تأييد استرداد 53 ألف دينار في حكم استئنافي حاسم
القضاء يضع حدًا لغطرسة مقاول حاول نهب رب عمل
في ختام رحلة قضائية أثبتت أن العبرة في النزاعات هي بسلامة الحجة وقوة البيان، أصدرت محكمة الاستئناف العليا المدنية حكمها “الفصل” الذي أنهى نزاعًا محتدمًا في عقود المقاولات، مؤكدة في حيثياتها الرصينة سلامة القضاء الابتدائي ومقرة أحقية الموكل في استرداد مستحقاته المالية التي تجاوزت 53 ألف دينار، مع إسقاط كافة الادعاءات الكاذبة والمطالبات الكيدية التي حاول المقاول من خلالها قلب الحقائق.
وتعود فصول النزاع إلى ما كشفته المرافعات أمام المحكمة، حيث عمد المقاول إلى الإخلال الجسيم بالتزاماته التعاقدية، متوقفًا عن الإنجاز بعد أن استنزف دفعات مالية كبيرة، تاركًا المشروع في حالة من الرداءة الإنشائية والعيوب الفنية التي تتطلب إصلاحات جوهرية، فضلًا عن تأخره الفادح في التسليم، وبدلًا من جبر هذا الضرر، تجرأ المقاول على إقامة دعوى متقابلة مطالبًا بمبالغ إضافية دون أي سند قانوني أو فني، في محاولة يائسة لشرعنة نهب أموال المدعي رب العمل.
حيث إن هذا الحكم الاستئنافي جاء ليغلق أبواب المناورة القانونية التي لجأ إليها الطرف الآخر، حيث تصدت المرافعة الاستئنافية لكل محاولات التشكيك في تقارير الخبرة، مبينة أن العدالة قد استقرت على أن التقصير الإنشائي لا يُمحى بالمماطلة، وأن محاولات استنزاف أموال المتعاقدين بدعاوى كيدية هي حرث في البحر لا طائل منه.
وأكد المحامي حسن ميلاد عقب صدور الحكم أن هذا الإنجاز القضائي يمثل رسالة ردع أخيرة لكل من تسول له نفسه استغلال الثقة في عقود البناء، مشددًا على أن الاستئناف لم تكن مجرد مرحلة للتقاضي، بل كانت تأكيدًا على صوابية المسار وقطعًا للطريق على كل محاولة لشرعنة الخطأ أو الإثراء بغير حق.
واضاف “إن هذا الانتصار القضائي يبرهن مجددًا على أن القضاء البحريني يضرب بيد من حديد على ممارسات الاستغلال، ويؤكد أن الموكلين الذين يضعون ثقتهم في الحق يجدون في رحاب القانون والخبرة القضائية درعًا يحمي أحلامهم من تغول المماطلين”.
