+A
A-

مدير “الإنتاج الزراعي المحلي”: فحص أكثر من 270 ألف نخلة لمكافحة السوسة الحمراء

  • تأسيس بنك للأصول الوراثية لحماية السلالات الزراعية المحلية والنخيل

  • زراعة حقلية للأصناف المحلية بهدف المحافظة عليها للأجيال المقبلة

  • مختبرات الزراعة النسيجية لإنتاج فسائل مطابقة وراثيا للنخلة الأم

  • توفير مواد مدعومة مرتبطة بأنظمة الري لمساعدة المزارعين على تطوير مزارعهم

  • “أصناف النخيل” يتضمن تفاصيل 33 صنفا محليا من النخيل البحريني


قال مدير إدارة الإنتاج الزراعي المحلي بوزارة شؤون البلديات والزراعة جعفر التاجر، إن الوزارة تعمل حاليًّا على تأسيس بنك للأصول الوراثية في منطقة هورة عالي لحماية السلالات البحرينية الأصيلة، بما فيها أصناف النخيل المحلية، مشيرًا إلى أن الوزارة أجرت في العام 2025 أكثر من 4 آلاف زيارة ميدانية، وفحصت أكثر من 270 ألف نخلة ضمن جهود مكافحة سوسة النخيل الحمراء والحفاظ على استدامة القطاع الزراعي.

وأشار التاجر، في حوار عبر تلفزيون البحرين، إلى أن النخلة تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية البحرينية والتراث الوطني، وترتبط بتاريخ المملكة الممتد منذ آلاف السنين، موضحًا أن النخلة لم تكن مجرد محصول زراعي، بل شكلت مصدرًا اقتصاديًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا مهمًّا للبحرينيين عبر الصناعات التقليدية ومنتجات التمور والرطب.

وأضاف أن الإنتاج المحلي من التمور والرطب يشكل نسبة كبيرة من حجم الاستهلاك في البحرين، لافتًا إلى أن الأصناف البحرينية الأصلية مثل “الخنيزي” و “الإخلاص” و “البرحي” تتميز بجودة عالية وتحظى باهتمام كبير من الوزارة للحفاظ على استدامتها.

وأوضح أن بنك الأصول الوراثية الجاري إنشاؤه سيضم قاعدة بيانات متكاملة للسلالات البحرينية، إلى جانب زراعة حقلية للأصناف المحلية بهدف المحافظة عليها للأجيال المقبلة، واستخدامها أيضا في الجانب التثقيفي والتعليمي للزوار والمهتمين بالقطاع الزراعي.

وذكر أن مختبرات الزراعة النسيجية تعد من المشروعات الحيوية في تطوير القطاع الزراعي، إذ يتم عبرها إنتاج فسائل نخيل عالية الجودة وخالية من الأمراض ومطابقة وراثيا للنخلة الأم، مبينًا أن هذه التقنية تسهم مباشرة في حماية واستدامة الأصناف البحرينية الأصيلة.

وبيّن أن الوزارة بدأت التوسع بصورة كبيرة في الزراعة النسيجية لصنف “الخنيزي”، مع خطط للتوسع إلى أصناف أخرى مستقبلا، مؤكدًا أن هذه الجهود تضمن الحفاظ على الصفات الأصلية للنخيل البحريني ورفع جودة الإنتاج الزراعي المحلي.

وأكد التاجر أن الوزارة تقدم برامج دعم متعددة للعاملين في قطاع النخيل والزراعة، تشمل الإرشاد الزراعي، والتدريب على أساليب الري الحديثة والتسميد ومكافحة الآفات، إلى جانب توفير مواد مدعومة مرتبطة بأنظمة الري الحديثة لمساعدة المزارعين على تطوير مزارعهم ورفع كفاءة الإنتاج.

وفي الجانب التسويقي، لفت التاجر إلى أن الوزارة تحرص على دعم تسويق منتجات النخيل المحلية، خصوصًا عبر معرض “مراعي”، الذي يقام برعاية سامية، إذ يتم تخصيص ركن كبير لمنتجات النخيل البحرينية ومشاركة المزارعين المحليين، بما يوفر منصة مهمة للترويج لمنتجاتهم.

كما كشف عن جهود قائمة للتنسيق مع القطاع السياحي لربط النخيل والزراعة بالتجربة السياحية في البحرين، لافتا إلى أن إدراج أربع قرى بحرينية ضمن مبادرة منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، يعكس نجاح المملكة في دمج الزراعة والتراث والسياحة ضمن نموذج تنموي متكامل.

وأردف أن قرية البديع جرى اختيارها ضمن المبادرة كونها قرية سياحية نشطة في المجال الزراعي، مشيرًا إلى أن سوق المزارعين الموسمية تمثل أيضًا تجربة سياحية مميزة، خصوصا مع وجود المقاهي والمساحات الزراعية المحاطة بالنخيل البحريني المعمر.

وفي سياق متصل، لفت التاجر إلى أن الوزارة أصدرت كتابا بعنوان “أصناف النخيل” يتضمن تفاصيل 33 صنفًا محليًّا من النخيل البحريني، بهدف رفع الوعي المجتمعي وتعريف المواطنين والمزارعين بالأصناف الأصلية وخصائصها المختلفة، مردفا أن جهود الوزارة في قطاع النخيل والزراعة انعكست في حصول وزير شؤون البلديات والزراعة وائل المبارك أخيرًا على جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، ومشيرًا إلى أن الجائزة تمثل تقديرًا للجهود الوطنية المبذولة في تطوير القطاع الزراعي والحفاظ على النخيل البحريني.