أشادت بمصادقة جلالة الملك المعظم على القانون تزامنًا مع يوم المحامي البحريني...
"تشريعية الشورى": صدور قانون المحاماة الجديد يُجسد استمرارية العملية التشريعية في تطوير المنظومة القانونية لضمان استجابتها للمتغيرات الوطنية والدولية
أكدت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى، برئاسة سعادة المحامية دلال جاسم الزايد، أن مصادقة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، على قانون رقم (24) لسنة 2026 بإصدار قانون المحاماة تمثل خطوة تشريعية متقدمة ضمن مشروع التحديث القانوني الذي تشهده مملكة البحرين، وتجسد استمرارية العملية التشريعية التي تقوم على تطوير القوانين المنظمة للمهن والقطاعات الحيوية بما يكفل استمرار فاعليتها وقدرتها على الاستجابة للمتغيرات الوطنية والدولية.
وأشارت اللجنة إلى أن قانون المحاماة الجديد يُعد أحد التشريعات المحورية المرتبطة بتحقيق العدالة وضمان حق الدفاع وتعزيز جودة الخدمات القانونية في مملكة البحرين، بما ينسجم مع مسيرة التطوير التشريعي الشامل التي تنتهجها المملكة ويواكب مستهدفات رؤية البحرين الاقتصادية 2030، موضحةً اللجنة أن صدور القانون بالتزامن مع يوم المحامي البحريني الذي يصادف الخامس عشر من يونيو، يحمل دلالات وطنية ومهنية مهمة، ويعكس ما تحظى به مهنة المحاماة من تقدير باعتبارها ركيزة أساسية في عمل السلطة القضائية، وفي حماية الحقوق والحريات وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.
وأشارت اللجنة إلى أن قانون المحاماة الجديد جاء استجابة لحاجة تشريعية قائمة، في ظل مضي أكثر من أربعة عقود على العمل بالقانون السابق، وما شهدته مهنة المحاماة خلال تلك الفترة من تطورات جوهرية على المستويات القانونية والقضائية والاقتصادية، الأمر الذي استدعى إيجاد إطار تشريعي حديث يواكب أفضل الممارسات المعاصرة ويعزز مكانة المهنة ودورها الوطني.
وذكرت اللجنة أن قانون المحاماة الجديد يجسد نموذجًا نوعيًا للتكامل القائم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والمؤسسات المهنية المعنية، وقد خضع لدراسة مستفيضة ومتأنية من قبل لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى، شملت مراجعة جميع مواده وأحكامه والاطلاع على التجارب التشريعية المقارنة والتنسيق مع الجهات المعنية، وصولًا إلى صياغة متوازنة تراعي المصلحة العامة وتحافظ على استقلال مهنة المحاماة ورسالتها السامية، مع ضمان توافق أحكام القانون مع المبادئ الدستورية المستقرة.
وبيّنت اللجنة أن القانون الجديد يرسخ مكانة المحاماة كمهنة حرة تشارك في تحقيق العدالة وتكفل حق الدفاع، ويعزز الضمانات المقررة للمحامين أثناء ممارسة مهنتهم، إلى جانب استحداث منظومة أكثر تطورًا للتأهيل والتدريب ورفع الكفاءة المهنية، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات القانونية المقدمة للمتقاضين ويرفع من مستوى الأداء المهني في القطاع القانوني. لافتةً اللجنة إلى أن القانون يحقق توازنًا دقيقًا بين تعزيز استقلال المهنة وحماية المحامين من جهة، وتطوير الأطر التنظيمية والمهنية لممارسة العمل القانوني من جهة أخرى، بما يسهم في ترسيخ مبادئ النزاهة والكفاءة والاحترافية، ويعزز ثقة المجتمع بمنظومة العدالة ومخرجاتها.
وأكدت اللجنة أن القانون يتضمن العديد من الأحكام التي تدعم إعداد وتأهيل المحامين الشباب، وتفتح آفاقًا أوسع للتطور المهني، بما يسهم في بناء كوادر قانونية وطنية مؤهلة وقادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع القانوني على المستويين الإقليمي والدولي. مشيرةً إلى أن قانون المحاماة الجديد يمثل إضافة نوعية مهمة للمنظومة التشريعية الوطنية، وخطوة متقدمة نحو تعزيز كفاءة العدالة وتطوير المهن القانونية، بما يرسخ مكانة مملكة البحرين كنموذج متقدم في تحديث التشريعات وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.
