مدرب النرويج.. جهزوا جنازته ثم نهض ليقود المنتخب إلى دور الـ32
احتفل ستالي سولباكن، مدرب النرويج، بفوز فريقه 3-2 على السنغال والتأهل لدور الـ 32 بالصعود للمدرجات واحتضان زوجته.
ونهض سولباكن من فراش الموت، وذلك بعدما توقف قلبه في 13 مارس 2001 لمدة 12 دقيقة وأُعلن وفاته سريرياً، بعدما سقط في حصة تدريبية وسط زملائه.
وعن تلك اللحظة، يقول مدرب النرويج: في البداية لم أرَ شيئاً، ظلام دامس فقط. ثم ظهرت زرقة فاتحة. لنسمها نفقاً. كان نوراً جميلاً. عندما أيقظوني فكرت "أوه لا، ليتني بقيت هناك قليلاً". ليس لدي تفسير لما رأيت.
وحالفه الحظ بوجود فرانك أودغارد، طبيب نادي كوبنهاغن في المقر، إذ أجرى له إنعاشاً قلبياً رئوياً وتدليكاً خارجياً للقلب حتى وصول الإسعاف، ثم استخدم جهاز الصدمات لإعادة نبضات قلبه.
واعترف الطبيب أودغارد في اليوم التالي: "كانت معجزة لأن قلبه توقف 12 دقيقة".
"زملائي رأوني أسقط، أموت، وأعود للحياة" - ستالي سولباكن
ظل سولباكن 7 دقائق دون تنفس، وذلك اليوم مُحي تماماً من ذاكرته، وتذكر فقط أنه بعد أيام استعاد وعيه في العناية المركزة بمستشفى ريجشوسبيتاليت، حيث شرحوا له ما حدث له ولقلبه، زرعوا له جهاز صدمات وخضع لاختبارات عدة في المستشفى، كما قاموا بإيقاف قلبه بشكل متعمد لاختبار الجهاز.
ووصف ستالي تلك الفترة: كانت نبضات القلب تصل لنقطة يتوقف عندها القلب، ببساطة، يقتلونك. يفعلون ذلك لثوانٍ أو حتى دقيقة ثم يعيدونك للحياة.
وأضاف: والدتي بدأت بتنظيم جنازتي. في البداية قلقوا إن كنت سأنجو؛ بعدها إن كنت سأعاني ضرراً دماغياً. هذه الأفكار كانت تعذب عائلتي، كما أن زوجتي ما زالت لا تستطيع الحديث عن ذلك رغم كل السنوات، وقتها بقيت وحدها مع طفلين، واحد عمره 4 سنوات والآخر سنة واحدة، ولم تكن تتجاوز عمرها الـ 23 أو 24 حينها، وأدهشني كيف واجهت هذا الموقف الصعب في سن مبكرة.
وواصل المدرب: السكتة القلبية جمعت عائلتي أكثر، هذه الحادثة علمتني أن أرى الحياة بشكل مختلف، الآن أفهم ما يهم حقاً. يجب أن نأخذ الأمور السطحية بخفة، لم أعد أقلق وأعيش آخذاً الحياة بمرح.
