+A
A-

حدث استثنائي.. ترامب يحتفل بعيد ميلاده تحت "المخلب العملاق"

في مشهد غير مسبوق في تاريخ البيت الأبيض، يستضيف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، بطولة للفنون القتالية المختلطة UFC على العشب الجنوبي للمقر الرئاسي، تزامناً مع احتفاله بعيد ميلاده الثمانين.

العشب الذي اعتاد أن يشهد إقلاع المروحيات الرئاسية واستقبال الوفود الدولية، تحوّل إلى حلبة قتال ضخمة تتوسطها منصة 8 الأضلاع، تحيط بها آلاف المقاعد، فيما يهيمن على الموقع هيكل فولاذي ضخم بارتفاع نحو 28 متراً ووزن يقارب 600 طن، أطلق عليه المنظمون اسم "المخلب"، بسبب تصميمه الذي يشبه أذرعاً معدنية عملاقة تمتد فوق موقع النزالات.

ويعد الحدث الأول من نوعه في تاريخ البيت الأبيض، إذ لم يسبق أن استضاف المقر الرئاسي الأميركي بطولة رياضية احترافية بهذا الحجم على أراضيه.

وبحسب رئيس UFC دانا وايت، جاءت الفكرة من ترامب نفسه، في خطوة تعكس العلاقة الوثيقة بين الرئيس الأميركي والبطولة التي تحظى بشعبية واسعة، خصوصاً بين فئة الشباب الذكور.

لكن الحدث أثار انتقادات من معارضي ترامب، الذين اعتبروا أن استضافة ما يصفونه بـ"رياضة عنيفة" داخل البيت الأبيض تمثل خروجاً عن التقاليد الرئاسية المعتادة.

وتتوقع الإدارة الأميركية حضور نحو 4300 شخص، بينهم أكثر من ألف عسكري في الخدمة الفعلية. وبحسب تقارير أميركية، خضع العسكريون الراغبون في الحضور لشروط تتعلق باللياقة البدنية ومعايير صحية محددة.

كما سيحضر عدد من أعضاء الكونغرس والمتبرعين وكبار الشخصيات المرتبطة بعالم الرياضة والسياسة.

الحدث لم يخلُ من الجدل القانوني أيضاً، إذ حاولت مجموعة رقابية استصدار أمر قضائي لمنع إقامته، معتبرة أن الإدارة استخدمت مبررات قانونية غير مخصصة لتنظيم مناسبة من هذا النوع، إلا أن القضاء رفض الطلب قبل يومين من موعد البطولة.

وزاد الجدل بعدما كشفت إفصاحات مالية أن ترامب اشترى أسهماً في شركة TKO المالكة لـUFC خلال العام الجاري.

وفي موازاة الاستعدادات، تتابع فرق الأرصاد الجوية الأحوال المناخية عن كثب، بعدما أظهرت التوقعات احتمال هطول أمطار رعدية بالتزامن مع انطلاق النزالات الرئيسية، في أول حدث خارجي بالكامل في تاريخ UFC الممتد لأكثر من ثلاثة عقود.

وسيشهد الحدث 7 مواجهات رئيسية، أبرزها نزال توحيد لقب الوزن الخفيف بين الإسباني إيليا توبوريا والأميركي جاستن غيثجي، إضافة إلى مواجهة على لقب الوزن الثقيل المؤقت.

وبينما ينتظر المنظمون تحسن الأحوال الجوية، يبقى المؤكد أن البيت الأبيض سيشهد ليلة غير مسبوقة، تجمع بين السياسة والرياضة والاستعراض في مناسبة أرادها ترامب مختلفة عن أي عيد ميلاد رئاسي عرفته الولايات المتحدة من قبل.