+A
A-

الرئيس التنفيذي لـ“بوابة دلمون”: نجاح نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تحقيق الأهداف الإسكانية

  • مشروع الـ 69 وحدة بمدينة سلمان يسير بجدول زمني دقيق

  • الثقة الحكومية بـ “بوابة دلمون” مسؤولية وطنية كبيرة

  • مشروع “حي النسيم” أثبت قدرة القطاع الخاص

  • تنفيذ مشاريع عقارية بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد

  • السوق العقارية تتطلب حلولاً ابتكارية سريعة

 

أكد الرئيس التنفيذي لشركة “بوابة دلمون” العقارية علي عبدالله أن الثقة الحكومية الممثلة في وزارة الإسكان والتخطيط العمراني والتي تحظى بها الشركة، تمثل مسؤولية وطنية كبيرة، مشيدًا بنجاح نموذج الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص في تحقيق الأهداف الإسكانية وفق منظومة واضحة تحظى بدعم ومتابعة من الوزارة.
وأشار عبدالله في تصريح لـ “البلاد” إلى مشروع “بوابة دلمون” الجديد في مدينة سلمان والذي يوفر 69 وحدة سكنية ضمن برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث أكد أن العمل يجري وفق جدول زمني دقيق، إذ تتطلع الشركة لإنجاز المشروع ضمن المدة المعتمدة مع مراعاة أعلى معايير الجودة والسلامة.
وفي شأن منفصل، تطرق عبدالله إلى النظرة المستقبلية للشركة والتي تقوم على دعم الابتكارات الجديدة في السوق، حيث تحدث عن الشراكة مع “مجموعة الحاج حسن العالي” و”أبعاد للمقاولات” لإطلاق مشاريع عقارية بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، إذ إن هذا التوجه يأتي ضمن استراتيجية “بوابة دلمون” نحو إدخال تقنيات بناء متقدمة، حيث إن السوق اليوم يتطلب حلولاً ابتكارية سريعة.
وفي نظرة استشرافية للسوق العقارية البحرينية، أبدى عبدالله تفاؤله بنمو السوق العقارية خصوصًا في القطاع السكني وتنامي دور المطورين مع توافر البرامج التمويلية الداعمة، مشيرًا إلى أن العائلة البحرينية باتت تهتم بصورة أكبر بالمشاريع المتكاملة التي توفر الجودة والتصميم العملي والموقع المناسب. ولفت إلى أن الإقبال يتركز في مختلف المناطق خصوصًا مدينة سلمان لما تتميز به من تخطيط عمراني، إلى جانب مناطق شارع البديع والهملة وصدد وداركليب والمنطقة الغربية عمومًا، كما لا يغيب عن المشهد مناطق واعدة واستراتيجية مثل السايه.

وفيما يلي نص التصريح: 
 يمثل البدء بإنشاء 69 وحدة سكنية في مدينة سلمان امتداداً لنجاحاتكم السابقة. ماذا تعني لكم هذه الثقة الحكومية المستمرة وكيف ترون دور القطاع الخاص اليوم كشريك أساسي في التنمية الإسكانية؟ ومتى تتوقعون الانتهاء من المشروع؟
الثقة الحكومية المستمرة المتمثلة في وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، والتي تحظى بها “بوابة دلمون” تمثل بالنسبة لنا مسؤولية وطنية كبيرة قبل أن تكون إنجازًا استثماريًّا، وهي تعكس نجاح نموذج الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص في تحقيق الأهداف الإسكانية للمملكة. نحن نعتز بأن نكون جزءًا من منظومة وطنية تعمل وفق رؤية واضحة لتسريع توفير الخدمات الإسكانية للمواطنين، خصوصًا في ظل الدعم الحكومي الكبير والمتابعة المستمرة من وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، ونحن دائمًا ما نؤكد أننا في بوابة دلمون ننطلق في عملنا من منطلق المسؤولية الاجتماعية والوطنية تجاه المواطنين والمساهمة في رقي ورفعة هذا الوطن العزيز.
وقد أثبتت التجارب السابقة، ومن بينها مشروع “حي النسيم” بمدينة سلمان الذي وفّر 131 وحدة سكنية، أن القطاع الخاص قادر على لعب دور محوري في دعم الخطط الإسكانية من خلال سرعة التنفيذ، وتقديم جودة عالية، وابتكار حلول عمرانية متطورة تلبي احتياجات الأسرة البحرينية.
أما بالنسبة للمشروع الجديد “مشروع 69 وحدة سكنية في مدينة سلمان”، فنحن نعمل وفق جدول زمني دقيق، ونتطلع إلى إنجاز المشروع وتسليم الوحدات ضمن المدة المعتمدة التي تراعي أعلى معايير الجودة والسلامة، مع الحرص على تسريع وتيرة الإنجاز بما ينعكس إيجابًا على المستفيدين وتقليص فترات الانتظار.

