غالباً ما يقابل الفكر الخارق أو التصريح غير المألوف بالتشكيك، أو قد يُتهم صاحبه بالجنون وربما بالهرطقة عند البعض في مراحله الأولى.
بكل تواضع أضع بين أيديكم هذا المقترح: “اعتماد مصطلح يليق بمن يتصف بالعقلية الاستثنائية الجريئة في الطرح والمبادرة”.
طرحي هو أن لقب عبقري لم يعد يفي بالغرض لوصف أصحاب القدرات العقلية غير التقليدية، لذا أقترح بهذه المبادرة استبداله باستحداث معتمد مثل المصطلح “الفضائي” أو “القادم من المستقبل” ليكون لقباً معتمداً خاصاً فقط بالمتميزين الاستثنائيين “جريئي التفكير”، ليعكس بدقة أكبر طبيعة الأشخاص الذين يمتلكون عقلية استثنائية ويبتكرون حلولاً غير مألوفة ويفكرون خارج الصندوق.
والمعروف أن مصطلح “الكائن الفضائي” أو “أنت من المستقبل”، يوصف مجازاً به صاحب الذكاء الخارق والتفكير المتقدم من البشر في وقته الحالي.
وأنت “كائن فضائي”، أي أنت من كوكب آخر ويقصد به أن أفكار الشخص أو إبداعاته الفكرية أو العلمية تتجاوز الحدود الطبيعية للبشر العاديين، وكأنه ينتمي إلى حضارة قادمة من خارج الأرض، وأما مصطلح “أنت من المستقبل”، أي أن الشخص يسبق عصره في التفكير، فهو يرى حلولاً للمشاكل قبل حدوثها أو يطرح أفكاراً لا يستوعبها المحيطون به إلا بعد مرور فترة من الزمن.
ورغم أن هذه المصطلحات والتسميات في حقيقتها هي من ابتكارات خيالية من تأليف البشر، وأنه لا يوجد دليل مادي ومنطقي لها علمياً على أي كوكب، ولأن الإنسان هو الكائن الحي والأذكى والقادر على الابتكار بين جميع المخلوقات، وهو الحقيقة الموجودة، إذن هو من يستحق هذه الألقاب.
وإطلاق لقب “فضائي” أو “القادم من المستقبل” على أصحاب العقول الاستثنائية والمبتكرين هو تحفيز نفسي وتشجيع للجيل الجديد من الشباب على التفكير خارج الصندوق وكسر القواعد النمطية في مجالات العلوم والتكنولوجيا وغيرها.
وإنه بمثابة ترقية من درجة عبقري إلى درجة أكبر، واعتماد مثل هذه المصطلحات ألقاباً على من يستحق يعكس رؤية استشرافية تواكب التطور السريع نحو المستقبل، بعيداً عن المسميات الكلاسيكية.
وكما أنه لا يمكن للأفكار المبتكرة أن تخرج إلى أرض الواقع من دون شجاعة فكرية وقدرة على اتخاذ القرار، فإنه أيضاً لا يمكن أن تولد من دون تحفيز.
* خريجة جامعة البحرين تخصص علوم الهندسة الإلكترونية، وطالبة في جامعة البحرين للتكنولوجيا (UTB) بكالوريوس تخصص ميكاترونكس
عضو في جمعية المهندسين الميكانيكيين الأمريكية (ASME)