+A
A-

المغرب ينسف قاعدة "ملك توقعات المونديال" مبكرا

في مفاجأة قلبت موازين التوقعات الرياضية، نجح منتخب المغرب في كتابة سطر جديد من التاريخ بمونديال 2026، بعدما أطاح نظيره الهولندي من دور الـ32، في مباراة مثيرة حبست الأنفاس حتى دقائقها الأخيرة وحسمت بركلات الترجيح.

ولم تكن هذه الخسارة ضربة لآمال "الطواحين" فحسب في مرحلة مبكرة من المونديال، بل كانت بمثابة صدمة لعالم الرياضيات الألماني الشهير يواكيم كليمنت، المعروف بدقة توقعاته الرياضية بناء على حسابات معقدة.

وكان كليمنت، الذي يعتمد في توقعاته على خوارزميات رياضية بالغة التعقيد تشمل الأداء الفني، والعوامل الاقتصادية، والتركيبة السكانية للدول، قد توقع قبل انطلاق البطولة بأن هولندا ستتوج بلقب كأس العالم لهذه السنة.

وتكتسب توقعات العالم الألماني مصداقية كبيرة في الأوساط الرياضية، حيث اشتهر بنجاحه المطلق في تحديد هوية بطل المونديال بدقة متناهية خلال النسخ الثلاث الماضية.

وتوقع كليمنت بشكل صحيح فوز ألمانيا بلقب عام 2014 في البرازيل، ثم تنبأ بتتويج فرنسا في روسيا عام 2018، قبل أن يصيب مجددا بتوقعه فوز الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي بلقب قطر قبل 4 سنوات.

لكن في هذه النسخة، وبينما كانت المؤشرات الورقية والمعادلات الرياضية تصب في مصلحة رفاق ممفيس ديباي، كان لـ"أسود الأطلس" رأي آخر على أرضية الملعب.

وقدم المنتخب المغربي ملحمة كروية اتسمت بالروح القتالية العالية والتكتيك الصارم، ليحسموا المباراة لصالحهم ويقصوا أحد أبرز المرشحين للقب.

وبهذا الفوز، لم يضمن المغرب فقط الاستمرار في رحلته المونديالية الحالمة وسط إشادة عالمية، بل أثبت أن كرة القدم تلعب على العشب الأخضر بالعرق والعزيمة، وليس بلغة الأرقام والمعادلات الرياضية، لتنتهي بذلك أسطورة "ملك التوقعات" الذي استعصت عليه شفرة المغاربة.