المبادرة تمكن الشركات البحرينية من استكشاف مسارات تطويرية لعملياتها التشغيلية
“البلاد” و “جفكون” تطلقان مرصد “Prometrix” للارتقاء بإنتاجية الشركات البحرينية
أعلنت مؤسسة “البلاد” الإعلامية ومؤسسة جفكون لتحسين الإنتاجية عن إطلاق مبادرة وطنية مشتركة تحت اسم “مرصد Prometrix للإنتاجية”، تستهدف في مرحلتها الأولى تقييم وتطوير أداء الشركات البحرينية المساهمة في الاقتصاد الوطني.
وجاء هذا الإعلان بعد نحو عام من التعاون وتوقيع مؤسسة “البلاد” الإعلامية على اتفاقية تعاون مع مؤسسة جفكون لتحسين الإنتاجية، بهدف تعزيز التطور والاستدامة في التقارير المهنية للمبادرات التي تتبناها “البلاد” للارتقاء بالشركات الوطنية.
وستتمكن المؤسسات والشركات المشاركة من الاستفادة من منظومة توجيه ومرافقة احترافية تركز على رفع الكفاءة والارتقاء بالأداء من خلال التعرف الدقيق على نقاط القوة وتعزيزها، ومقارنة معدلات إنتاجيتها مع نظيراتها في السوق المحلية والدولية استنادا إلى رصد مهني دقيق وتحديد مبادرات تحسينية عملية.
كما ستتيح المبادرة لهذه الشركات استكشاف مسارات تطويرية متقدمة لعملياتها التشغيلية، بما في ذلك توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوجه نحو مبادرات الاستثمار الأخضر، ما يضمن تعزيز مواقعها الريادية وزيادة فعاليتها التنافسية ومساهمتها المباشرة في رفد الاقتصاد الوطني ضمن بيئة عمل تضمن السرية التامة لبياناتها.
وتعتمد المبادرة على معايير مهنية وعالمية في مجال الارتقاء بالإنتاجية، مع الالتزام باتفاقيات سرية صارمة لحماية معلومات الشركات المشاركة.
وأوضح رئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية عبدالنبي الشعلة أن هذا الاجتماع يأتي ضمن سلسلة من اللقاءات الهادفة إلى تقديم خدمات إضافية ودعم فني ومهني للمؤسسات والشركات البحرينية، التي تُعد بالواقع في مقدمة الشركات وفي قمة الأداء، مبينا أن الغاية الأساسية هي المساهمة في استمرار الارتقاء بهذه المؤسسات ودعم مسيرتها الناجحة.
وذكر الشعلة أنه تم الاتفاق بين مؤسسة “البلاد” ومؤسسة جفكون منذ أكثر من عام على الشروع في برنامج مشترك يأخذ في الاعتبار المعايير والممارسات العالمية في هذا الإطار، مؤكدا أنه على هذا الأساس استُكملت الآن الأسس المطلوبة لتقديم هذه الخدمة لدعم الشركات والمؤسسات الوطنية.
وأشار إلى أن المبادرة ستستهدف كذلك المؤسسات التي جاءت ضمن قائمة “البلاد” لأقوى خمسين شركة بحرينية، للنظر في إمكان التعاون والمساهمة في جهودهم الخيرة لتعزيز مساهمتهم في الاقتصاد الوطني، لافتا إلى وجود تجاوب ورغبة حقيقية من الشركات لزيادة وتكثيف مساهمتها في خدمة الاقتصاد الوطني خصوصا في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة جفكون لتحسين الإنتاجية د.أكبر جعفري أن “جفكون” تعمل على بناء شراكات معرفية مع عدد من المؤسسات الدولية المتخصصة في مجالات الإنتاجية والتميز المؤسسي منها: “EFQM (European Foundation for Quality Management)”، و “Malcolm Baldrige” الأميركية، ومركز “Singapore Productivity Centre” بما يضمن مواكبة أفضل الممارسات العالمية، ويعزز موثوقية المنهجية وتطويرها باستمرار، مؤكدا في الوقت نفسه أن جميع البيانات التي تقدمها الشركات المشاركة تعامل وفق أعلى معايير السرية والخصوصية، ولا تستخدم إلا لأغراض القياس والتحليل وتطوير الأداء.
وذكر أن مرصد “PrometriX” لا يمثل مجرد أداة لقياس الإنتاجية، بل منصة تنفيذية متكاملة لذكاء الإنتاجية (Executive Productivity Intelligence Platform)، تم تطويرها لتمكين الإدارات العليا من اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة والبيانات، بما يسهم في رفع كفاءة استغلال الموارد وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات.
وفي هذا السياق، أوضح د.جعفري أن المرصد يعتمد على منهجية علمية تجمع بين الطرق الكمية مثل الاستطلاع والنوعية مثل المقابلات، وتحليل البيانات التشغيلية والمالية، واحتساب الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاجية (Total Factor Productivity - TFP)، إلى جانب تقييم عدد من الممكنات الاستراتيجية مثل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والاستثمار الأخضر، وثقافة التحسين المستمر.
وأضاف أن القيمة الحقيقية للمرصد لا تكمن في إصدار مؤشرات أو تقارير فقط، وإنما في تحويل نتائج القياس إلى مبادرات عملية لتحسين الإنتاجية، من خلال تقليل الهدر، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، بما يدعم النمو المستدام للشركات ويعزز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
وأشار د.جعفري إلى أنه تلقى استجابة وترحيبا من الكثير من الشركات الناجحة في البحرين التي تسعى إلى توسيع مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
واختتم د.جعفري تصريحه مؤكدا أن الهدف الاستراتيجي للمبادرة يتمثل في ترسيخ ثقافة قياس الإنتاجية في مؤسسات القطاعين العام والخاص، وبناء قاعدة وطنية مرجعية لمؤشرات الإنتاجية تساعد المؤسسات على مقارنة أدائها، واستكشاف فرص التحسين، وتعزيز جهوزيتها لمواجهة التحديات الاقتصادية والمتغيرات المستقبلية في السوق المحلية والعالمية.
