ضمن أعمال مؤتمر البحرين للمدن الذكية 2026
انعقاد الجلسة الوزارية رفيعة المستوى حول تكامل العمل الحكومي في صناعة مدن المستقبل
ضمن أعمال مؤتمر البحرين للمدن الذكية 2026، عُقدت الجلسة الوزارية رفيعة المستوى بعنوان "تكامل العمل الحكومي في صناعة مدن المستقبل: من التخطيط إلى التنفيذ"، بمشاركة معالي الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وزير المواصلات والاتصالات، وسعادة السيدة آمنة بنت أحمد الرميحي وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني، حيث استعرضا مرتكزات تكامل العمل الحكومي، ودور التخطيط والتنفيذ والشراكة في بناء مدن المستقبل وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وخلال الجلسة، أكد معالي الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، وزير المواصلات والاتصالات، أن بناء مدن المستقبل يتطلب تكاملًا وثيقًا بين مختلف الجهات والقطاعات، بدءًا من التخطيط العمراني، ومرورًا بتطوير منظومات النقل والاتصالات، ووصولًا إلى الخدمات الرقمية المتقدمة، بما يسهم في إيجاد مدن أكثر ترابطًا وكفاءة واستدامة، وقادرة على مواكبة المتغيرات المستقبلية.
وأشار معاليه إلى أن النقل يمثل أحد المحاور الأساسية في منظومة المدن الذكية، لما له من دور مباشر في تحسين انسيابية الحركة المرورية، ورفع كفاءة استخدام البنية التحتية، وخفض الانبعاثات الكربونية، مبينًا أن المرحلة المقبلة تفتح آفاقًا واسعة أمام تطوير حلول نقل أكثر تقدمًا ومرونة، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة، وأنظمة إدارة المرور الذكية، والمركبات الكهربائية وذاتية القيادة، والنقل العام المتكامل، بما يعزز القدرة على الاستجابة لاحتياجات السكان والزوار بشكل أسرع وأكثر كفاءة.
وأضاف معاليه أن جهود مملكة البحرين تقوم على مواصلة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من التقنيات الحديثة والابتكار لدعم التنمية المستدامة، وتطوير بنية تحتية رقمية ومواصلاتية قادرة على استيعاب متطلبات المستقبل، مؤكدًا أن تبني حلول المدن الذكية يمتد إلى بناء منظومات حضرية متكاملة تضع الإنسان في محور التنمية، وتسهم في ترسيخ مكانة المملكة ضمن الدول الرائدة في تطوير حلول النقل الذكي والمدن المستدامة.
من جانبها، أكدت سعادة السيدة آمنة بنت أحمد الرميحي وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني، أن نجاح مدن المستقبل يقوم على نهج متكامل يجمع بين التخطيط العمراني، والتنفيذ المتقن، وتوفير البنية التحتية والخدمات، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة، بما ينعكس بصورة مباشرة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، منوهةً بتجربة مملكة البحرين في تطوير المدن والمشاريع العمرانية، التي أثبتت أن التخطيط المتكامل يمثل نقطة الانطلاق الحقيقية لبناء مجتمعات حضرية مستدامة، ترتبط فيها المشاريع الإسكانية منذ مراحلها الأولى بالخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية والاقتصادية وشبكات النقل والبنية التحتية، بما يضمن إنشاء مدن متكاملة تلبي تطلعات المواطنين وتعزز تنافسية المملكة.
وأشارت الوزيرة خلال الجلسة إلى أن هيئة التخطيط والتطوير العمراني تواصل إعداد المخططات العامة والتفصيلية للمناطق الحالية والمستقبلية وفق رؤية تنموية شاملة، لافتةً إلى أنه تم خلال السنوات الأربع الماضية استكمال تخطيط 96 منطقة غير مخططة بمساحة إجمالية تبلغ نحو 84 كيلومتراً مربعاً، وربطها بشبكات البنية التحتية، مع تخصيص الأراضي اللازمة للمرافق العامة والمجتمعية، بما يحقق التنمية العمرانية المستدامة، إلى جانب مواصلة إعداد مخططات استراتيجية لمناطق جديدة تراعي جميع مقومات مدن المستقبل.
وأضافت أن بناء وإعمار المدن الإسكانية، كمدينة سلمان، ومدينة خليفة، ومدينة الحد الإسكانية، ومدينة سترة الإسكانية، شكّل حجر الأساس لجهود الحكومة في تنفيذ التوجيه الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ببناء 40 ألف وحدة سكنية، وتطوير مفهوم المدن الإسكانية المتكاملة، والذي يستمر اليوم من خلال تنفيذ التوجيه الملكي السامي بتسريع وتيرة المشاريع الإسكانية لتوفير 50 ألف وحدة سكنية للمواطنين.
وأوضحت الرميحي أن نسب إنجاز البنية التحتية في المدن الإسكانية الرئيسية ارتفعت إلى ما بين 97 و100%، بما يؤكد نجاح المملكة في المواءمة بين التخطيط والتنفيذ وتوفير الخدمات، مؤكدةً أن الشراكة مع القطاع الخاص أصبحت أحد المقومات الرئيسية لتحقيق مستهدفات التنمية العمرانية والسكنية.
وأكدت الوزيرة أن برنامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية يمثل نموذجًا وطنيًا ناجحًا للشراكة التنموية، حيث يضم ثمانية مشاريع خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وتم حتى الآن ترسية والبدء في تنفيذ 523 وحدة سكنية عبر سبعة مشاريع، إلى جانب المضي في تنفيذ أحد أكبر المشاريع الإسكانية بمدينة خليفة، والذي يستهدف توفير أكثر من 2500 وحدة وشقة سكنية، بما يسهم في تسريع وتيرة الإنجاز وتوسيع الخيارات السكنية للمواطنين.
