التزام واسع في المتاجر الكبرى
جولة ميدانية لـ “البلاد”: لا التزام بحظر الأكياس البلاستيكية الرقيقة بـ “الفرشات” والبرادات
مع سريان تطبيق القرار رقم (7) لسنة 2026، القاضي بمنع تصنيع أو استيراد أو تداول الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد التي يقل سمكها عن 57 ميكرون، جالت عدسة “البلاد” في عدد من الهايبرماركت والمتاجر الكبرى، والبرادات الصغيرة، والأسواق التجارية المحلية، ومحال وفرشات بيع الخضروات والفواكه الصغيرة، لرصد مدى التزام منافذ البيع بأحكام القرار بعد دخوله حيز التنفيذ.
وأظهرت الجولة استمرار التزام الهايبرماركت والمتاجر الكبرى والأسواق التجارية المحلية باستخدام الأكياس البلاستيكية المتوافقة مع اشتراطات القرار، انسجامًا مع التوجهات البيئية التي بدأت في عام 2022 عندما حُظر استخدام الأكياس التي يقل سمكها عن 35 ميكرون، قبل أن يرفع القرار الجديد الحد الأدنى إلى 57 ميكرون.
وفي أقسام الخضراوات والفواكه، رصدت “البلاد” استخدام أكياس قابلة للتحلل الحيوي لتعبئة المنتجات، بينما توفر منافذ الدفع أكياسًا بلاستيكية قابلة للتحلل الحيوي الكامل وفق المواصفات المعتمدة لا يقل سمكها عن 57 ميكرون، إلى جانب أكياس قماشية تُباع بأسعار رمزية، يستطيع المتسوق الاحتفاظ بها وإحضارها في كل زيارة، بما يعزز ثقافة إعادة الاستخدام ويحد من استهلاك الأكياس ذات الاستخدام الواحد. كما توفر بعض المتاجر حقائب حرارية مخصصة لحفظ المنتجات المبردة أو الساخنة، يمكن شراؤها واستخدامها مرات متعددة، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الأكياس البلاستيكية وتشجيع المستهلكين على تبني خيارات أكثر استدامة.
وامتد الالتزام إلى العديد من محال بيع الخضراوات والفواكه المحلية، التي واصلت استخدام الأكياس القابلة للتحلل الحيوي، بما يتوافق مع متطلبات القرار.
مخالفة للقرار
وفي المقابل، رصدت الجولة استمرار بعض فرشات بيع الخضروات والفواكه وبعض منافذ البيع العشوائية والبرادات الصغيرة في استخدام الأكياس البلاستيكية الرقيقة المحظورة، في مخالفة مباشرة للقرار، كما لوحظ في بعض الفرشات تعليق رزم الأكياس خارج المحال وتحت أشعة الشمس المباشرة، وهي ممارسة قد تؤثر في جودة الأكياس وخصائصها الفيزيائية نتيجة تعرضها للحرارة والأشعة فوق البنفسجية، فضلًا عن تعرضها للغبار والعوامل الجوية، خصوصًا إذا كانت تستخدم لتعبئة المنتجات الغذائية. وتشير الجولة الميدانية إلى أن التحدي الحقيقي لم يعد في الأسواق، بل في ضمان التزام جميع منافذ البيع، ولا سيما الباعة الجائلين والأسواق غير المنظمة، حتى تتحقق الأهداف البيئية للقرار بصورة شاملة.
35 ميكرونا
وفي حوار سابق لـ “البلاد” مع الوكيل المساعد للتجارة المحلية والخارجية بوزارة الصناعة والتجارة الشيخ حمد بن سلمان آل خليفة بشأن كيفية تعرف المستهلك على الأكياس البلاستيكية المحظورة بالقرار والتي يقل سمكها عن 35 ميكرونًا، والتفريق مع التي يزيد سمكها عن 35 ميكرونًا، أجاب بأن ذلك يتم عبر فحصها بأجهزة معينة تستخدم لدى المختبر الوطني للقياس التابع لإدارة الفحص والمقاييس بوزارة الصناعة والتجارة، ولا يمكن للمستهلك أن يتعرف على مدى مطابقة المنتج إلا إذا كانت لديه الخبرة في تقدير ذلك، ولا يكون الأمر دقيقًا بشكل كافٍ ما لم يتم فحص المنتج بأجهزة مُعايرة في مختبر معتمد مختص بهذا النوع من الفحص والاختبار.
ويتيح القرار استخدام بدائل صديقة للبيئة، تشمل الأكياس البلاستيكية القابلة لإعادة الاستخدام التي لا يقل سمكها عن 57 ميكرون، إلى جانب الأكياس الورقية، والقماشية، والأكياس القابلة للتحلل الحيوي الكامل وفق المواصفات المعتمدة، وفي المقابل، يحظر استخدام الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد التي يقل سمكها عن 57 ميكرون، بما في ذلك أكياس الفواكه والخضروات البلاستيكية الرقيقة التي تندرج ضمن نطاق الحظر، ويشمل جميع أكياس حمل البضائع المقدمة عند نقاط البيع أو المباعة بشكل منفرد أو ضمن مجموعات.
فيما استُثنيت الأكياس المخصصة لجمع النفايات المنزلية، والمخلفات الخطرة للرعاية الصحية، وأكياس التغليف المعبأة مسبقًا بالأطعمة، إضافة إلى الأكياس المصنعة بغرض التصدير.
ويأتي القرار ضمن الاستراتيجية الوطنية لإدارة المخلفات، الهادفة إلى الحد من النفايات البلاستيكية وتعزيز التحول نحو ممارسات أكثر استدامة.
