+A
A-

“الاستئناف” تؤيد: سنة مع وقف التنفيذ لموظفة منتدبة زورت توقيع نائب

أيدت محكمة الاستئناف العليا الجنائية الخامسة الحكم الصادر بحبس موظفة منتدبة للعمل لدى أحد أعضاء مجلس النواب لمدة سنة، مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات، ومصادرة المحرر المزور، وذلك بعد إدانتها بتزوير استمارة إلغاء إعارتها للعمل مع النائب، من خلال تزوير توقيعه.
وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهمة أنها، خلال شهر نوفمبر 2025، اشتركت بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في تزوير محرر رسمي، تمثل في استمارة إلغاء إعارة للعمل مع النواب الصادرة عن مجلس النواب، وذلك بعد اتفاقهما على تزوير توقيع منسوب زورًا إلى المجني عليه، وهو عضو بمجلس النواب، بأن وضعت إمضاءً منسوبًا إليه يفيد موافقته على إلغاء الإعارة واعتماده للمحرر محل التزوير، كما أسندت إليها تهمة استعمال المحرر المزور، بعدما قدمته إلى مجلس النواب بقصد إنهاء إعارتها للعمل في مكتب المجني عليه، مع علمها بتزويره.
وتعود تفاصيل القضية إلى تلقي عضو مجلس النواب إشعارًا من مكتب شؤون النواب بشأن عقد عمل المتهمة، الأمر الذي أثار استغرابه، ليتبين لاحقًا وجود استمارة مزورة لإلغاء الإعارة، مذيلة بتوقيع منسوب إليه زورًا، وقد أُرسلت إلى قسم الموارد البشرية بمجلس النواب عبر البريد الإلكتروني الرسمي للمكتب، الذي كان بحوزة المتهمة وقت الواقعة.
وبمواجهة المتهمة، أقرت بالواقعة، فيما أكد المجني عليه أنه لم يفوضها أو يمنحها أي صلاحية للتوقيع نيابة عنه، كما طلب منها تسليمه الهاتف النقال الخاص بالمكتب، والذي كان في حيازتها.
وشهد أخصائي التوظيف والعلاقات العامة بمجلس النواب بأنه تلقى مراسلة عبر البريد الإلكتروني الرسمي من مكتب النائب، تضمنت الاستفسار عن آلية إرسال استمارات طلب إلغاء الإعارة.
وأضاف أنه بتاريخ 28 أكتوبر 2025 تلقى قسم شؤون النواب استمارة إلغاء الإعارة، قبل أن تُحال إلى مكتب الأمين العام، الذي خاطب بدوره ديوان الخدمة المدنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
كما شهدت موظفة تعمل مع النائب المجني عليه، وهي أيضًا معارة إلى المكتب ذاته، بأن الهاتف النقال الخاص بالمكتب كان بحوزة المتهمة خلال الفترة من 26 أكتوبر حتى 4 نوفمبر 2025.
وأضافت أنه بعد إعادة المتهمة للهاتف، تبين أن جميع مراسلات قسم الصادر والوارد قد حُذفت من الجهاز.
وأوضحت أنه عند الاطلاع على الاستمارة، تبين لها أن التوقيع لا يعود إلى النائب، مؤكدة أن الموظفين في المكتب غير مخولين بتعبئة بيانات اعتماد النائب أو التوقيع نيابة عنه، كما أنها لم تشاهد المتهمة وهي تسلم الاستمارة إلى المجني عليه.
وخلال تحقيقات النيابة العامة، أقرت المتهمة بأن الهاتف النقال الخاص بالمكتب كان بحوزتها، وأنها أرسلت رسالة عبر البريد الإلكتروني للاستفسار عن آلية إنهاء الإعارة، ثم قامت بتعبئة بيانات الاستمارة، مدعية أن النائب هو من قام بإرسالها إلى مجلس النواب لاستكمال إجراءات إنهاء انتدابها.
وأثبت تقرير خبير التزوير والتزييف أن التوقيع المنسوب إلى المجني عليه في خانة اعتماد النائب على استمارة طلب إلغاء الإعارة ليس توقيعه، وإنما حرره شخص آخر حاول محاكاة أحد توقيعاته الصحيحة، مع تعذر فنيًا إثبات أو نفي نسبة هذا التوقيع إلى المتهمة.
كما خلص التقرير الفني إلى أن المتهمة هي من قامت بتحرير البيانات الواردة في صلب استمارة طلب إلغاء الإعارة، بما في ذلك بيانات الاسم والتاريخ المدونة أسفل خانة اعتماد النائب.