+A
A-

‏رئيس "تعايش": البحرين أمة واحدة تلتف حول قيادتها بوعي ناضج وإرادة لا تهتز‏

أعلن يوسف بوزبون رئيس مجلس إدارة جمعية البحرين لتسامح وتعايش الأديان (تعايش) عن وصول أعداد ‏الموقعين على وثيقة الولاء لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه ‏الله ورعاه إلى 700 ألف شخص، مشيراً إلى أن هذا الرقم في تصاعد مستمر مع توافد المواطنين والمقيمين ‏للتعبير عن مشاعرهم الصادقة تجاه قائد البلاد ووطنهم الذي يحملونه في القلب قبل أن يحملوه على الورق‎.‎

وأضاف بوزبون "أن ما يجعل هذه الوثيقة ذات قيمة استثنائية هو أنها لم تنبثق من فراغ، بل جاءت تتويجاً ‏لمسيرة طويلة من بناء الثقة بين المواطن ودولته، ثقة لم تُبنَ بالشعارات بل بالأفعال الملموسة التي تجلّت في ‏كل قرار اتخذه جلالة الملك حمد لصون كرامة أبنائه وتوفير حياة كريمة لكل من يقطن هذه الجزيرة ‏الطيبة"، وأكد أن الأرقام المتنامية تُسقط كل تشكيك في متانة النسيج الوطني، وتثبت أن البحرين أمة واحدة ‏تلتف حول قيادتها بوعي ناضج وإرادة لا تهتز‎.‎

وفي معرض حديثه عن التناغم الذي تشهده الساحة البحرينية، أشاد بوزبون بالتكامل اللافت بين المؤسسات ‏الرسمية والمنظمات الأهلية في التعبير عن مشاعر الولاء والانتماء، مؤكداً أن هذه الظاهرة الصحية تكشف ‏عن مجتمع مدني ناضج يعمل جنباً إلى جنب مع مؤسسات الدولة لا تحت إشارتها فحسب، بل انطلاقاً من ‏قناعة راسخة بأن الوطن ملكية مشتركة تستوجب من الجميع - حكومةً وأهلاً ومجتمعاً - الذود عنها بكل ما ‏أوتوا من طاقة وإخلاص. وقال إن المشهد الذي تقدمه البحرين اليوم من توحّد المؤسسات حول هدف واحد ‏هو درس بليغ في كيفية بناء الأوطان وصون مكتسباتها‎.‎

وتوقف بوزبون بإجلال أمام الدور البطولي الذي تؤديه قوة دفاع البحرين والأجهزة الأمنية بمختلف ‏تشكيلاتها وكوادرها الوطنية المخلصة، مثمّناً ما يبذله منسوبوها الأبطال من تضحيات جسيمة وهم يقفون ‏صخرةً صلبة في مواجهة الهجمات الإيرانية الغاشمة التي لم تتوقف عن استهداف أمن البحرين واستقرارها. ‏وأكد أن هؤلاء الأبطال لا يحمون حدوداً جغرافية فحسب، بل يحرسون نمطاً من الحياة اختار له البحرينيون ‏الانفتاح والتسامح والتعايش، وهو خيار لن يتنازلوا عنه مهما بلغت التحديات أو تصاعدت المحاولات الرامية ‏إلى زعزعة هذا الكيان الراسخ. ودعا المجتمع بأسره إلى مؤازرة رجال الأمن والدفاع ومدّهم بكل أشكال ‏الدعم المعنوي والتضامن الوطني الحقيقي‎.‎

وختم بوزبون تصريحاته بالإشادة بالدور الطليعي الذي تؤديه المؤسسات الإعلامية البحرينية والصحفيون ‏الوطنيون في معركة الدفاع عن البحرين على الجبهة الأخرى - جبهة الكلمة والصورة والحقيقة - مؤكداً أن ‏هؤلاء المحترفين يخوضون يومياً معارك صامتة لا تقل أهمية عن ما يجري في الميدان، إذ يتصدون ‏لحملات التضليل والتشويه التي تستهدف صورة البحرين وتسعى إلى تحريف الحقائق وزرع الشك في وحدة ‏شعبها، وقال إن الصحفي البحريني الذي يؤدي رسالته بأمانة وانتماء هو في نهاية المطاف جندي من طراز ‏مختلف، يحمل بدل السلاح قلماً وكاميرا ووجداناً متيقظاً، ويخدم وطنه بلا ضجيج وبلا توقف‎.‎