دمشق: وصلنا لطرف خيط يدل على منفذي التفجيرات
كشف المتحدث باسم الداخلية السورية، نور الدين البابا، اليوم الثلاثاء، الوصول لطرف خيط يدل على منفذي التفجيرات في العاصمة دمشق، اليوم الثلاثاء.
وقال البابا خلال مؤتمر صحافي إنه "تمت محاولة استهداف الطوق الأمني الذي يقوم بحماية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون".
"عبوات ناسفة"
كما أوضح أن "سبب التفجيرات الحاصلة عبوات ناسفة على زاوية الطوق الأمني والتي لم تستطع اختراقه".
كذلك أضاف أن "قيادة الأمن الداخلي باشرت بالاشتراك مع الجنائية مباشرة بالتحقيق بالانفجار الذي يستهدف العلاقات السورية الفرنسية"، مؤكداً الوصول "إلى رأس خيط يدل على الفاعلين".
وبيّن البابا أن "العبوات الناسفة زرعت قبل دقائق فقط من الانفجار"، مردفاً أنه "يجري متابعة ما وصلنا له وسيتم قريباً القاء القبض على الفاعلين".
كما اعتبر أنه "من الطبيعي أن تتعرض سوريا لهجمات إرهابية بسبب دورها البارز بمكافحة الإرهاب".
كذلك مضى قائلاً: "يوجد من يريد دفع سوريا وتوريطها بالنزاعات الإقليمية خصوصاً بعد أن تبين للعالم دور سوريا الريادي".
وشدد على أن "الأماكن السيادية ليست مستهدفة لعجز الإرهابين على تجاوز القبضة الأمنية، وموقع انفجار اليوم على أطراف الطوق الأمني".
من جهته، أكد مصدر في وزارة الخارجية السورية، اليوم، أن "الأعمال الإرهابية" لن تثني البلاد عن المضي بمسيرة الاستقرار والانفتاح على شراكات دولية.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس من دون الكشف عن هويته إن "الدولة تؤكد أن هذه الأعمال الإرهابية لن تثنيها عن مواصلة مسار الاستقرار والانفتاح"، مؤكداً مضيها "بثقة في توسيع شراكاتها الدولية... وأن أي محاولات تستهدف زعزعة الأمن أو عرقلة مسار التعافي والانفتاح لن تنجح في تغيير هذا التوجه".
"محطة مفصلية"
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اليوم أن زيارة الرئيس الفرنسي إلى دمشق "تاريخية" وتشكل "محطة مفصلية" في مسار العلاقات الثنائية، مؤكداً مواصلة بلاده "مواجهة الإرهاب بكل أشكاله".
وقال الشيباني في منشور على منصة "إكس" إن زيارة ماكرون "التاريخية" شكلت "محطة مفصلية في مسار العلاقات السورية الفرنسية، وأرست مرحلة جديدة من الشراكة".
كما أضاف: "لن تغير أي محاولات لعرقلة مسار سوريا أو النيل من أمنها واستقرارها من حقيقة أنها تمضي بثبات نحو استعادة دورها الإقليمي والدولي"، وذلك بعد وقوع انفجارين صباح اليوم قرب فندق إقامة ماكرون، وهو أول رئيس لدولة غربية كبرى يزور دمشق منذ إطاحة النظام السابق في أواخر العام 2024.
يذكر أن انفجارين وقعا في دمشق صباح اليوم قرب فندق فورسيزنز، حيث أمضى الرئيس الفرنسي ليلته، في اليوم الثاني من زيارته غير المسبوقة إلى العاصمة السورية التي تخللها توقيع اتفاقات ثنائية بمجالات اقتصادية عدة مع نظيره السوري أحمد الشرع.
ووقع انفجاران نجما حسب ما أفادت الداخلية السورية صباحاً عن "عبوتين صُنعتا بطريقة بدائية، وُضعت الأولى داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، فيما وُضعت الثانية داخل حاوية مهملات" في دمشق، مشيرة الى أنهما أسفرا عن "إصابة 18 شخصاً بينهم 4 من عناصر الشرطة".
فيما أكدت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون يواصل زيارته كما هو مخطط لها. وكان غادر الفندق قبل وقوع الانفجارين ووصل إلى القصر الرئاسي حيث عقد محادثات مع الشرع.
