الحوكمة والابتكار وإدارة المخاطر ركائز استدامة الشركات
المولاني: مبادرة البلاد “أقوى 50 شركة بحرينية” تُعزز ثقافة التميز المؤسسي لدى الشركات
قال المصرفي وعضو مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية الخليجية الدكتور علي المولاني إن مبادرة البلاد لـ “أقوى 50 شركة بحرينية” للعام 2026 بنسختها الخامسة، تُمثل منصة مهمة لتسليط الضوء على الدور المحوري الذي يؤديه القطاع الخاص في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مسيرة التنمية المستدامة في مملكة البحرين، مؤكدًا أن المبادرة لا تقتصر على إبراز الشركات الأكثر نجاحا فحسب، بل تسهم كذلك في تشجيع مؤسسات القطاع الخاص على تبني أفضل ممارسات الحوكمة والاستدامة والشفافية، بما يعزز بيئة الأعمال ويرفع مستويات التنافسية ويعزز جاذبية المملكة للاستثمار.
وأوضح المولاني أن تقييم قوة الشركات لا ينبغي أن يعتمد على النتائج قصيرة الأجل، بل على مؤشرات مالية تعكس قدرتها على تحقيق النمو والاستدامة على المدى الطويل، وفي مقدمتها الربحية والتدفقات النقدية ومتانة المركز المالي، كما تكتسب مؤشرات إدارة المخاطر أهمية خاصة، ولا سيما في القطاعات التي تواجه تحديات ومتغيرات مستمرة، إذ تعكس مدى كفاءة الإدارات في التعامل مع المخاطر والمحافظة على استقرار الأعمال واستمراريتها، مُشيرًا إلى أن القطاع المصرفي يعد شريكًا رئيسًا في دعم نمو القطاع الخاص، من خلال توفير التمويل والتسهيلات اللازمة لتنفيذ خطط التوسع والاستثمار، إلى جانب تقديم حلول واستشارات مالية متخصصة تساعد الشركات على إدارة مواردها بكفاءة واتخاذ قرارات استراتيجية تسهم في تعزيز الربحية وتحقيق النمو المستدام.
وأضاف أن الشركات البحرينية أثبتت خلال العقود الماضية قدرتها على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية من خلال المراجعة المستمرة لاستراتيجياتها وتبني الابتكار وتطوير منتجاتها وخدماتها والاستفادة من التقنيات الحديثة، حيث أسهم هذا النهج في رفع كفاءة الأعمال وتحسين جودة الخدمات وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات البحرينية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وفيما يتعلق بالشركات العائلية البحرينية التي تُعد جزءًا لا يتجزأ من المنظومة الاقتصادية والاستثمارية في القطاع الاقتصادي في مملكة البحرين، أكد الدكتور علي المولاني أن هذه الشركات تُمثل إحدى أبرز قصص النجاح في المملكة، حيث نجح العديد منها في تحقيق الاستمرارية والنمو عبر أجيال متعاقبة بفضل تطبيق مبادئ الحوكمة المؤسسية ووضع آليات واضحة لتعاقب الأجيال وانتقال القيادة، الأمر الذي عزز من مهنيتها وقدرتها على تحقيق نمو وربحية مستدامين على المدى الطويل.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن مبادرة “أقوى 50 شركة بحرينية” أسهمت في إبراز النماذج الناجحة في القطاع الخاص ودورها في دعم التنمية الاقتصادية والتنويع الاقتصادي وخلق فرص العمل وتحفيز الاستثمار، كما وشجعت الشركات على تعزيز مستويات الإفصاح والشفافية وتبني أفضل الممارسات المؤسسية من خلال المتابعة والتقييم المستمر، وهو ما ينعكس إيجابًا على سمعة القطاع الخاص ويعزز مكانة البحرين كبيئة أعمال متطورة ومركز اقتصادي جاذب للاستثمارات.
