العدد 6481
الإثنين 13 يوليو 2026
بيوتنا المكشوفة... الكاميرات والمرضى النفسيون
الإثنين 13 يوليو 2026

خرجت تحذيرات الأكاديمي المتخصص في التوعية التقنية “فهد البقمي” لتدق ناقوس الخطر في كل بيت خليجي وعربي، بعد أن كشف عن نشاط عصابات و”مرضى نفسيين” يترصدون باختراق كاميرات المراقبة المنزلية، مستغلين جهل البعض أو ثقتهم العمياء بـ “كل من هبّ ودبّ” في هذا المجال.
وجاءت هذه الصرخة التوعوية عبر منصة “إكس”، بعد الانتشار المؤسف لمقاطع فيديو تنتهك خصوصية العائلات والأزواج، جرى تسجيلها وتسريبها من داخل غرفهم ومساحاتهم شديدة الخصوصية، ولعل الأخطر في هذا الملف وجود عمالة غير أمينة تملك من البيانات ما يكفي لاختراق بيوتنا رقميًا دون أن نشعر. وركَّز تفاعل المختصين في تركيب الأنظمة الأمنية مع هذه التحذيرات على قواعد ذهبية لحماية الخصوصية، لعل أبرزها: الموقع الصحيح، حيث يجب تجنب تركيب الكاميرات تمامًا في غرف النوم والأماكن شديدة الخصوصية، وإذا استدعت الحاجة، فيُكتفى بتشغيلها فقط عند خلو المنزل من أصحابه، وتغطيتها بغطاء فيما سوى ذلك، والأصل أن تكون الكاميرات مخصصة لحماية محيط المنزل الخارجي والمداخل. وفي حال وجود أطفال، تُوضع الكاميرات في أضيق الحدود وبشكل مدروس.
وأن تقتصر المفاتيح الرقمية عليك وحدك، إذ أجمع الخبراء على أن الثغرة الأكبر تبدأ من طريقة الإعداد، لذا يجب التأكد من أن تكون الكاميرات تابعة لشركات عالمية رصينة ومعروفة بقوة أنظمتها الأمنية، والابتعاد عن الشركات المجهولة ورخيصة الثمن، والتي يكثر التسويق لها في مواقع التواصل الاجتماعي وفي محلات التخفيضات، كما يجب ربط الكاميرات ببريد إلكتروني ورقم هاتف يخصان صاحب المنزل حصرًا، وليس باسم الفني أو الشركة المسؤولة عن تركيبها، ومن الضروري أيضًا استخدام كلمة مرور قوية ومعقّدة يصعب تخمينها، مع تغييرها دوريًا لمنع أي وصول غير مصرح به.
إن الشواهد اليومية للتسريبات المنتشرة على منصات التواصل تؤكد أن المسألة ليست مجرد “هاجس”، بل هي خطر حقيقي يهدد ستر البيوت، فالكاميرا وُجدت لتمنحنا الأمان، فلا تجعلوا منها بإهمالكم عينًا للمتربصين والمرضى النفسيين داخل غرف نومكم ومساحاتكم الخاصة. 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .