+A
A-

الوكيل المساعد للشؤون الهندسية بـ “الإسكان”: رسوم رمزية لاستخدام صالات المناسبات بالعمارات السكنية المطورة

  • شركة أمن متخصصة لإدارة المشروع والمحافظة على سلامته على مدار الساعة

  • المشروع يضم حدائق معلقة وملاعب للأطفال واستراحات للسكان

  • العوائد المالية للمحال التجارية لتغطية تكاليف صيانة وتشغيل المباني

  • المرحلة الأولى من المشروع وفرت نحو 1300 وحدة تم الانتهاء منها وتوزيعها على المواطنين

  • الجيل المطور للعمارات بمدينة سلمان نقلة نوعية في الخدمات الإسكانية 

 

أكدت الوكيل المساعد للشؤون الهندسية بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني بلسم السلمان، أن مشروع الجيل المطور للعمارات السكنية بمدينة سلمان يمثل نقلة نوعية في الخدمات الإسكانية التي تقدمها الوزارة للمواطنين، مشيرة إلى أن المشروع انتقل بمفهوم السكن من المبنى السكني التقليدي إلى المجمع السكني المتكامل الذي يوفر جودة الحياة والخدمات والمرافق المجتمعية والتقنيات الحديثة التي تلبي تطلعات الأسرة البحرينية المعاصرة.

وأوضحت أن الفارق الحقيقي بين المشاريع التقليدية ومشروع الجيل المطور يتمثل في الانتقال من مبانٍ سكنية تقتصر على المدخل والمصاعد والخدمات الأساسية إلى مجمعات سكنية متكاملة الخدمات، مؤكدة أن المواطن لم يعد يبحث فقط عن الحصول على مسكن، بل أصبح يبحث عن جودة الحياة والراحة والأمان والخدمات القريبة والبيئة المناسبة لتربية الأبناء.

وأضافت أن الوزارة لم تنظر عند إعداد المشروع إلى تصميم الشقة أو المبنى فقط، وإنما تطرقت إلى تفاصيل الحياة اليومية للسكان، عبر دراسة أماكن تجمع الأهالي ومناطق لعب الأطفال واحتياجات الأسر اليومية، وتحويل هذه المتطلبات إلى مرافق خدمية متكاملة داخل المشروع.

افتتاح نائب رئيس مجلس الوزراء مشروع الجيل المطور للعمارات السكنية بمدينة سلمان

وأشارت إلى أن المشروع يضم حدائق معلقة تحتوي على ملاعب للأطفال واستراحات للسكان ومناطق لممارسة الرياضة، إلى جانب صالات مناسبات مخصصة لتجمع المواطنين، فضلا عن مرافق تجارية جرى التنسيق بشأنها مع بنك الإسكان باعتباره الجهة المشغلة للمشروع، بهدف تنويع الخدمات التجارية المقدمة للسكان وتغطية احتياجاتهم اليومية.

وبيّنت أن العوائد المالية للمحال التجارية ستسهم في تغطية تكاليف صيانة وتشغيل المباني، كما أن صالات المناسبات ستُدار برسوم رمزية تساعد في تشغيل المرافق والمحافظة على جودة الحياة داخل المشروع بالتعاون مع بنك الإسكان.

وأكدت أن أي تطوير ناجح يبدأ بالاستماع إلى الناس والتعرف على احتياجاتهم وتطلعاتهم، موضحة أن الوزارة حرصت في السنوات الماضية على الاستماع إلى آراء المواطنين والاطلاع على تجاربهم المختلفة، واتخذت عددا من الإجراءات لتحقيق ذلك، من بينها إجراء استطلاعات للرأي ودراسات مجتمعية ساهمت فيها جامعة البحرين، إضافة إلى دراسة جميع المطالبات والمقترحات الواردة إلى الوزارة عبر قنوات التواصل المختلفة.

وأضافت أن الوزارة اطلعت كذلك على تجارب الدول التي تعتمد التوسع في السكن العمودي، كما درست المشاريع الخاصة داخل المملكة وخارجها، وسعت إلى الاستفادة من هذه التجارب وتطبيق ما يتناسب منها مع احتياجات المواطنين البحرينيين، مؤكدة أن الهدف الأساسي للوزارة يتمثل في تحقيق رضا المستفيد وتطوير كفاءة وجودة الخدمات الإسكانية المقدمة للمواطنين باستمرار.

وعن اختيار مدينة سلمان لاستضافة المشروع، أوضحت السلمان أن المدينة تعد من أكبر وأحدث المدن الإسكانية التي نفذتها الوزارة في السنوات الماضية، وتمتلك مقومات عمرانية وبنية تحتية متطورة جعلتها الموقع الأنسب لتطبيق هذا النوع من المشاريع النوعية الكبرى. وأضافت أن تصميم الجزيرة رقم 12 وطبيعة تخطيطها العمراني وقدرتها على استيعاب المشاريع الكبيرة، إلى جانب الواجهات البحرية والمساحات الخضراء والمفتوحة، أسهمت جميعها في توفير بيئة جاذبة ومريحة للسكن وتعزيز جودة الحياة للسكان.

وتحدثت أن المرحلة الأولى من المشروع وفرت نحو 1300 وحدة سكنية تم الانتهاء منها وتوزيعها على المواطنين، فيما يستهدف المشروع بعد اكتمال جميع مراحله توفير نحو 1800 وحدة سكنية.

