قصيدة: يا دارة المجد
كُوني بخيرٍ ودمتِ العزّ والسندا
يا دارة المجد نحن الأرض والشهدا
كوني بخير فأنتِ الحبّ أجمعه
فأنتِ قِبلة عشقٍ أصبحتْ بلدا
وأنتِ أجمل ما في الكون من سكنٍ
وأنتِ أجمل بيتٍ في الورى قُصدا
وأنتِِ أغنيةٌ غنّتْ بها لغةٌ
من السلام بلحنٍ ظلّ منفردا
وأنتِ درة تاج المجد قد سطعتْ
تزهو بتاريخ عزٍّ ينصر الرشدا
تدعو إلى الخير من تلقاء فطرتها
جبلّة الأرض صيغت رفعة وندى
من عهد دلمون والأيام شاهدة
بأنّ تاريخها بالمجد قد عُقدا
كوني بخير فدتك النفس راضية
وهبتُك الروح والأموال والجسدا
ولا ترددت يوما عند تضحيةٍ
لأجل تربكِ أهدي الأهل والولدا
كوني بخيرٍ رعاك الله من محنٍ
وفي حماه تعيشي الأمن والرّغدا
وعشتِ يا موطن الأجداد شامخةً
يرفّ بيرقك السامي بكلّ مدى
ودمتِ يا درّة الأوطان زاهرةً
على المدى شعَّ من جنبيْكِ نور هدى
إنّا فديناكِ حبّا لا مداهنةً
فيهِ ولمْ نرتقبْ في حبّكِ أحدا
ولمْ نبالِ بقول الواهنين ولمْ
نخش الظلام ومن بالحق قد جحدا
فنحن قوم رضينا العيش في وطنٍ
على الإبا والهدى والعزّةِ اتحدا
ونحن قومٌ إذا ما طبّ ساحتنا
ضرٌّ نلبي لبحرين الإباء ندا
وإنْ أَلمَّ بنا بأسٌ ومخمصةٌ
ففي المصاعب نبدي الصبر والجلدا
كأنّ أحلامنا في ثقلها أُحُدٌ
رزانةً وعلوّا ينبذ الزبدا
فنحن والخير طبع من طبائعنا
ولا بدأنا بسوءٍ جيرة أبدا
ونحن قوم إذا ما جاء مربعنا
ضيف نمدّ لهُ من جودنا مددا
كأنّ طينتا بالسلم قد مزجتْ
لذا مددنا به للآخرين يدا
في ظلّ من باسمه غنّى القصيد ومنْ
على المحبّةِ شاد الصرح واعتمدا
ومنْ بحكمته في كلّ معضلةٍ
جاز الصعاب برأي يدحر الفندا
حتّى اسمه اشتقّ من تلقاء طيبتهِ
وقيمة المرء بين الناس إنْ حُمِدا
فدمْ لنا حمدا في كلّ محمدةٍ
ودمْ لنا قائدا للخير قد قصدا
ودُمْ لنا يا أبا سلمان مفخرة
ودُمْ لنا الأبَ والعنوان والعمدا