ماسك يهاجم تبرعات طليقة بيزوس: تجعل العالم أسوأ
أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك جدلاً جديداً بعدما انتقد حملة التبرعات الضخمة التي تقودها ماكنزي سكوت، طليقة مؤسس أمازون جيف بيزوس، معتبراً أن تأثيرها على المجتمع سلبي رغم تجاوز قيمتها 26 مليار دولار.
وجه ماسك انتقاداته عقب تقارير أفادت بأن ماكنزي سكوت تبرعت بأكثر من 26.3 مليار دولار منذ انفصالها عن جيف بيزوس عام 2019، لتصبح واحدة من أكبر المتبرعين الأفراد في التاريخ. وكانت سكوت، التي تزوجت بيزوس عام 1993، قد تعهدت بإنفاق معظم ثروتها المتأتية من أسهم أمازون على دعم القضايا الاجتماعية والأعمال الخيرية.
ورد ماسك على منشور في منصة "إكس" اتهم سكوت بأنها "تنفق أموالها في جعل العالم مكاناً أسوأ"، ليكتب تعليقاً مقتضباً قال فيه: "للأسف نعم"، في إشارة إلى اتفاقه مع هذا الرأي.
وقدمت سكوت نحو 26.2 مليار دولار عبر منظمتها "Yield Giving"، وشكلت مساهماتها وحدها قرابة ثلث التبرعات الأميركية الكبرى خلال العام الماضي، بعدما ضخت نحو 7 مليارات دولار من إجمالي 19.2 مليار دولار من "الهبات العملاقة". ووصلت تبرعاتها إلى نحو 2700 منظمة غير ربحية، من بينها جامعة هوارد ومؤسسات تُعنى بقضايا المناخ والمجتمعات الأقل حظاً.
واعتمدت سكوت أسلوباً خاصاً يعرف بـ"البحث الهادئ" لاختيار الجهات المستفيدة من التبرعات بعيداً عن الأضواء، كما أكدت في أكثر من مناسبة أنها ستواصل التبرع بمعظم ثروتها "حتى تصبح الخزنة فارغة" بهدف تحسين المجتمع.
وأعاد منتقدون التذكير بمنشور سابق لماسك في 2024 وصف فيه "الزوجات السابقات فاحشات الثراء اللواتي يكرهن أزواجهن السابقين" بأنهن من أسباب "انهيار الحضارة الغربية". ورغم أنه لم يذكر سكوت بالاسم، فإن كثيرين ربطوا تصريحاته بتبرعاتها الواسعة لمؤسسات تركز على قضايا العرق والنوع الاجتماعي والمناخ والفئات المهمشة.
وأثار ذلك المنشور موجة انتقادات واسعة، قبل أن يحذفه ماسك لاحقاً. كما واصل خلال السنوات الماضية التشكيك في نهج سكوت الخيري، معتبراً أن بعض تبرعاتها تحمل دوافع سياسية وتدعم قضايا تتعارض مع مواقفه.
وجاء الجدل في وقت واصل فيه ماسك تعزيز ثروته، إذ تجاوزت قيمة ثروته حاجز تريليون دولار لفترة وجيزة خلال العام الجاري، مدفوعة بطرح "سبيس إكس" وارتفاع تقييم الشركة.
