+A
A-

مملكة البحرين تؤكد نهجها الثابت في أهمية التسوية السلمية للمنازعات

جددت مملكة البحرين التأكيد على نهجها الثابت بشأن أهمية التسوية السلمية للمنازعات، مشيرةً إلى أن تزايد بؤر التوتر وتسارع وتيرة التصعيد في مختلف مناطق العالم يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك قبل نشوب مواجهات مفتوحة، وأن ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادتين 33 و 34 من الميثاق، يوفر الأدوات اللازمة للتحرك المبكر، بما يساعد مجلس الأمن على تقييم مخاطر التصعيد، ودعم جهود الوساطة وخفض التوتر، وتهيئة المجال أمام الحلول الدبلوماسية.

 جاء ذلك خلال كلمة مملكة البحرين التي ألقاها سعادة السفير جمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، خلال الجلسة التي عُقدت بمجلس الأمن لمناقشة تعزيز التسوية السلمية للمنازعات، بحضور معالي السيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، وترأستها جمهورية الكونغو الديمقراطية ممثلةً بسعادة السيدة تيريز كاييكوامبا فاغنر، وزيرة الخارجية.

 وبالحديث عن التطورات الراهنة في المنطقة، أعرب سعادة المندوب الدائم عن إدانة مملكة البحرين بأشد العبارات للإعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، وإغلاق مضيق هرمز، وما تشكله من تهديد لأمن دول المنطقة والممرات البحرية الدولية، وعدم امتثال إيران لالتزاماتها، بما في ذلك ما تعهدت به بموجب "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، ومخالفتها للقرار 2817، الذي شاركت في رعايته 136 دولة، فضلًا عن استمرارها في عدم الامتثال للعديد من القرارات الأممية التي تدعوها إلى انتهاج سلوك إيجابي ومسؤول يسهم في أمن المنطقة والامتناع عن دعم الوكلاء. وذكّر المندوب الدائم بأن بعض الدول التي استهدفتها إيران سبق وأن لعبت دورًا إيجابيًا في الوساطة بين إيران وبين المجتمع الدولي، إلا أن ذلك لم يثنِ إيران عن استهدافها.

 وعلى صعيدٍ متصل، أشار المندوب الدائم إلى القرار رقم 2788، الذي اعتمده المجلس بالإجماع عام 2025 والمقدم بمبادرة من باكستان، مؤكدًا على ضرورة الاستخدام الفعّال والمتسق لأدوات التسوية السلمية للمنازعات، والانتقال من إعادة تأكيد المبادئ إلى تطبيقها بصورة عملية.

 وفي هذا الصدد، دعا المندوب الدائم إلى التنفيذ الفعّال للقرار 2788 من خلال تفعيل الأدوات المتاحة في الفصل السادس، وحث الأطراف على اللجوء إلى الحوار والوساطة وتدابير بناء الثقة، وتعزيز التنسيق بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، للوصول إلى حلول سلمية مقبولة، مؤكدًا أن نجاح الوساطة يتطلب وقف الأعمال العدائية، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والامتثال للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وضمان أمن الملاحة البحرية، وإتاحة الوقت والمساحة اللازمين للدبلوماسية، دون أن تصبح الدعوة للحوار بديلًا عن الالتزام بالقانون الدولي، ومختتمًا بالتأكيد على أن تعزيز التسوية السلمية للمنازعات يتطلب إرادة سياسية، وتحركًا مبكرًا، واستخدامًا أكثر فاعلية لأدوات الميثاق، بما يتيح لمجلس الأمن الإسهام في خفض التوترات، ودعم الحلول الدبلوماسية، وصون السلم والأمن الدوليين.