العدد 6468
الثلاثاء 30 يونيو 2026
هواية غريبة لملالي طهران تعكس تاريخهم الأسود
الثلاثاء 30 يونيو 2026

 في دهاليز التاريخ ومسالك النفس البشرية، تتجلى الهوايات كمرآة عاكسة لجوهر الأفراد وسمو أرواحهم، أو انحطاطها. لنتأمل كيف كان “وينستون تشرشل”، وسط دوي المدافع وهول المعارك، يلوذ بصندوق ألوانه هرباً نحو لوحة تجسد سماءً صافية، باحثاً عن بقعة ضوء في عتمة الحرب. أما الفيلسوف “جان بول سارتر”، فكان يرى في وجوه الناس كتابًا مفتوحًا يقرأ فيه أسرار الوجود، بينما اختار الهنود الحمر في بساطتهم أن يحيلوا التجمع حول النار وتدخين الغليون إلى طقسٍ للتأمل والسكينة.
لكن، حين ننتقل إلى الضفة الأخرى، حيث يقبع “ملالي طهران”، تنقلب المفاهيم وتتشوه الفطرة؛ إذ تصبح هوايتهم الوحيدة هي الخروج السافر عن كل قواعد الأخلاق والشرف. هوايتهم هي “فن” الإرهاب والتطرف، متورطون في مشاريع تعادي جوهر الإسلام، ومتآمرون مع كل غادر ومضلل. إن كل من ينتمي لهذا النظام الإرهابي، يتنفس عنصريّة وطائفية، ومتمرس في مدرسة الخداع والكذب. 
تلك الآيديولوجية التي تتخذ من الاستبداد عقيدة، ومن الغدر والخيانة منهاجًا، تفننت في الأعمال الشائنة؛ من تعليق الأبرياء على أعمدة الإنارة، إلى مجازر السجناء التي يندى لها جبين الإنسانية، مرورًا بممارسات سادية كحلق رؤوس الضحايا وإجبارهم على أكل الشعر، وحشر البشر في أقفاص كأنهم كائنات بلا كرامة.
بالتحليل والاستيعاب، وبقراءة متفحصة للأرقام ووقائع التاريخ، تدرك أن هذه الوحشية “هوايتهم“ هي روح “نظام الولي الفقيه” المتجذرة في تراثه الأسود. إنهم يمارسون كل هذا القبح تحت مسمى “الجمهورية الإسلامية”، والإسلام منهم ومن أفعالهم براء.

 

كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .