المحاكمة العادلة لا تتحقق بالحضور الشكلي للمحامي بل بتمكينه من الدفاع
“التمييز” تعيد قضية بعد إخلال بحق الدفاع
في إنجاز قانوني جديد، نجحت المحامية الدكتورة ندى الرياشي، في الحصول على حكم صادر عن محكمة التمييز رسّخ أحد أهم المبادئ المتعلقة بضمانات المحاكمة العادلة، وذلك بعد قبول الطعن المقدم منها ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى المحكمة المختصة لنظرها من جديد.
وأكدت محكمة التمييز في حيثيات حكمها أن حق الدفاع لا يتحقق بمجرد الحضور الشكلي للمحامي، وإنما بتمكينه فعليًّا من تقديم مرافعته وأوجه دفاعه، معتبرة أن حرمان الدفاع من ذلك يُعد إخلالًا جوهريًّا بضمانات المحاكمة ويترتب عليه بطلان الإجراءات.
وشددت المحكمة على أن إلزامية الاستعانة بمحامٍ في الجنايات لا تقتصر على مرحلة معينة من مراحل الدعوى، وإنما تمتد إلى جميع درجات التقاضي، بما فيها مرحلة الاستئناف، بما يكفل للمتهم دفاعًا حقيقيًّا وفعالًا، وليس مجرد حضور صوري للمحامي.
وجاء الحكم بعد أن تمسكت محامية الدفاع بأن المحكمة لم تستجب لطلب إعادة فتح باب المرافعة رغم تقدم الدفاع بذلك لتمكينه من تقديم مذكرته وأوجه دفاعه، وهو ما انتهت معه محكمة التمييز إلى نقض الحكم وإعادة الدعوى، تكريسًا لحق الدفاع باعتباره من المبادئ الدستورية الأصيلة.
ويُعد هذا الحكم إضافة مهمة إلى المبادئ القضائية الصادرة عن محكمة التمييز، لما قرره من أن المحاكمة العادلة لا تُقاس بحضور المحامي فحسب، وإنما بتمكينه من أداء رسالته القانونية كاملة، باعتبار ذلك ضمانة لا يجوز الانتقاص منها تحت أي ظرف.
