جاءت الكلمة التي ألقاها وزير خارجيتنا الدكتور عبداللطيف الزياني، في الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الأمن بناء على طلب البحرين لمناقشة تداعيات الاعتداءات الإيرانية الإرهابية على البحرين، لتعبر عن رؤية واضحة وثابتة تجاه الأعمال العدوانية الإيرانية المرتكبة بحق البحرين، مستعرضا الحقائق الدامغة التي تؤكد جسامة هذه الاعتداءات وتداعياتها على أمن البحرين واستقرارها.
داخل قاعة مجلس الأمن، ارتفع صوت مملكة البحرين عاليا بين الدول المشاركة في هذه الجلسة الطارئة، صوت عبر عن موقف البحرين الرسمي والشعبي، ونقل رسالتها على لسان وزير خارجيتنا الدكتور عبداللطيف الزياني الذي ألقى كلمة اتسمت بالجرأة والوضوح، ووصفت الاعتداءات الإيرانية بأنها انتهاك صارخ لسيادة البحرين وأمنها الوطني، مجسدةً ثوابت الموقف البحريني في الدفاع عن كامل تراب الوطن وصون أمنه واستقراره. ما قام به الوزير من عرض الحقائق الدامغة عن العدوان الإيراني على البحرين، بالأرقام والوقائع المحددة، وتوزيع وثائق مصورة على الدول المشاركة في الجلسة تؤكد ما ورد فيها بما لا يدع مجالاً للشك، عكس نهجًا يقوم على مخاطبة المجتمع الدولي بلغة الأدلة والحقائق، بما يعزز مصداقية الموقف البحريني، ويؤكد سلامة ما طرحته المملكة أمام مجلس الأمن، ويدحض أية محاولات للتشكيك في حقيقة هذه الاعتداءات أو التقليل من خطورتها وتداعياتها على أمن البحرين واستقرار المنطقة.
نعم، هذا هو صوت البحرين في قاعة مجلس الأمن الذي لم يكن مجرد موقف سياسي فقط، بل كان إعلاناً صريحاً عن ثبات الموقف البحريني، وتمسك المملكة بحقوقها وسيادتها، ورفضها جميع أشكال العدوان الإيراني، فهذا النهج الدبلوماسي الواضح منهج عام في الدفاع عن حقوق البحرين وإبراز صورتها أمام المجتمع الدولي، فالمملكة ماضية في هذا المسار الدبلوماسي الواضح الذي يجسد التزاماتها بالدفاع عن مصالحها الوطنية بحزم وثبات.