يحقق أكبر افتتاح لفيلم رسوم متحركة
"Toy Story 5" يحلق عالميًا بـ312 مليون دولار
نجح فيلم "Toy Story 5" في تأكيد مكانته كأحد أبرز الأحداث السينمائية لعام 2026، بعدما حقق افتتاحًا عالميًا ضخمًا بلغت إيراداته 312 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى من عرضه، ليصبح ثاني أكبر افتتاح في تاريخ أفلام Pixar عالميًا بعد "Inside Out 2" الذي سجل 384 مليون دولار عند طرحه عام 2024، ويعد هذا الإنجاز بمثابة عودة قوية لسلسلة "Toy Story" التي بدأت رحلتها قبل أكثر من ثلاثة عقود، حيث أثبتت شخصيات وودي وباز لايتيير وجيسي أنها ما زالت تحتفظ بجاذبيتها لدى الأجيال الجديدة والقديمة على حد سواء، وهو ما انعكس بوضوح على النتائج الاستثنائية التي حققها الفيلم في مختلف الأسواق العالمية منذ اليوم الأول لعرضه.
ولم يقتصر النجاح على الولايات المتحدة والأسواق العالمية الكبرى فقط، بل امتد إلى المنطقة العربية التي شهدت إقبالًا جماهيريًا لافتًا على الفيلم منذ انطلاق عروضه الرسمية، ففي مصر حيث تقوم يونايتد موشن بيكتشرز بتوزيعه، سجلت العديد من الحفلات الصباحية والعائلية نسب إشغال كاملة خلال الأيام الأولى من العرض، بينما حظيت النسختان العربيتان، الفصحى واللهجة المصرية، بإقبال واسع من الجمهور في عدد من الدول العربية. وبرزت النسخة المدبلجة باللهجة المصرية بشكل خاص كأحد عوامل الجذب الرئيسية للفيلم، حيث لاقت تفاعلًا ملحوظًا من المشاهدين بفضل الأداء الصوتي وروح الكوميديا القريبة من الجمهور العربي، ما ساهم في تعزيز حضور الفيلم في المنطقة بالتوازي مع نجاحه العالمي.
وحقق الفيلم 160 مليون دولار في شباك التذاكر الأمريكي، مقابل 152 مليون دولار من الأسواق الدولية، متجاوزًا التوقعات الأولية التي كانت تشير إلى افتتاح عالمي في حدود 275 مليون دولار فقط. كما أصبح صاحب أفضل انطلاقة عالمية لأي فيلم خلال عام 2026 حتى الآن، متفوقًا على معظم المنافسين الذين طُرحوا خلال الموسم الصيفي.
ورغم المخاوف التي صاحبت تزامن عرض الفيلم مع منافسات كأس العالم لكرة القدم، فإن "Toy Story 5" أثبت قدرته على جذب الجماهير حول العالم. فقد اقتصرت تأثيرات البطولة على بعض أيام المباريات فقط، بينما واصل الفيلم تسجيل أرقام قوية في مختلف الأسواق. وجاءت المكسيك في صدارة الأسواق الدولية بإيرادات بلغت 26.6 مليون دولار، لتصبح أكبر سوق للفيلم خارج الولايات المتحدة، وثالث أفضل افتتاح لفيلم من إنتاج Pixar في تاريخ البلاد.
كما تصدر الفيلم شباك التذاكر العالمي بفارق كبير عن أقرب منافسيه، متفوقًا على مجموعة من الإنتاجات الهوليوودية الكبرى التي كانت تنافسه خلال الفترة نفسها، وهو ما يعكس قوة العلامة التجارية لسلسلة "Toy Story" ومكانتها الخاصة لدى الجمهور العالمي.
وأكدت ديزني أن الفيلم حقق أفضل افتتاح عالمي لهذا العام، كما سجل سادس أكبر افتتاح لفيلم رسوم متحركة في تاريخ رابطة منتجي الأفلام الأمريكية، وهو إنجاز جديد يضاف إلى سجل الاستوديو الذي يهيمن على قائمة أكبر افتتاحات أفلام الرسوم المتحركة في العالم.