توجهت بوابة دلمون مؤخرًا نحو إدخال تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وبعيدًا عن الجانب التقني، كيف سينعكس هذا التوجه على مشاريعكم المستقبلية؟
” عقدت “بوابة دلمون” شراكة بينها وبين ”مجموعة الحاج حسن العالي” و”أبعاد للمقاولات” لإطلاق مشاريع عقارية بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وهي خطوة رائدة تستهدف إحداث نقلة نوعية في أساليب البناء الحديثة، بهدف تطوير وتنفيذ نماذج سكنية متطورة في مملكة البحرين، باستخدام تقنية الطباعة الخرسانية ثلاثية الأبعاد (3D Concrete Printing)، حيث ستوفر “مجموعة الحاج حسن” ثقلها الإنشائي وتاريخها العريق في قطاع الإنشاءات و البناء لتأمين متطلبات التنفيذ، بينما تساهم “بوابة دلمون” برؤيتها التطويرية والاستثمارية بما يتواءم مع متطلبات السوق الإسكاني، في حين تتولى شركة “أبعاد” الجانب التقني المتخصص لتطبيق حلول الطباعة ثلاثية الأبعاد على أرض الواقع.
وهذا التوجه في بوابة دلمون يأتي ضمن استراتيجية نحو إدخال تقنيات بناء متقدمة، حيث إن السوق اليوم يتطلب حلولاً ابتكارية سريعة، وهذا التعاون يضعنا جميعًا في طليعة المؤسسات التي تلبي تطلعات الأجيال القادمة بكفاءة واقتدار”.
نحن لا ننظر إلى هذه التقنية باعتبارها مجرد تطور هندسي، بل كوسيلة عملية لتحسين تجربة المواطن البحريني من خلال تسريع عمليات البناء، وتقليل مدة تنفيذ المشاريع، ورفع جودة التشطيبات والدقة الهندسية. كما أن هذه التقنية تساهم في تقليل وتحسين كفاءة التكلفة التشغيلية.
أما سبب توجه “بوابة دلمون” لهذا الخيار مبكرًا، فيعود إلى حرص الشركة على الريادة في السكن الاجتماعي وتبني أحدث الحلول العالمية التي يمكن توظيفها محليًّا بما يخدم رؤية البحرين العمرانية. نحن نؤمن أن الشركات الوطنية يجب أن تكون سبّاقة في إدخال التقنيات الحديثة وعدم الاكتفاء بالنماذج التقليدية، خصوصًا في ظل النمو المتسارع الذي يشهده القطاع الإسكاني في المملكة. 

ما هي توقعاتكم لمستوى الطلب وحجم السوق العقارية في الفترة المقبلة، وأي القطاعات التي يتركز عليها طلب العائلة البحرينية من حيث المساحة والمناطق والمواصفات؟
نحن متفائلون بمستقبل السوق العقارية في البحرين، خصوصًا في القطاع السكني، في ظل استمرار المشاريع الحكومية، وتنامي دور المطورين العقاريين، وتوفر البرامج التمويلية الداعمة للمواطنين. ونعتقد أن الطلب سيبقى مستقرًّا ومرشحًا للنمو خلال المرحلة المقبلة، مدفوعًا بالحاجة الفعلية للسكن لدى شريحة واسعة من الأسر البحرينية.
ومن خلال متابعتنا للسوق، نلاحظ أن العائلة البحرينية أصبحت أكثر اهتمامًا بالمشاريع المتكاملة التي توفر جودة بناء عالية، وتصاميم عملية، ومواقع قريبة من الخدمات الحيوية والبنية التحتية الحديثة. 
كما يتركز الطلب بشكل كبير على الوحدات السكنية ذات المساحات المتوسطة، لما توفره من توازن بين الاحتياجات العائلية والكلفة المناسبة.
أما من حيث المناطق، فإن الطلب لم يعد مقتصرًا على المدن الحديثة فقط، رغم استمرار الإقبال الكبير على مشاريع مثل مدينة سلمان لما تتمتع به من تخطيط عمراني متطور ومرافق متكاملة وفرص نمو مستقبلية، بل أصبح هناك توجه متزايد نحو المخططات السكنية والأراضي في عدد من المناطق الحيوية بمختلف محافظات المملكة، خصوصًا المناطق القريبة من العاصمة المنامة والتي تتميز بسهولة الوصول وتوفر الخدمات.
ونلاحظ اهتمامًا واضحًا بالمناطق الواقعة على شارع البديع لما تتمتع به من موقع استراتيجي وقربها من المنامة، إلى جانب الإقبال على مناطق مثل الهملة وصدد ودار كليب والمنطقة الغربية عمومًا، حيث يبحث الكثير من المواطنين عن الأراضي والمخططات السكنية التي تتيح لهم مرونة أكبر في البناء والاستثمار المستقبلي.
كما نرى أن منطقة السايه في المحرق تعد من المواقع الواعدة والاستراتيجية، نظرًا لتميز موقعها خلف مستشفى الملك حمد الجامعي، وقربها من مختلف الخدمات والأسواق ودور العبادة والمدارس، الأمر الذي يجعلها خيارًا جاذبًا للعائلات البحرينية الباحثة عن بيئة سكنية متكاملة تجمع بين الموقع الحيوي وجودة الحياة.