+A
A-

الملياردير دانغوتي: أرقام “فوربس” لا تعكس واقع إمبراطوريتي الخفية

 صرّح الملياردير النيجيري أليكو دانغوتي، الذي يتربع على عرش ثراء القارة الإفريقية، بأن قيمته السوقية وثروته الحقيقية قد تكون أعلى بكثير من الأرقام المعلنة حالياً في مؤشرات الثروة العالمية، مشيرًا إلى أن بعضًا من أثمن شركاته وأكثرها نجاحًا لا تزال شركات خاصة وغير مدرجة في أسواق المال. وجاءت هذه التصريحات المثيرة خلال مقابلة سريعة أجراها معه جيمس دومولين، مؤسس منصة “School of Hard Knocks” الشهيرة بمقابلاتها مع أكثر الشخصيات ثراءً ونفوذاً حول العالم. وعند سؤاله عن أكبر مبلغ مالي حققه في عام واحد، فاجأ دانغوتي المحاور بإجابة تعكس حجم أعماله الضخم قائلاً إن مجموعته حققت في الربع الأول فقط من هذا العام نحو 10 مليارات دولار.
وانتقد رجل الأعمال النيجيري التقييمات التي تنشرها مجلة “فوربس” وغيرها من مؤشرات الثروة، معقبًا على تقديرات تذكر أن ثروته تبلغ 38 مليار دولار بالقول إن معظم شركاته لم تُدرج في البورصة بعد، وألمح بوضوح إلى أن المدى الحقيقي لثروته سيتضح قريبًا للعيان بمجرد طرح تلك الشركات وتقييمها علنًا في السوق. ووفقاً للبيانات الحالية، تُقدّر فوربس ثروة دانغوتي بنحو 31.6 مليار دولار، بينما يضعها مؤشر بلومبرغ للمليارديرات عند 35.6 مليار دولار. وتعود هذه الضبابية والاختلاف في الأرقام إلى أن الجواهر التاجية لإمبراطوريته الاقتصادية تُدار بعيداً عن التداول العام؛ فبينما تشمل شركاته المدرجة علنًا أسماء كبرى مثل “دانغوتي للأسمنت”، و”دانغوتي لتكرير السكر”، و”ناسكون للصناعات الحليفة”، فإن الأصول الأكثر قيمة للمجموعة لا تزال مغلقة.
وتبرز مصفاة “دانغوتي للبترول” – التي تعد أكبر مصفاة أحادية القطار في العالم – كأحد أهم هذه الأصول غير المدرجة، إلى جانب قطاع صناعة الأسمدة التابع للمجموعة والذي يحظى بتقييمات مالية باهظة. وفي تحول استراتيجي لخططه التي أعلن عنها في أكتوبر من العام الماضي لبيع 5 % من أسهم المصفاة في البورصة النيجيرية بحلول عام 2026، يبدو أن الملياردير يتجه نحو خطة أكثر طموحًا لا تقتصر على الطرح المحلي، بل تمتد لتشمل طرحًا متعدد البورصات عبر القارة الإفريقية. وهي خطوة تاريخية قد تكون الأولى من نوعها في المنطقة من شأنها تغيير طريقة جمع رأس المال للشركات الكبرى، وهو ما ألمحت إليه بورصة نيروبي للأوراق المالية مؤخراً بحسب businessinsider.