قالت سيدة الغناء العربي أم كلثوم ذات يوم: “بلادنا مفتوحة كالسماء”. وهي عبارة تختزل في طياتها معاني الحرية والرحابة والاحتواء. وحين نسقط هذا التشبيه البليغ على واقعنا، نجد أن مملكة البحرين هي التجسيد الأسمى لهذه الرؤية؛ وطنٌ عظيم، سماؤه شاسعة بفرصها، وأرضه دافئة بعدالتها، حيث يقف الجميع سواسية تحت مظلة قانونٍ لا يعرف المحاباة ولا يعترف بالاستثناءات.
إن مملكة البحرين أصبحت مدرسة حضارية ينظر إليها المجتمع الدولي بإبهار وتعجب؛ مدرسةٌ عنوانها “دولة المؤسسات والقانون”. في هذا الوطن الغالي الذي يقوده بحكمة سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، ترسخت قيم العدالة والمساواة كركيزة أساسية لا تحيد. فجلالته، بفكره المستنير ورؤيته الثاقبة وخطواته المباركة، وضع الأسس الصلبة لنهضةٍ تُعلي من شأن الفرد، وتضمن كرامته ضمن منظومة تشريعية متكاملة.
في ربوع هذا الوطن الراقي، نعيش في مجتمعٍ يتسم بأعلى درجات الوعي، مجتمع لا يفرق بين أبنائه، بل يجمعهم نسيج وطني متماسك قوامه الاحترام المتبادل. وهنا تبرز الحقيقة الساطعة التي نفاخر بها العالم: “لا أحد فوق القانون”. فالمبدأ ثابت، والتطبيق عادل، والجميع أمام القانون سواء، لا فضل لأحدٍ على آخر إلا بالالتزام والعمل الوطني.
إن هذه السمعة الدولية المرموقة التي اكتسبتها مملكتنا كبلدٍ للمؤسسات والقانون، لم تأتِ من فراغ، بل هي ثمرة رؤية قيادة حكيمة وشعبٍ واعٍ يدرك أن قوة الدول تكمن في سيادة القانون، الذي هو الضمان الوحيد لاستقرار المجتمعات وازدهارها. ستبقى البحرين دائمًا واحة للعدالة، ومنارةً تشع بالقيم والمبادئ الإنسانية النبيلة.