+A
A-

سباق البطاريات يغري أغنى رجـل فـي تنزانيـا بـ 275 مليـون دولار

 في خطوة تعكس تصاعد المنافسة العالمية على تأمين المعادن الحيوية اللازمة لصناعة السيارات الكهربائية، أعلن الملياردير محمد ديوجي، أغنى رجل في تنزانيا ورئيس مجلس إدارة مجموعة MeTL، استثمار 275 مليون دولار في مشروع لتعدين الغرافيت، مع توقعات ببدء الإنتاج التجاري خلال 18 شهراً. ويأتي المشروع ضمن خطة طموحة تستهدف رفع الإيرادات السنوية للمجموعة إلى 10 مليارات دولار بحلول العام 2035 عبر التوسع في قطاعات استراتيجية تتجاوز الصناعات التقليدية.
وفي مقابلة مع وكالة بلومبرغ، أوضح ديوجي أن المجموعة تعمل مع شركاء أوروبيين لتطوير غرافيت يلبي المعايير المطلوبة لصناعة البطاريات، فيما يتواجد فريقها في الصين للاستفادة من تقنيات معالجة الغرافيت المتقدمة. وتهدف الشركة في المرحلة الأولى إلى إنتاج غرافيت بدرجة نقاء تبلغ 94 % لتوريده إلى المصافي الصينية، قبل تطوير المنتج إلى جودة مناسبة لبطاريات السيارات الكهربائية وتصديره مباشرة إلى الأسواق الأوروبية واليابانية والكورية الجنوبية.
ويكتسب المشروع أهمية متزايدة مع سعي الحكومات وشركات السيارات العالمية إلى تقليل الاعتماد على الصين، التي تهيمن حالياً على عمليات معالجة الغرافيت. ويُعد هذا المعدن مكوناً أساسياً في أنودات بطاريات الليثيوم أيون وأنظمة تخزين الطاقة، بينما تشير التوقعات إلى احتمال دخول السوق العالمية في عجز بالإمدادات مع بداية ثلاثينات القرن الحالي نتيجة تسارع الطلب.
ولا تقتصر خطط مجموعة MeTL على التعدين، إذ تواصل التوسع في الزراعة وسياحة الرفاهية. فقد استحوذت على جزيرة بمساحة 150 هكتاراً قرب زنجبار لتطوير منتجع فاخر بالتعاون مع مشغل عالمي، كما حصلت على امتياز داخل محمية سيرينغيتي الوطنية لإنشاء نزل سفاري فاخر يستهدف السياح ذوي الإنفاق المرتفع.
وتعد المجموعة واحدة من أكبر التكتلات الصناعية الخاصة في شرق إفريقيا، إذ تعمل في أكثر من 11 دولة، وتنتج أكثر من 50 فئة من المنتجات، وتوظف ما يزيد على 40 ألف شخص. ويأتي هذا التوسع بعد إعلان ديوجي اهتمامه باستثمار 100 مليون دولار في مشروع مصفاة الملياردير النيجيري أليكو دانغوتي المقترحة في كينيا، في خطوة تؤكد توجه المجموعة لتعزيز حضورها في مشروعات الطاقة والصناعة بالقارة الإفريقية.