خلال كلمته في مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي
رئيس مجلس النواب: مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك المعظم تؤمن بأن أمن الخليج والمنطقة العربية مسؤولية مشتركة لا تتجزأ
* العدوان الإيراني الآثم واستخدام الوكلاء والميليشيات المسلحة، يشكل تهديداً مباشراً لأمن الدول وسيادتها واستقرارها
* غلق ايران لمضيق هرمز يعد عدواناً صارخاً على ممرات الملاحة الدولية، ولأمن الطاقة، ولاستقرار المنطقة
* استعداد كامل في مجلسي الشورى والنواب للعمل مع الاتحاد البرلماني العربي لصياغة رؤية فاعلة وتحويلها إلى خطوات عملية
أكد معالي السيد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب، رئيس اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية، أن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، تؤمن بأن أمن الخليج والمنطقة العربية مسؤولية مشتركة لا تتجزأ. وانطلاقًا من هذا النهج، تواصل مملكة البحرين جهودها الحثيثة على المستويين الإقليمي والدولي لتعزيز الأمن والاستقرار، وترسيخ مبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
مشيرا معاليه إلى موقف مملكة البحرين الثابت والرافض للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، ومشددا على أن العدوان الإيراني الآثم على دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية واستخدام الوكلاء والميليشيات المسلحة، يشكل تهديداً مباشراً لأمن هذه الدول وسيادتها واستقرارها، كما أن غلق ايران لمضيق هرمز يعد عدواناً صارخاً على ممرات الملاحة الدولية، ولأمن الطاقة، ولاستقرار المنطقة، التي عانت طويلاً من سلوك النظام الإيراني وسياسات التصعيد وتصدير الثورة وزعزعة الأمن، وهو ما يتناقض مع كل المواثيق الدولية ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف معاليه أننا شهدنا في الأيام الماضية، تكرار الهجمات العدوانية الإيرانية الغاشمة على مملكة البحرين والدول الخليجية الشقيقة، في استهداف متعمد للمنشآت المدنية والحيوية، مما يعد تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وانتهاكًا سافرًا لسيادة الدول، ومخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، وخرقًا جسيمًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2817)، وقرار مجلس حقوق الإنسان رقم (38).
جاء ذلك خلال كلمة معاليه في المؤتمر التاسع والثلاثون للاتحاد البرلماني العربي، الذي حمل عنوان: ((رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقرارا واستدامة))، والذي عقد اليوم الخميس، عبر الاتصال المرئي، برئاسة معالي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، رئيس المؤتمر، رئيس مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، وبمشاركة أعضاء وفد الشعبة البرلمانية من أصحاب السعادة: النائب أحمد عبدالواحد قراطة النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي، والسيد طلال محمد المناعي عضو مجلس الشورى، والنائب هشام عبدالعزيز العوضي، والسيدة فاطمة عبدالجبار الكوهجي عضو مجلس الشورى، والمهندس محمد إبراهيم السيسي البوعينين الأمين العام لمجلس النواب، أمين سر اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية، ود. صالح إبراهيم الغثيث رئيس هيئة المستشارين القانونيين بمجلس النواب.
وأوضح معاليه إن مملكة البحرين ترجمت موقفها هذا إلى تحرك دبلوماسي فاعل ومسؤول داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، فمن خلال رئاستها وعضويتها، عملت مملكة البحرين وبالتعاون مع دول مجلس التعاون وبعض الدول العربية على حشد تأييد دولي غير مسبوق لحماية أمن الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي،وقد انعكس هذا الجهد في قرارات مجلس الأمن الداعية إلى احترام القانون الدولي للبحار، وضبط النفس، ورفض أي أعمال تهدد حرية الملاحة.
وأشار معاليه إلى إن استقرار المنطقة واستدامة تنميتها لا يمكن أن يتحققا بعيداً عن التعاون والتنسيق، وهذا ما يتطلب منا كبرلمانيين عرب، موقفاً موحداً، ورؤية واضحة، تنطلق من مصالح شعوبنا العليا، ومن ثوابت العمل العربي المشترك. وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ، ومؤكدا موقف مملكة البحرين الثابت في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وإن دورنا كبرلمانيين عرب يتجاوز البعد التشريعي والرقابي إلى مسؤولية أخلاقية وسياسية في تحصين الجبهة الداخلية العربية، وتعزيز التضامن، ودعم العمل العربي المشترك لمواجهة التهديدات، فالبرلمانات هي صوت الشعوب، ومن واجبها أن ترفع هذا الصوت عالياً ضد كل من يحاول العبث بأمن المنطقة واستقرارها.
وأضاف معاليه إن رؤية مملكة البحرين للمستقبل تقوم على ثلاثة محاور لا غنى عنها وهي: الاعتدال والحوار، كخيار استراتيجي لحل الخلافات قبل أن تتحول إلى صراعات.. بجانب احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، باعتباره قاعدة أساسية للعلاقات الدولية، بالإضافة إلى التنمية المستدامة، كضمانة لاستقرار المجتمعات وتلبية تطلعات الشباب العربي، حيث تعمل مملكة البحرين جاهدة لتحقيق المحاور المذكورة من خلال سياستها الخارجية أو إجراءاتها الداخلية.
مؤكدا معاليه إن مملكة البحرين ستبقى داعمة لكل جهد عربي جامع يعزز الأمن والاستقرار، ويصون مقدرات أمتنا، ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون والبناء، وإننا في مجلسي الشورى والنواب بمملكة البحرين، نؤكد استعدادنا الكامل للعمل مع أشقائنا في الاتحاد البرلماني العربي لصياغة هذه الرؤية، وتحويلها إلى خطوات عملية تلمسها شعوبنا.