وأشارت إلى أن الوزارة تنفذ حاليا المرحلة الثانية التي تتكون من حزمتين، الأولى تضم 432 شقة سكنية وهي قيد التنفيذ حاليا وتسير وفق البرنامج الزمني المعتمد، فيما سيتم في الشهر المقبل البدء في تنفيذ الحزمة الأخيرة التي تضم 512 وحدة سكنية.

وأكدت أن هذه الأعداد الكبيرة من الشقق السكنية ستسهم في تغطية احتياجات أعداد كبيرة من المواطنين المدرجين على قوائم الانتظار، كما ستوفر فرصا أوسع للاستفادة من الخدمات الإسكانية التي تقدمها الوزارة.

وعن تصميم الشقق السكنية، أوضحت السلمان أن الوزارة حرصت على أن تتضمن الشقة جميع المكونات الأساسية الموجودة في الوحدات السكنية التقليدية، إذ تضم ثلاث غرف نوم وثلاث دورات مياه ومطبخا وغرفة غسيل ومخزنا وغرفة للعاملة المنزلية مع دورة مياه خاصة بها. وأضافت أن التصميم ركز على تحقيق الراحة والعملية والاستغلال الأمثل للمساحات بما يلبي احتياجات الأسرة اليومية. وأشارت إلى أن الوزارة راعت في التصميم مبدأ الخصوصية عبر الفصل بين مرافق الأسرة، مثل غرف النوم ودورات المياه، وبين مناطق الخدمات التي تضم المطبخ وغرفة العاملة والخدمات الأخرى، مع ربط الجانبين بغرفة المعيشة، كما أولت اهتماما خاصا بالإضاءة الطبيعية والتهوية لما لهما من دور في توفير بيئة سكنية مريحة وصحية.

وفيما يتعلق بالخدمات المجتمعية، أوضحت السلمان أن المشروع يوفر حدائق معلقة تشكل منطقة مشتركة لتجمع السكان، وتضم أماكن مخصصة للقاءات اليومية وملاعب للأطفال ومناطق للأنشطة الرياضية، إلى جانب صالات المناسبات التي تخدم مختلف المناسبات الاجتماعية للسكان.

وأكدت لدى استضافتها في تلفزيون البحرين أن الوزارة اهتمت كذلك بالبنية التقنية للمشروع، بما يضمن استيعابه للتقنيات الحديثة والمباني الذكية مستقبلا، مشيرة إلى تطوير جميع الأنظمة التقنية بالمباني، بما في ذلك تمديد شبكات الألياف البصرية وأنظمة التلفاز والأقمار الصناعية إلى داخل الشقق السكنية للمرة الأولى في مشاريع العمارات التابعة للوزارة.

وأضافت أن أنظمة الأمن والسلامة حظيت باهتمام كبير، وفي مقدمتها أنظمة مكافحة الحريق التي جرى تطويرها بالتنسيق مع الإدارة العامة للدفاع المدني، فضلا عن أنظمة المراقبة الأمنية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والمرتبطة بالأنظمة المختصة في وزارة الداخلية، بالإضافة إلى أنظمة إلكترونية متطورة لتنظيم الدخول والخروج بما يعزز الخصوصية والأمان. كما جرى التنسيق مع بنك الإسكان لتوفير شركة أمن متخصصة تتولى إدارة المشروع والمحافظة على أمنه وسلامته على مدار الساعة.

وأكدت أن الاستدامة البيئية شكلت أحد أهم المرتكزات الأساسية في تصميم المشروع، إذ تم الالتزام باشتراطات المباني الخضراء وتوفير العوازل الحرارية في جدران المباني للمحافظة على البرودة الداخلية وترشيد استهلاك الكهرباء، إلى جانب استخدام أنظمة إضاءة ومياه موفرة للطاقة والمياه.

وأضافت أن المشروع يوفر كذلك شواحن للمركبات الكهربائية ونحو 300 موقف للدراجات الهوائية بهدف تشجيع السكان على استخدام وسائل النقل المستدامة وتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، إلى جانب الاهتمام بالتشجير في الحدائق المعلقة والمناطق المحيطة بالمباني، بما يسهم في تحسين البيئة الحضرية وتعزيز الاستدامة للأجيال المقبلة.

وعن مؤشرات نجاح المشروع، أوضحت السلمان أن أول هذه المؤشرات تجلى في افتتاح المشروع وزيارة نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة، وما صاحبها من إشادات شكلت دافعا كبيرا لفريق العمل في الوزارة، بدءا من وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني ووصولا إلى جميع العاملين بالمشروع.

وأضافت أن الزيارات المتواصلة للوفود المحلية والخارجية والاطلاع على المشروع عكست أيضا مؤشرات إيجابية بشأن نجاحه، وأن المؤشر الأهم يتمثل في تفاعل المواطنين وإقبالهم على الاستفادة من المشروع، ومستويات الرضا المرتفعة التي أبدوها تجاه تصاميم الشقق والمرافق والخدمات التي يوفرها المشروع، مؤكدة أن رضا وراحة المستفيدين يمثلان المعيار الأهم لنجاح أي مشروع إسكاني.

وفيما يتعلق بالخطوات المستقبلية، أكدت أن الوزارة ماضية في استكمال الحزم المتبقية من المشروع، كما تواصل تنفيذ استطلاعات الرأي والتواصل المباشر مع السكان الذين انتقلوا إلى المرحلة الأولى، بهدف التعرف على آرائهم واحتياجاتهم الإضافية والاستفادة منها في تطوير المراحل المقبلة، بما يضمن استمرار تحسين الخدمات والمرافق وتعزيز جودة الحياة للمستفيدين من مشروع الجيل المطور بمدينة سلمان.