+A
A-

النائب حنان فردان: تجربة البحرين جسّدت المواءمة بين الإصلاح المالي واستمرار الاستثمار في المشاريع التنموية

شاركت سعادة النائب حنان محمد فردان، عضو وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين، في أعمال الدورة الرابعة للمنتدى البرلماني الاقتصادي لبرلمان البحر الأبيض المتوسط لمنطقتي الأورو-متوسط والخليج، حيث قدمت ورقة أكدت خلالها أن تجربة مملكة البحرين جسدت أهمية المواءمة بين متطلبات الإصلاح المالي واستمرار الاستثمار في المشاريع التنموية والخدمات الأساسية، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

وأكدت أن مملكة  البحرين - من خلال رؤيتها الاقتصادية التي ترتكز على مبادئ الاستدامة والتنافسية والعدالة - نفذت برامج ومبادرات تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتنويع مصادر الدخل، مشيرة إلى أن المملكة تؤكد أن تحقيق الاستدامة المالية لا يتعارض مع النمو الاقتصادي، متى ما ارتبطت سياسات الإصلاح ببرامج واضحة للتنويع الاقتصادي وتحفيز الاستثمار وتعزيز كفاءة الإنفاق العام.

جاء ذلك خلال مشاركة سعادتها في الجلسة المخصصة لمناقشة التحديات العالمية أمام الاندماج الاقتصادي والتجارة الحرة والدين العمومي، ضمن أعمال المنتدى الذي انعقد اليوم (الجمعة) بمدينة مراكش بالمملكة المغربية.

وخلال كلمتها، شددت سعادتها على أن هذه القضايا مترابطة وتشكل أحد أبرز الملفات الاستراتيجية في ظل تقلبات الأسواق العالمية وتزايد الضغوط المالية والاقتصادية، موضحة أن التجارب الدولية أثبتت أن الانتقال من المعالجات الفردية لقضايا الدين العام إلى التعاون والتكامل الشامل يسهم في تعزيز الاستقرار المالي وتقليل المخاطر المرتبطة بالتقلبات العالمية، مستشهدة بنموذج اتفاقية CETA بين كندا والاتحاد الأوروبي كإطار متكامل للتعاون الاقتصادي والتجاري.

كما دعت إلى العمل على تفعيل إطار اقتصادي أورو-متوسطي خليجي متكامل يعزز التعاون المؤسسي وتنسيق السياسات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مؤكدة أن ذلك يمثل خطوة استراتيجية تخدم المصالح المشتركة للدول الأعضاء.

ونوهت إلى أهمية تطوير الأطر التشريعية المتعلقة بإدارة الدين العام، بما في ذلك تعزيز متطلبات الشفافية والإفصاح الدوري عن هيكل الدين وكلفة خدمته وأوجه استخدامه، مع ضرورة تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية والحاجة إلى الاستثمار في المشاريع التنموية والبنية التحتية والقطاعات الإنتاجية.

وأوضحت أن تطوير مؤشرات أداء لقياس كفاءة الاقتراض الحكومي وربطه بالمشروعات ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي المباشر، يعزز كفاءة إدارة الموارد العامة، ويتيح للبرلمانات دورًا محوريًا في متابعة تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والمالي وتقييم نتائجها بصورة دورية.

كما أكدت أن توسيع مجالات التكامل الاقتصادي الإقليمي من خلال إزالة العوائق التجارية وتسهيل حركة الاستثمار وتبادل الخبرات والمعرفة بين الدول يمثل ركيزة أساسية لتعزيز النمو المشترك، مشيرة إلى ضرورة توفير آليات تمويل ميسرة ومستدامة للدول النامية بما يمكنها من مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

واختتمت سعادتها بالتأكيد على أن مواجهة التحديات العالمية أمام الاندماج الاقتصادي والتجارة الحرة والدين العمومي تتطلب تعزيز التعاون الإقليمي، وتطوير التشريعات الوطنية، وتبني سياسات مالية واقتصادية متوازنة، بما يضمن تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة للدول والشعوب.