المتهم إنه بالفعل يعمل لدى المجني عليه وتحت كفالة الشركة المجني عليها منذ حوالي سنة و3 أشهر، لكنه لم يأخذ أية أموال منه، كما أنه ليس من اختصاصه الوظيفي استلام رواتب العمال حتى يقوم باختلاسها.
وأضاف أن سبب تقديم كفيله البلاغ ضده، هو وجود خلاف بينهما كونه يستأجر منه سجلاً تجاريًّا وامتنع عن سداد بعض المبالغ المستحقة للمذكور، وبعض المبالغ المستحقة إلى هيئة تنظيم سوق العمل، لمدة 4 أشهر، وعندما علم صاحب الشركة بذلك الأمر غضب منه، وجعله يوقع ورقة على بياض دون أن يكون مذكورًا فيها أي شيء حينها.
وأوضح المُدان أنه مدير في تلك الشركة، ووظيفته أنه يقوم بتوصيل العمّال إلى مقرات العمل، كما أنه مشرف عليهم، مبينًا أن المبلِّغ كان قد تعدى عليه بالضرب بعدما عرف بأمر شكوى العمال بشأن استلامهم لجزء من رواتبهم، وهدّده بالقتل في حال لم يدفع له تلك المبالغ التي يدعي أنه اختلسها، مبررًا عدم تقديمه بلاغًا ضد المجني عليه هو تهديد الأخير له بالقتل.
وثبت للمحكمة بعد مداولة القضية أن المستأنف في غضون العامين 2016 و2017، أولاً: اختلس الأموال المملوكة للشركة المجني عليها والتي وجدت بحيازته بسبب عمله، ثانيًا: احتجز رواتب المجني عليهم وعددهم 4 عمال وآخرين لم يشهدوا ضده.