+A
A-

"مهرجان أبوظبي" وأوركسترا فيينا الفلهارمونية يقدّمان الحفل الصيفي للأوركسترا

برعاية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الراعي الفخري المؤسس لمهرجان أبوظبي، واصل المهرجان ضمن برنامجه في الخارج رسالته في تعزيز جهود الدبلوماسية الثقافية وترسيخ حوار الثقافات، من خلال شراكته في تقديم الحفل الصيفي الليلي الشهير الذي تقدّمه أوركسترا فيينا الفلهارمونية، يوم 19 يونيو.

 وبصفته شريكاً فنياً وثقافياً، شارك مهرجان أبوظبي في تقديم الحفل الصيفي السنوي ضمن دورة هذا العام التي قادها المايسترو لورينزو فيوتي بمشاركة الباريتون العالمي الشهير السير برين تيرفل. واستقطب الحفل، الذي أقيم في حدائق قصر "شونبرون" التاريخية في فيينا، جمهوراً تجاوز 60 ألف شخص، بالإضافة إلى ملايين المشاهدين عبر البث المباشر حول العالم. ويعد الحفل الصيفي الليلي أحد أكبر الفعاليات الموسيقية الكلاسيكية على مستوى العالم، والذي يبث لجمهور عالمي واسع، كما يحتل المرتبة الثانية بين أكثر الفعاليات الموسيقية الكلاسيكية السنوية مشاهدةً على مستوى العالم بعد حفل رأس السنة لأوركسترا فيينا الفلهارمونية.

 وفي إطار جهودها الرامية لتعزيز الدبلوماسية الثقافية ومد جسور الحوار بين الشعوب، نظّمت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون بالشراكة مع سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في فيينا الندوة الحوارية ضمن مبادرة الدبلوماسية الثقافية الرائدة "الفنون في السفارات" بتاريخ 17 يونيو. وحملت الندوة الحوارية عنوان "الموسيقى الكلاسيكية بوصفها أداة للدبلوماسية الثقافية"، وناقشت كيف يسهم التعاون الفني والشراكات الثقافية الدولية في مد جسور التعاون وتعزيز التبادل الثقافي والتقارب الإنساني على المستوى الدولي.

 ونظمت الجلسة في فيينا، إحدى أبرز العواصم التاريخية للموسيقى الكلاسيكية في العالم، بمشاركة كل من مايكل بلاديرير، المدير التنفيذي لأوركسترا فيينا الفلهارمونية، ويامن سعدي، عازف الكمان الأول لأوركسترا فيينا الفلهارمونية، والمايسترو توفيق معتوق وأدارتها المخرجة وصانعة الأفلام الإماراتية نور كانو. وحيث استعرض المشاركون محطات من مسيرتهم الفنية وتجربتهم في إحياء التقاليد الموسيقية وتمكينها كأدوات للتلاقي الثقافي بين العالم العربي وأوروبا. وتناولت الجلسة عدداً من المحاور، من بينها التبادل الثقافي، والاحتفاء بالتنوع الثقافي في الإرث العالمي للموسيقى الكلاسيكية، ودور المؤسسات الثقافية في تعزيز الحوار ضمن المشهد العالمي المعاصر. كما سلّطت الضوء على الدور الذي يواصل الفنانون والموسيقيون تأديته كسفراء للثقافة، عبر توظيف الموسيقى كلغة تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية في تمكين جهود الدبلوماسية الثقافية، حيث يواصل برنامج "المهرجان في الخارج" إسهامه في تعزيز الحضور الإماراتي والعربي على الساحة الثقافية العالمية، وإبراز دور الفنون في التقريب بين الشعوب وتعزيز الحوار حول العالم.