وعلى مستوى الأسواق الدولية، احتل "Toy Story 5" المركز الأول أو المركز الأول بين الأفلام الأجنبية في معظم الدول التي عُرض فيها، باستثناء عدد محدود من الأسواق التي تصدرتها أفلام محلية. كما سجل ثاني أفضل افتتاح دولي في تاريخ Pixar بإيرادات بلغت 152 مليون دولار، خلف "Inside Out 2" فقط.
وفي أمريكا اللاتينية، حقق الفيلم 55.2 مليون دولار، مستحوذًا على نحو 79% من إجمالي الحصة السوقية للمنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع. وسجل ثالث أفضل افتتاح لفيلم من إنتاج Pixar في البرازيل، بينما حقق أكبر افتتاح في تاريخ الاستوديو بالأرجنتين، إلى جانب نتائج قوية في كولومبيا وبيرو وأوروغواي وعدد من دول أمريكا الوسطى.
أما أوروبا، فقد ساهمت بإيرادات بلغت 53.4 مليون دولار، تصدرتها المملكة المتحدة التي سجلت وحدها 20 مليون دولار، محققة أفضل افتتاح لفيلم هوليوودي خلال عام 2026 وثاني أفضل افتتاح لفيلم من إنتاج Pixar في السوق البريطانية. كما سجل الفيلم أعلى إيراد يومي لفيلم من إنتاج الاستوديو في بريطانيا، إلى جانب نتائج قوية في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا.
وفي الشرق الأوسط، واصل الفيلم تحقيق الأرقام القياسية، حيث سجل أكبر افتتاح لفيلم رسوم متحركة على الإطلاق في مصر والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة. كما حقق أفضل افتتاح لفيلم من إنتاج Pixar في السعودية والعراق وسلطنة عمان، بينما سجل ثاني أفضل افتتاح في تاريخ الاستوديو في لبنان وتركيا صربيا وكرواتيا وعدد من الأسواق الأخرى.
وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بلغت الإيرادات 43.4 مليون دولار، من بينها 18 مليون دولار في الصين، وهو أفضل افتتاح لفيلم أمريكي خلال عام 2026 وأفضل افتتاح في تاريخ سلسلة "Toy Story" داخل السوق الصينية. كما حقق الفيلم أفضل افتتاحات العام في كوريا الجنوبية وإندونيسيا وماليزيا والفلبين وتايلاند.
وكانت مؤشرات النجاح قد ظهرت منذ الساعات الأولى لعرض الفيلم، إذ حقق 71 مليون دولار في الولايات المتحدة خلال يوم الجمعة فقط، مسجلًا ثاني أكبر يوم افتتاح لفيلم رسوم متحركة في التاريخ بعد "Incredibles 2". كما سجل أفضل يوم افتتاح لفيلم من إنتاج Pixar في كل من المملكة المتحدة والصين وعدد من الأسواق الرئيسية الأخرى.
ويرى مراقبون أن هذه النتائج تؤكد استمرار القوة التجارية لسلسلة "Toy Story"، التي تعد واحدة من أكثر السلاسل تأثيرًا في تاريخ السينما الحديثة. فمنذ طرح الجزء الأول عام 1995 كأول فيلم طويل بالكامل بتقنية الرسوم المتحركة الحاسوبية، نجحت السلسلة في بناء قاعدة جماهيرية عالمية ضخمة، وتحولت شخصياتها إلى رموز ثقافية ارتبطت بأجيال متعددة من المشاهدين.
ومع استمرار عرض الفيلم في عدد من الأسواق الجديدة خلال الأسابيع المقبلة، من بينها اليابان وألمانيا والنمسا وهونغ كونغ، تبدو الفرصة متاحة أمام "Toy Story 5" لمواصلة تحطيم الأرقام القياسية وتعزيز موقعه كأحد أكبر أفلام الرسوم المتحركة في السنوات الأخيرة، وربما كأحد أبرز نجاحات ديزني وPixar خلال العقد الحالي.
